حرم الإسلام تحريما قاطعا الاقتراب من الدماء والمساس بحياة البشر وبل حرم العديد من الأشياء الملحقة وتحريم الأبشار، وتشمل الأجساد وأعضاءها، وتحريم الأموال، وتشمل القليل والكثير، وتحريم الأعراض، وتشمل الزنا واللواط والقذف ونحو ذلك؛ فكلها محرمة تحريما غليظًا، لا يجوز للمسلم أن ينتهكها من أخيه المسلم
الشيخ الدكتور سعود بن إبراهيم الشريم، ، إمام وخطيب المسجد الحرام، خلال خطبة الجمعة اليوم في المسجد الحرام إن هناك تصريحًا غليظًا من النبي صلى الله عليه وسلم على تحريم الدماء، وتشمل النفوس وما دونهامضيفا من الأشياء التي حرمها الرسول تحريم الأبشار، وتشمل الأجساد وأعضاءها، وتحريم الأموال، وتشمل القليل والكثير، وتحريم الأعراض، وتشمل الزنا واللواط والقذف ونحو ذلك؛ فكلها محرمة تحريما غليظًا، لا يجوز للمسلم أن ينتهكها من أخيه المسلم.
ومضي للقول : الله سبحانه وتعالى كرم بني آدم وحملهم في البر والبحر، ورزقهم من الطيبات وفضلهم على كثير ممن خلق تفضيلا، الله تعالى شرع لهم من الحقوق المتقنة والواجبات البينة، ما لا يمكن تحققه بكماله في شرعة غير الإسلام.
وتابع خطيب المسجد الحرام قائلا : لأن التكريم إنما جاء بنص قرآني من الحكيم الخبير، لا من وضع بشري تعتريه العاطفة، والافتقار إلى الكمال، ومن سبر واقعه بفهم سليم أدرك أنه ما سنت أنظمة ترتقي بأخلاق البشر وتحمي حقوقهم إلا كانت شرعة الإسلام سابقة إليها ورائدة فيها.
وواصل: “كيف لا والإسلام دين الله وصبغته، ومن أحسن من الله صبغة”، وقد قال حذيفة رضي الله عنه: "لقد خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم خطبة ما ترك فيها شيئا إلى قيام الساعة إلا ذكره، علمه من علمه وجهله من جهله" متفق عليه، منوهًا بأن من جملة ذلك الحقوق العامة للناس، التي أكد عليها رسول الهدى والرحمة صلى الله عليه وسلم بقوله :" إن دماءكم، وأَموالكم، وأَعراضكم، وأبشاركم، عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا" رواه البخاري.
الشريم نبه إلى أن هناك، ثمة ظاهرة بليت بها مجتمعات الناس، واستطال ضررها في غير ما سبيل، وتسارعت إلى حصارها هيئات حقوق ومعاهدات، وأنظمة وعقوبات، لأجل الحد من انتشارها وتجفيف منابعها، إلا أن وميض جمرها لم ينطفئ بعد، ورجع صداها يخترق أسماع النفوس المريضة والذمم البالية، إنها ظاهرة الإتجار بالبشر وما أدراكم ما الإتجار بالبشر.
ولم يفت خطيب المسجد الحرام الإشارة : إن البحر اللجي من الاعتداء على حقوق الآخرين، وهو المتعارف عليه في عصرنا هذا، بأنه تجنيد أشخاص أو نقلهم، أو إيوائهم أو استقبالهم بواسطة التهديد بالقوة أو باستعمالها أو غير ذلك من أشكال القسر أو الاختطاف، أو الاحتيال أو الخداع، أو استغلال السلطة أو استغلال حال الضعف، أو بإعطاء أو تلقي مبالغ مالية أو مزايا، لنيل موافقة شخص له سيطرة على شخص آخر لغرض الاستغلال.
في سياق منفصل اشار الشريم ، إن للأزمات لصوصا كما أن للأموال والبيوت لصوصا، منوهًا بأن هناك ثمة ظاهرة بليت بها مجتمعات الناس، واستطال ضررها في غير ما سبيل.
وأوضح «الشريم» ، أنه تسارعت إلى حصارها هيئات حقوق ومعاهدات، وأنظمة وعقوبات، لأجل الحد من انتشارها وتجفيف منابعها، إلا أن وميض جمرها لم ينطفئ بعد، ورجع صداها يخترق أسماع النفوس المريضة والذمم البالية، إنها ظاهرة الإتجار بالبشر وما أدراكم ما الإتجار بالبشر.
اقرأ أيضا:
لماذا وقعت رحلتا الإسراء والمعراج.. تعرف على أهم الأسبابوأضاف أن البحر اللجي من الاعتداء على حقوق الآخرين، وهو المتعارف عليه في عصرنا هذا، بأنه تجنيد أشخاص أو نقلهم، أو إيوائهم أو استقبالهم بواسطة التهديد بالقوة أو باستعمالها أو غير ذلك من أشكال القسر أو الاختطاف، أو الاحتيال أو الخداع.
وتابع: أو استغلال السلطة أو استغلال حال الضعف، أو بإعطاء أو تلقي مبالغ مالية أو مزايا، لنيل موافقة شخص له سيطرة على شخص آخر لغرض الاستغلال.
وأكد أنه لا أخطر ولا أقبح من الإتجار بهم حال أزمات المجتمعات العامة على حين اشتغال المعنيين برفعها، ولا عجب عباد الله: فإن للأزمات لصوصا كما أن للأموال والبيوت لصوصًا، لافتًا إلى أن محصلة الإتجار بالبشر: أنه اقتصاد أسود يفسد ولا يصلح، وهو إلى غسيل الأموال المجرَّم أقرب منه إلى تدويرها المباح؛ لأنه غاية دنيئة، تسرق بها حقوق الضعفاء وحرياتهم باستغلال جهلهم؛ ليصبحوا خاضعين للمتجر بهم خضوع الرقيق لسيده.