أخبار

قبل أن ترحل الجمعة.. كيف تودع خير أيام الأسبوع وتستدرك ما فاتك من الطاعات؟

صلة الرحم.. عبادة تجمع بين رضا الله واستقرار المجتمع.. احرص عليها

النسيان والتسويف.. متى يكونان مؤشرًا على اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة؟

مواعظ من ذهب للصحابة والسلف الصالح.. هكذا وصفوا لقاء الله ولحظات الموت وحقارة الدنيا وعظمة الآخرة

سورة الإخلاص.. إن أحببتها أحبك الله وأوجب لك الجنة فاجعلها في كل صلواتك

"نذر الطاعة".. سيف على رقبة صاحبه فلا تتلاعب به

لو ناوي على المعصية.. اقرأ هذه الآية

ماهي الحكمة من نفقة المتعة للمطلقة؟

"وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين".. "الشعراوي" يروي قصة مؤثرة مع مسيحي أثناء سماعه القرآن

أطلق لسانك بهذا الذكر يومياً .. يكون سبب في تفريج الكروب وإزالة الهم ويجعلك تعبد الله كأنك تراه

كيف يذوق الإنسان الموت؟ وكيف جعل الله الناس لبعضهم فتنة؟ (الشعراوي يجيب)

بقلم | فريق التحرير | الاحد 13 فبراير 2022 - 12:24 م

{وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ ۖ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ} [الأنبياء: 34].


يقول العلامة الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي:


ذلك لأن الكفار حاولوا قتل النبي صلى الله عليه وسلم بإلقاء حجر عليه من مكان عالٍ وهكذا يتخلَّصون منه صلى الله عليه وسلم، وكانوا يتمنون ذلك، فيخاطبه ربه: يا محمد لست بدعاً من الرسل { إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَّيِّتُونَ } [الزمر: 30].

وهذه سُنَّة الله في خَلْقه، بل موتك يا محمد لنسرع لك بالجزاء على ما تحمّلْته من مشاقِّ الدعوة، وعناء الحياة الدنيا.

لذلك " لما خُيِّر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الموت قال: " بل الرفيق الأعلى " أما نحن فنتشبث بالحياة، ونطلب امتدادها.

فقوله: { وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ ٱلْخُلْدَ... } [الأنبياء: 34] فأنت كغيرك من البشر قبلك، أما مَنْ بعدك فلن يخلدوا بعد موت { أَفَإِنْ مِّتَّ فَهُمُ ٱلْخَالِدُونَ } [الأنبياء: 34] فلا يفرحوا بموتك؛ لأنهم ليسوا خالدين من بعدك.

حقيقة الموت 


{كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} [الأنبياء: 35].

إذن: فالموت قضية كونية عامة، وهي في حقيقتها خَيْر، فإنْ كانوا أخياراً نُعجِّل لهم جزاءهم عند الله، وإنْ كانوا أشراراً فقد أراحَ اللهُ منهم البلاد والعباد.

لكن، كيف يُذَاق الموت؟ الذَّوْق هنا يعني إحساسَ الإنسان بالألم من الموت، فإنْ مات فعلاً يستحيل أن يذوق، أما قبل أن يموت فيذوق مقدمات الموت، والشاعر يقول:
وَالأَسَى بَعْد فُرْقَةِ الرُّوحِ عَجْزٌ وَالأسَى لاَ يكُونُ قَبْل الفِرَاقِ
فعلى أيِّ شيء يحزن الإنسان بعد أن يموت؟ ولماذا الحزن قبل أن يموت؟

فالمراد - إذن - ذائقةٌ مقدمات الموت، التي يعرف بها أنه ميت، فالإنسان مهما كان صحيحاً لا بُدّ أنْ يأتي عليه وقت يدرك أنه لا محالةَ ميت، ذلك إذا بلغت الروح الحلقوم، كما قال تعالى: { كَلاَّ إِذَا بَلَغَتِ ٱلتَّرَاقِيَ * وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ * وَظَنَّ أَنَّهُ ٱلْفِرَاقُ } [القيامة: 26-28] فالموت في هذه الحالة أمر مقطوع به.

الابتلاء بالخير والشر 


ثم يقول سبحانه: { وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً... } [الأنبياء: 35] أي: نختبركم، والإبتلاء لا يُذَمُّ في ذاته، إنما تذم غاية الابتلاء: أينجح فيه أم يفشل؟ كما نختبر الطلاب، فهل الاختبار في آخر العام شَرٌّ؟ لكن هل الحق سبحانه في حاجة لأنْ يختبر عباده ليعلم حالهم؟ الحق يختبر الخَلْق لا ليعلم، ولكن ليقيم عليهم الحجة.

والمخاطب في { وَنَبْلُوكُم... } [الأنبياء: 35] الجميع: الغني والفقير، والصحيح والسقيم، والحاكم والمحكوم.. إلخ.

إذن: كلنا فتنة، بعضنا لبعض: فالغنيّ فتنة للفقير، والفقير فتنة للغني، كيف؟ الفقير: هل يصبر على فقره ويرضى به؟ هل سيحقد على الغني ويحسده، أم يقول: بسم الله ما شاء الله، اللهم بارك له، وأعطني من خَيْرك؟ والغني: هل يسير في ماله سَيْراً حسناً، فيؤدي حقَّه وينفق منه على المحتاجين؟

وهكذا، يمكنك أنْ تُجري مثل هذه المقابلات لتعلم أن الشر والخير كلاهما فتنة واختبار، ينتهي إما بالنجاح وإما بالفشل؛ لذلك يقول بعدها: { وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ } [الأنبياء: 35] لنجازي كُلاّ على عمله، فإنْ حالفك التوفيق فَلَكَ الأجر والمكافأة، وإنْ أخفقت فَلَكَ العقوبة، فلا بُدَّ أن تنتهي المسألة بالرجوع إلى الله.



الكلمات المفتاحية

الابتلاء بالخير والشر حقيقة الموت وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ ۖ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ الشيخ محمد متولي الشعراوي كيف يذوق الإنسان الموت؟ كيف جعل الله الناس لبعضهم فتنة؟

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ ۖ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ} [الأنبياء: 34].