أخبار

لماذا نستيقظ في هذا الوقت من الليل؟ خبراء يكشفون الأسباب والحلول

دراسة: تقديم موعد النوم ساعة واحدة يساعد على إنقاص الوزن لدى المصابين بـ "ما قبل السكري"

"والله يعصمك من الناس".. ما الرسالة الإلهية المقصودة من ذلك؟

كل شيء سيمضي.. الدنيا ساعة كيف تعرف قدرها ولا تغرنك أوهامها

كافر قريش عيّر النبي بأنه أبتر.. هل فكرت في المنح الربانية لرسوله؟

لو طمعان في الجنة؟.. أربعة أشياء تتطهر من ذنوبك

"وتواصوا بالصبر".. طريق الصابرين ميسور إلى الجنة

عاشقة تعرضت لأحد الصالحين.. ماذا طلبت وماذا كان رده؟

ماذا يفعل من يشك في أن أحد أقاربه يحسده؟

لا يعجبني أي عريس! وأهلي غاضبون ماذا أفعل؟.. د. عمرو خالد يجيب

وقفة مع النفس في رمضان.. تعلّم من الصحابة

بقلم | عامر عبدالحميد | الخميس 26 فبراير 2026 - 10:44 ص

إن الله عز وجل عادل لا يظلم مثقال ذرة، فقد أعطى هذا الإنسان عقلا يستطيع أن يميز به بين الخير والشر، والصواب والخطأ، وأنزل له شرعا سهلا مفهوما واضحا، جميلا وأعطاه فطرة سليمة تقبل الطيب وتكره القبيح، وأعطاه بعد كل ذلك فرصة الاختيار، فيختار هو كل شيء: "وهديناه النجدين".. أي: وضحنا له الطريقين: طريق الهداية وطريق الضلالة، طريق الخير وطريق الشر.

فوائد:


-اسمع وتدبر في الكلام المعجز في كتاب الله عز وجل: "من كان يريد العاجلة".. أي: الدنيا وملذاتها وشهواتها غير المكبوتة، الثمرة ولو كانت حراما.
 - ثم بين الله ماذا سيحصل بعد ذلك فقال: "عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد".. فالذي يريد الدنيا فالله سيعطيه، والذي يريد المعصية سيعملها، والذي يريد الحياة التافهة الحقيرة التي لا وزن لها سيأخذها، لذا فإن أهل المعاصي يمكن أن يرتفعوا وأن يغتنوا، ويمكن أن يحكموا.. لكن ما هو الوضع في الآخرة؟ يقول الله عز وجل في بقية الآيات: "ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا" .. أي: يدخلها ممقوتا مطرودا من رحمة الله عز وجل، فهذا هو الفريق الذي عاش حياته كلها بهذه الصورة، فأراد العاجلة وليس له في الآخرة نصيب.

أهل الآخرة:


الفريق الثاني: يقول تعالى: "ومن أراد الآخرة".. أي: يريد الجنة، وتنبه فالرغبة وحدها لا تكفي، وكلام اللسان فقط ليس كاف، وإنما لا بد من العمل والحركة والسعي.
 قال تعالى: "وسعى لها سعيها وهو مؤمن".. لا بد من شغل وعمل، "فأولئك كان سعيهم مشكورا".. وانظر إلى تعليق الله عز وجل على الفريقين فيقول: "كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا".. ، فالذي يريد دنيا ولا يريد آخرة سيأخذ، والذي يريد آخرة حتى ولو كانت على حساب الدنيا سيأخذ أيضا إن شاء الله.

اقرأ أيضا:

عاشقة تعرضت لأحد الصالحين.. ماذا طلبت وماذا كان رده؟

ماذا تريد؟


والمهم ماذا تريد أنت؟ فأنت الذي تحدد، وأنت الذي تختار ما لا يوجد أحد يظلم، لذا فإن الصحابي في لحظة الصدق التي أسلم فيها اختار بصدق ومضى في الطريق الواضح فوصل والحمد لله، ونحن كذلك إن أردنا أن نصل، فالله عز وجل لا يظلم، وكلامه سبحانه وتعالى كله حق: "ومن أصدق من الله قيلا".. لا أحد، "ومن أصدق من الله حديثا".. لا أحد.

فائدة عن الصحابة:


خلاصة القول: إن الصحابة لم يخلقوا صحابة، بل عاشوا قبل إيمانهم حياة بعيدة كل البعد عن مظاهر الإسلام أو الالتزام، فمنهم من كان يعبد الحجر أو الشجر، ومنهم من كان يسرق، ومنهم من كان يظلم، ومنهم من كان يشرب الخمر، ومنهم من كان يأد البنات، ومنهم من كان يعذب المؤمنين والمؤمنات، ثم عرض لهم طريق الخير وطريق الشر بوضوح.
 وفي لحظة صدق اختاروا طريق الخير فصاروا صحابة، بينما أناس كثيرون عاشوا معهم في نفس البلد والزمن والظروف، ورأوا الرسول صلى الله عليه وسلم، لكنهم اختاروا طريق الشر فصاروا مشركين ومنافقين ويهود.
فالإنسان هو الذي يختار، وليست عظمة الإنسان بكونه عاش في زمان معين، أو بكونه صاحب مال أو سلطان أو جاه، أو بكونه من سلالة فلان أو فلان، لا، إنما عظمة الإنسان الحقيقية تكون بقدر تعظيم هذا الدين، وبقدر حب الله عز وجل في قلبه، وبقدر قيمة الشرع في حياته، وبقدر احترام الإنسان لنفسه كإنسان، فهذا هو الإنسان في الإسلام.


الكلمات المفتاحية

أهل الآخرة من كان يريد العاجلة رمضان والصحابة

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled إن الله عز وجل عادل لا يظلم مثقال ذرة، فقد أعطى هذا الإنسان عقلا يستطيع أن يميز به بين الخير والشر، والصواب والخطأ، وأنزل له شرعا سهلا مفهوما واضحا، ج