أخبار

طلب منها زوجها ألا تكلمه.. هل تأثم إن وافقته؟

سبب غير متوقع للأرق يتجاهله الملايين.. كيف تتغلب عليه؟

خبر سار لعشاق القهوة.. تعزز صحة الأمعاء والدماغ

كيف تعلم أن الله قد رضي عنك وأحبك.. هذه بعض العلامات

هؤلاء أحبوا النبي كما ينبغي.. فتعلم كيف يكون الحب

"حواري الرسول".. أيقونة الشجاعة والبطولات النادرة

التسامح خلق قرآني.. ما الفرق بين عفوك وهدر حقك؟

10 معلومات ذهبية عن المسجد الأقصى فى 90 ثانية.. يكشفها د. عمرو خالد

صلح الحديبية وقع في ذي القعدة.. هدنة مكنت النبي من نشر الدعوة وأكبر تمهيد لفتح مكة

هل ولد رسول الله مؤمنًا مسلمًا ؟.. وكيف تعامل مع دين قومه وعبادة الأوثان قبل البعثة؟

ما بين الحمد والثناء.. سور قرآنية تكشف لك قدر ربك

بقلم | أنس محمد | الجمعة 05 ديسمبر 2025 - 11:10 ص

أثنى الله تعالى على نفسه ليعلمنا كيف نُثني عليه سبحانه وتعالى، وكيف نشكره على نعمه التي لا تعد ولا تحصى .

وحمد الله تعالى نوعان:


حمد مستحق واجب لذات الله سبحانه وتعالى؛ لأنه متصف بصفات الكمال، وهو المانع المعطي، وهو مصدر النعم، فهو أحق بالحمد من كل محمود .

وحمد على إحسانه تعالى إلى عباده، وتفضله عليهم بالنعم، وهو نوع من الشكر .

وابتدأ الله عز وجل عدد من السور في القرآن الكريم بالحمد لنفسه، وجاء ذلك في خمس سور بدأت بـ"الحمد لله" وهي:

(1) الفاتحة : )الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2).

وفي الفاتحة خلاف: هل بدأت بالحمد أم أن البسملة هي أول آية منها؟ وأكثر المفسرين يرجحون أن البسملة آية منها.

 (2) الأنعام : )الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (1).

(3) الكهف : )الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا (1).

(4) سبأ : )الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (1) .

(5) فاطر: )الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1).

كلمة عظيمة


والحمد لله، كلمة عظيمة يحبها الله سبحانه، فقد جاء في سنن ابن ماجة عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، حدثهم أن عبداً من عباد الله قال: يارب، لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك. فعضلت بالملكين، فلم يدريا كيف يكتبانها. فصعدا إلى الله فقالا: ياربنا، إن عبداً قد قال مقالة لا ندري كيف نكتبها. قال الله –وهو أعلم بما قال عبده-: وما الذي قال عبدي؟ قالا: يارب، إنه قال: لك الحمد يارب كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك. فقال الله لهما: "اكتباها كما قال عبدي حتى يلقاني فأجزيه بها".

والحمد لله الحمد المطلق: "الحمد لله رب العالمين" ورب العالمين تمثل قاعدة التصوير الإسلامي؛ فالله هو المالك المتصرف بالإصلاح والتربية، والله سبحانه لم يخلق العالم ثم يتركه هملاً، وإنما يتصرف فيه ويرعاه ويربيه، وهي الحقيقة التي غابت عن المشركين فجعلوا له شركاء بغير علم أتاهم.

والحمد لله على نعمة الخلق، والحمد لله على إنزال الكتاب وهداية البشر، والله سبحانه محمود لذاته، وإن لم يحمده البشر، أما في الآخرة، فله الحمد الذاتي، الحمد المرتفع عن عبادة حيث تتكشف الحقائق، فيتمخض له الحمد والثناء.

وهناك سورتان افتتحتا بالثناء على الله عز وجل من خلال الفعل الماضي تبارك، هما:

(1) الفرقان: )تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (1)(.

(2) الملك: )تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1)(.

وتبارك صيغة على وزن تَفَاعل توحي بالزيادة والفيض والرفعة جميعاً، ولم يذكر لفظ الجلالة، واكتفي بالاسم الموصول لإبراز صلته وإظهارها، وهو في السورة الأولى إنزال القرآن، وخص رسوله الكريم بصفة العبودية هنا كما وصفه بها في مفتتح سورة الكهف، والوصف بالعبودية في هذين المقامين مضافاً إليهما مقام العبودية في الإسراء، ومقام العبودية في مناجاة الله عز وجل في سورة الجن: "وأنه لما قام عبدالله يدعوه كادوا يكونون عليه لبداً".

فالوصف بها له دلالته على رفعة هذا المقام، وأنه أرفع ما يترفع إليه بشر من بني الإنسان، كما أنه تذكير خفي بأن مقام البشرية حين يبلغ مداه لا يزيد على أن يكون مقام العبودية لله، ويبقى مقام الألوهية متفرداً بالجلالة، متفرداً عن كل شبهة شرك أو مشابهة.

وفي السورة الثانية ذكر البركة الرابية الفائضة مقرونة بالملك والقدرة، فهو المالك المهيمن المقتدر، يخلق ما يشاء، ويفعل ما يريد.

اقرأ أيضا:

"ولا تركنوا إلى الذين ظلموا".. كوارث ونقم احذر أن تحل عليك

سبح لله


ومن حيث السور التي بدأت بالتسبيح فقد جاءت في ست سور بدأت بتسبيح الله:

(1) الإسراء: بدأت بالمصدر: )سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (1).

(2) الحديد: )سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1).

(3) الحشر: )سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1).

(4) الصف : )سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1).

هذه السور الثلاث بدأت بالفعل الماضي سبح.

(5) الجمعة: )يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (1).

(6) التغابن: )يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(1).

وهاتان السورتان بدأتا بالفعل المضارع؛ وسورة سابعة افتتحت بفعل الأمر سبح اسم ربك الأعلى؛ ولكن ذكرناها في موضعها من الافتتاح بالأمر.

والتسبيح كلمة استأثر بها الله تعالى بها، فبدأ بالمصدر في بني إسرائيل؛ لأنه الأصل، ثم بالماضي في الحديد والحشر؛ لأنه أسبق الزمانين، ثم بالمضارع في الجمعة والتغابن، ثم بالأمر في الأعلى استيعاباً لهذه الكلمة في جميع جهاتها.




الكلمات المفتاحية

الحمد لله سور بدأت بتسبيح الله كيف تشكر الله

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled أثنى الله تعالى على نفسه ليعلمنا كيف نُثني عليه سبحانه وتعالى، وكيف نشكره على نعمه التي لا تعد ولا تحصى .