أخبار

لم أقض ما عليّ من رمضانات سابقة حتى الآن.. ماذا أفعل؟

مفاجأة.. تناول السردين لمدة 3 أيام "يعكس ظهور الشيب"

لماذا تشعر النساء بالبرد أكثر من الرجال؟.. تعرف على السبب

لماذا شرع الله الصوم.. هذه بعض حكمه

فن الإدارة النبوية.. تقديم الأصلح وليس الأفضل

هل استخدام الملابس القديمة في المطبخ يؤذي صاحبها؟

تعلم كيف ترضي بقضاء الله من قصة سيدنا الخضر؟.. حكم عجيبة تطمئن قلبك

لماذا وضع الله الحدود في الإسلام ونهى عن الرأفة في تطبيقها؟ (الشعراوي يرد على المعارضين)

ماذا قال القرآن عن أصحاب المبادئ؟ وما هي أبرز صفاتهم؟

بهذه الأشياء تميز رمضان على غيره من الشهور

إلى كل مبتلى.. ابشر بأعظم أجر عند الصبر

بقلم | عمر نبيل | السبت 18 اكتوبر 2025 - 12:35 م


كثيرون يتصورون أن الصبر نفق كبير لا يُعلم آخره من أوله، والحقيقة أنه لو كان نفقًا بالفعل، لكان آخره لاشك نور وبهجة وفرحة، ولكن بقدر تحمل الصبر سيكون حجم هذا النور، فالصبر شيء عظيم جدًا، ولكن لمن؟.. فأن تصبر على ابتلاء لا تعرف سببه أو طريقة حله، أو تصبر على دعوة لا تعرف مدى سيستجاب لها، أو تصبر على مرض، أو على شخص يرهقك وجوده، أو على رزق تأخر عليك، كلها أمور تحتاج منا لقوة تحمل، ذلك أن الصبر في حد ذاته اختبار للنفس، وبالتالي فهو أمر صعب جدًا.

لذلك ترى الله عز وجل يعد الصابرين قائلا: «وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ۝ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ۝ أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ» (سورة البقرة:155- 157).


جزاء الصبر


من أراد أن ينال أجر الصابرين الذي وعد الله تعالى به من صبر من عباده بغير حساب في قوله تعالى: «إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ» (الزمر: 10)، فعليه أن يصبر الصبر الجميل، والصبر الجميل هو الذي لا جزع فيه ولا شكوى لغير الله تعالى، وقد ذكر الله الصبر في مواضع عديدة من كتابه، وأضاف إليه كثيرًا من الخيرات والدرجات وجعلها ثمرة له.

وفي ذلك يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (وقد ذكر الله الصبر في أكثر من تسعين موضعًا، وقرنه بالصلاة في قوله تعالى: « وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ » (البقرة: 45)، وجعل الإمامة في الذين موروثة عن الصبر واليقين، بقوله تعالى: « وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ » (السجدة: 24).

اقرأ أيضا:

لماذا شرع الله الصوم.. هذه بعض حكمه


وما الدين إلا صبر


إذن كأن الدين كله عبارة عن تراكمات من الصبر، صبر على الابتلاءات وعلى المرض وعلى الفقر، وعلى أمور كثيرة قد تعيقك عن إتيانك للفرائض التي فرضها الله عليك، لذلك يقول المولى عز وجل كأنه يتعجب ممن يرفض الابتلاءات والصبر: «الم ۝ أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ ۝ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ ۝ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَن يَسْبِقُونَا سَاء مَا يَحْكُمُونَ» (سورة العنكبوت:1-4)، فإن الدين كله علم بالحق، وعمل به، والعمل به لابد فيه من الصبر، وطلب علمه يحتاج إلى الصبر، قال تعالى: « والْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ » (العصر: 1 - 3).

وبالتالي فإن الصبر على كل شيء، إنما هو طريق الدين، وبكل تأكيد طريق الدين آخره فرحة وسعادة يعجز الإنسان عن وصفها، كما قال تعالى: « وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ » (الرعد: 22).

الكلمات المفتاحية

جزاء الصبر وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الصبر على البلاء

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled كثيرون يتصورون أن الصبر نفق كبير لا يُعلم آخره من أوله، والحقيقة أنه لو كان نفقًا بالفعل، لكان آخره لاشك نور وبهجة وفرحة، ولكن بقدر تحمل الصبر سيكون ح