أخبار

من تقوية اللياقة إلى صحة الأمعاء.. نصائح طبية لحياة أطول وأكثر حيوية

متى تكون قرح الفم علامة على الإصابة بالسرطان؟

الفرار إلي الله .. منزلة السالكين ومقام الصادقين المخبتين .. 4ثمرات للفرار من المعصية إلي الطاعة ومن ضيق الصدر لسعة الإيمان

"لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ".. متى تكون "النجوى" مسموحًا بها؟

هل يحسد الإنسان نفسه.. تعرف على أشهر الطرق

حنظلة بن الربيع كاتب الوحي وسفير النبي الذي أثتي عليه بقوله: ائتموا بهذا وأشباهه

ذكاء قاضي.. رد مبلغًا خياليًا لصاحبه بهذه الحيلة

"سبحان الله وبحمده" تفتح أبواب الرزق وتغلق باب الخطايا

ملك جبار يدخل الإسلام ويتبعه 120 ألفًا من قومه (تفاصيل القصة)

أوجه الشبه بين قتال "يوشع" للجبارين ووأد "أبي بكر" للفتنة بجزيرة العرب

حينما يستدرج الله الظالم بـ "نعيم الدنيا".. ماذا عساك أن تفعل؟

بقلم | عمر نبيل | السبت 19 سبتمبر 2026 - 10:17 ص


قد يصدم البعض وربما يفتن لما يراه من حسن حال للظالمين، وقد منحهم الله عز وجل رزقًا وفيرًا، فتراه يتعجب لذلك، ويتصور أنه في رغد من العيش نتيجة رضا الله عنه، ولا يدري أنما يمده الله بالمال ليزيد من وقوعه في الاختبارات الصعبة، التي قد تكون في النهاية سببًا لهلاكه.

وفي ذلك يقول الإمام بن باز رحمه الله: «الشدة والرجاء.. لا يختصان بالمسيء ولا بالمحسن، بل قد يبتلى هؤلاء وهؤلاء، يبتلى الظالم بالسراء استدراجا وإقامة للحجة، ويبتلى بالضراء لعله يتوب أو لعله يتنبه، ويبتلي المؤمنون بالضراء تكفيرًا للسيئات وليحاسبوا أنفسهم»، فلا تتصور  أن ما فيه الظالم من نجاح ورغد عيش إنما هو رضا من الله، فقد يكون كل السخط في العطاء، وأنت لا تدري.


قارون مثالاً


نفس الشيء كان ينطبق على قارون، إذ تصور البعض حينها أنه في رغد من العيش بينما كان الله عز وجل، يزيد ابتلاءاته واختباراته، قال تعالى يوضح ذلك: «فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ»، إلا أنه سرعان ما خسف الله به وبداره الأرض، تراجعوا وعادوا إلى رشدهم.

قال تعالى: «فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ * وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ *».

وكثرة المال ليست دلِيلاً على محبة الله ورضاه عن العبد، قال تعالى: « أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ » (المؤمنون: 55 - 56).

اقرأ أيضا:

الفرار إلي الله .. منزلة السالكين ومقام الصادقين المخبتين .. 4ثمرات للفرار من المعصية إلي الطاعة ومن ضيق الصدر لسعة الإيمان


استدراج الظالمين


فعلى المسلم حين يرى الظالم وقد منحه الله عز وجل المال الكثير، فليعلم علم اليقين أن الله عز وجل يستدرجه.

فقد روى الإمام أحمد في مسنده من حديث عقبة بن عامر أن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، قال: «إذا رأيت الله يعطي العبد من الدنيا وهو مقيم على معاصيه، فإنما ذلك منه استدراج»، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله تعالى: « فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ » (الأنعام: 44).

إذن فإن المعاصي قد تعجل عقوبتها في الدنيا قبل الآخرة، فقارون عاجله الله بالعذاب بالخسف، فجعله عبرة للآخرين، قال تعالى: « فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا » (العنكبوت: 40).


الكلمات المفتاحية

استدراج الظالمين قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ إذا رأيت الله يعطي العبد من الدنيا وهو مقيم على معاصيه فإنما ذلك منه استدراج

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled قد يصدم البعض وربما يفتن لما يراه من حسن حال للظالمين، وقد منحهم الله عز وجل رزقًا وفيرًا، فتراه يتعجب لذلك، ويتصور أنه في رغد من العيش نتيجة رضا الله