أخبار

لماذا أشعر أن الجميع يراقبني؟ ولماذا حياتي تبدو متعثرة؟… دليل عملي لاستعادة التوازن والتقدّم

وصفة نبوية لراحة النفس وهدوء الأعصاب وسط زحام الحياة

لحياة صحية طويلة.. اعتن بأسنانك وصحة فمك

لمرضى السكري من النوع الثاني.. 6 تغييرات في النظام الغذائي ونمط الحياة تساعدك على التعافي

من أراد أن يتعرض لنفحات الله وتسهل له الأمور فليكثر الصلاة على رسول الله

العجب يدمر صاحبه ويجعله مكروهًا بين الناس.. كيف تتخلص منه

معيار اللذة الحقيقي.. هل تنتهي بنهايتها أم هي متعة أخرى؟

تجنب كيد السحرة والمشعوذين بهذه الطريقة

يا من لا تترحمون على الناس أحياءً وأمواتًا.. هلا نزعت الرحمة من قلوبكم!

النبي للصحابة :ماذا تحبون من الدنيا ؟.. الأجوبة مثيرة وختامها مسك

النعم بين الكتمان وإظهارها.. أين الحقيقة؟

بقلم | عمر نبيل | الثلاثاء 13 يونيو 2023 - 06:39 ص



يحتار الإنسان بين أن يظهر نعم الله عليه، تأكيدًا لقوله تعالى: «ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَآ ءَاتَاهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ»، وقوله أيضًا: «وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ»، وبين أن يكتمها تأسيًا لحديث النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود».

والحقيقة أن هذا الحديث اختلف عليه العلماء، ووصل بعضهم إلى وصفه بأنه موضوع، وبالتالي فإن اليقين في إبراز النعم، للشكر عليها من جهة، ولإخراج صدقاتها من جهة أخرى، بينما من يكتم فإنه يبخل، والله ورسوله لا يمكن أن يحبا البخيل أبدًا، لكن ربما أن حذرنا الله من الحسد، إلا أنه مع ذلك لا يمكنا إغفال نعم الله علينا، لأنها واضحة وضوح الشمس.

أمراض القلوب


لتبيان حقيقة الأمر، فإن إبراز النعم من محبة القلوب ورضاها عن كل ما يحدث لها، بينما الحسد هو من أشد أمراض القلوب، إذ تجد أحدهم لا يحب الناس، فيحقد عليهم، ومع ذلك لا يجوز لنا أن يسيطر علينا الحسد طوال الوقت، لأن القضاء والقدر لا يمكن أن يمنعهما أحد، إلا أنه علينا فقط الأخذ بالأسباب، كما فعل نبي الله يعقوب عليه السلام: «وَقَالَ يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِن بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُّتَفَرِّقَةٍ ۖ وَمَا أُغْنِي عَنكُم مِّنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ ۖ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ» (يوسف 67)، فترى في نهاية الآية أن الله عز وجل يؤكد أن خوف نبي الله يعقوب لن يغني عنه من الله شيئًا، وإنما التحصين من الحسد يأتي من الخوف من الله أولا، ثم اليقين في قضائه وقدره مهما كان.

اقرأ أيضا:

وصفة نبوية لراحة النفس وهدوء الأعصاب وسط زحام الحياة

لا تنظر لنعم غيرك حاسدًا 


يا من تنظر إلى نعم غيرك، انتبه، إذ يقول الله عز وجل لنبيه الأكرم صلى الله عليه وسلم في كتابه الكريم: «وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى» (طه: 131)، وفي النظر للنعم مخالفة لقول الله -تعالى-: «وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا» (النساء: 32).

فضلا عن أنها مخالفة لحديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «انْظُروا إلى مَن هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى مَن هو فوقَكم؛ فهو أجدرُ ألاَّ تزدروا نعمةَ الله عليكم»، فليكن ما يجمع بيننا هو الحب والتكامل، وليس الحسد والحقد، ذلك أنه بالأولى تُبني المجتمعات، وبالثانية تنهار سريعًا.


الكلمات المفتاحية

أمراض القلوب حسد الناس النعم بين الكتمان وإظهارها كتمان النعم إظهار النعم

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled يحتار الإنسان بين أن يظهر نعم الله عليه، تأكيدًا لقوله تعالى: «ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَآ ءَاتَاهُمُ