أعلن مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف عن إطلاق حملة توعوية شاملة تُنفذ فعالياتها في جميع محافظات الجمهورية بعنوان: «وليستعفف»؛ وذلك ضمن توجيهات فضيلة الإمام الأكبر أ.د/ أحمد الطيب شيخ الأزهر، بضرورة تكثيف حملات التوعية المباشرة للوعاظ والواعظات بما ينعكس إيجابًا على تحقيق السلم المجتمعي ونشر الفضائل والقيم الإيجابية والحسنة بين الناس ومواجهة الانحرافات السلوكية في المجتمع.
وقال الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية الدكتور نظير عيّاد، إن الحملة تأتي في إطار جهود الأزهر الشريف للمحافظة على المجتمع المصري وحمايته من كل محاولات العبث بأمنه واستقراره، حيث تستهدف الحملة الاهتمام بقضايا الناس والاشتباك مع التحديات التي تعرقل مسيرة التنمية وتحول دون انتشار القيم الإنسانية والفضائل بين الناس؛ خاصة في توقيت يعاني فيه المجتمع بعضًا من بعض المشكلات والسلوكيات المنحرفة نتيجة لانتشار بعض الأخلاق والأفكار المذمومة.
أضاف الأمين العام أن الحملة التي تستمر فعالياتها على مدار أسبوعين ويشارك فيها وعاظ وواعظات الأزهر الشريف من خلال التواصل المباشر مع الجماهير في مختلف أماكن تواجدهم إضافة إلى النشر الإلكتروني على مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بالمجمع؛ تستهدف توجيه مجموعة من الرسائل المركزة التي تدور في عدة محاور مهمة
تتمثل المحاور بحسب عياد في: التعفف عن الرذائل والبعد عن الخلاعة والمجون والتمسك بالعفة والفضيلة، التعفف عن الدياثة والتحلّي بالرجولة والكياسة، التعفف عن التضييق على الناس والمغالاة في المهور والتحلي بالوسطية والاعتدال والتيسير عليهم، التعفف عن دعم الانحرافات الفكرية والسلوكية والتحلي بالفطرة السوية.
أوضح الأمين العام أن كل عمل إيجابي يحفظ على الناس قيمهم ويدعوهم للتمسك بالعفة والفضيلة والأخلاق الحميدة، يسهم بشكل كبير في بناء الأمم والمجتمعات الفاضلة، كما أنه يلفظ كل سلوك يدعو الناس إلى الانحلال ونشر الفوضى والرذيلة في المجتمع.
أكد الجانبان على عمق العلاقات بين البلدين وأشاد الوفد بالدور العلمي للأزهر الشريف
استقبل الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية د.نظير عياد بمكتبه صباح اليوم وفدًا من جمهورية أوزباكستان برئاسة السيد/ فورقات صديق وف، نائب وزير خارجية أوزباكستان، والسيد/ منصوربيك كيليشيف سفير أوزباكستان لدى مصر، والسيد/ لطف الدين خوجاييف مستشار السفارة، والسيد/ عصمت الله فيض الله مدير إدارة الشرق الأوسط وأفريقيا بوزارة خارجية أوزباكستان،
كما حضر اللقاء بوبومورود روستاموف رئيس قسم المدارس ومراكز البحث العلمي بمجلس وزراء أوزباكستان، والسيد أتى بيك علي موف الملحق الثقافي لسفارة أوزباكستان، وذلك بحضور د. محمود الهواري الأمين المساعد للدعوة والإعلام الديني، د. إلهام محمد شاهين مساعد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية لشؤون الواعظات، الشيخ ياسر الفقي أمين اللجنة العليا للدعوة، ، د. حسن خليل الأمين المساعد للثقافة الإسلامية.
من جانبه رحّب الأمين العام بالوفد معربًا عن سعادته بالتعاون العلمي المشترك، ومؤكدًا أن مجمع البحوث الإسلامية كأحد مؤسسات الأزهر الشريف برئاسة فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب شيخ الأزهر حريص على التعاون العلمي والثقافي وتبادل الخبرات مع كافة المؤسسات والهيئات العلمية والتعليمية والمراكز البحثية بدولة أوزبكستان؛ وذلك في إطار دور الأزهر العالمي.
كما أكد عيّاد خلال اللقاء على عمق العلاقة بين الدولتين على مرّ التاريخ، مشيرًا إلى أهمية الحفاظ على الحضارة الإسلامية من خلال تسليط الضوء على أعلامها وحفظ تراثهم، وتعميق صلة الأجيال الحاضرة بعلمائهم ورموزهم؛ لإدراك ما قدموه لتاريخ الإنسانية، وما يمكن أن يقدمه حاضرهم قياسًا على ما قدمه ماضيهم.
فيما عبّر أعضاء الوفد برئاسة نائب وزير الخارجية عن تقديرهم للدور المهم الذي يقوم به الأزهر الشريف في العالم كله، والحاجة إلى علماء الأزهر ورجاله الأجلاء لتصحيح المفاهيم الخاطئة، ونشر السلام العالمي والتسامح بين الناس من خلال منهجه الوسطي بعيدًا عن الإفراط والتفريط، ولبيان حقيقة الدين الإسلامي وما يدعو إليه من قيم التعاون والرحمة والإنسانية، في ظل التحديات المعاصرة التي يعيشها العالم أجمع.
كما أكد رئيس الوفد على الاستعداد الكامل لتنفيذ كل أوجه التعاون مع مجمع البحوث الإسلامية سواء في مجال التدريب والاستعانة بالأساتذة المتخصصين في العلوم الشرعية بالأزهر، أو من خلال الاستفادة من الإصدارات العلمية وتدريس اللغة العربية التي تشهد اهتمامًا كبيرًا في تعليمها لديهم..