أخبار

هل نيأس حين يؤجل الله الإجابة.. ولماذا لا يتحقق الدعاء كما نريد؟

الغفلة عن الله.. أخطر ما يسرق القلب دون أن نشعر

الستر من صفات المؤمنين.. لماذا أمر الإسلام بإخفاء عيوب الناس؟

محاسبة النفس.. طريق المؤمن إلى الإصلاح والفلاح

فوائد الفراولة ومن الذي يجب عليه ألا يفرط في تناولها

4 فحوصات لا ينبغي تجاهلها لكل امرأة عند بلوغها سن الأربعين

من صفات النبي.. وقاره وهيبته في عيون الناس رغم تواضعه وبساطته

موقف صعب وقع للنبي.. كيف تعامل فيه بحكمته؟

لا تحرم نفسك متعة الرجوع إلى الله بالاستغناء عن هذه الفضيلة

الإمام مالك: ما آية في كتاب الله أشد على أهل الأهواء من هذه الآية

هذا هو أفضل ما يتنعم به أهل الجنة

بقلم | محمد جمال حليم | الاحد 01 ديسمبر 2024 - 11:29 ص


خلق الله الإنسان وكرمه ووعده بالثواب العظيم إن هو أطاع الله والتزم أمره وابتعد عن نهيه.
وقد خلق الله الجنة بيده وأودع فيها من ألوان النعيم ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.

تنوع ألوان النعيم في الجنة:

تنوعت ألوان النعيم في الجنة بين النعيم النادي والنعيم المعنوي وهو أعلى نعيم أهل الجنة، فإنهم متنعمون ملتذون بذكر الله تعالى وتسبيحه وتحميده، وتلك من أعظم لذائذهم، قال تعالى: دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ {يونس:10}.

تذاكر نعم الله فى الجنة:

وقد ذكرت الأمانة العلمية لإسلام ويب صورا لنعيم المؤمنين في الجنة، ومن نعيمهم كذلك تذاكرهم منة الله عليهم، وإحسانه إليهم، حيث يقولون: إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ * فَمَنَّ اللهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ {الطور:26-27}.

القرب من الله أفضل نعيم الجنة:

وأعظم نعيمهم هو قربهم من الله، وتمتعهم بالنظر إلى وجهه الكريم، كما دلت على ذلك نصوص الكتاب والسنة، قال تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ {القيامة:22-23}، وقال: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ {يونس:26}. والحسنى هي الجنة والزيادة هي النظر إلى وجه الله تعالى.

فزعمك أن الله لا يرغب أهل الجنة فيها إلا بالنعيم الحسي، كلام منكر ناشئ عن عدم معرفة بنصوص الشرع، بل إن قربهم من الله تعالى هو أعلى نعيمهم، كما قال تعالى: وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ {الواقعة:10-11}.

يقول شيخ الإسلام -رحمه الله- في مجموع الفتاوى، مزيلا هذا الإشكال الذي عرض لبعض الناس: فالرجاء وإن تَعَلَّقَ بِدُخُولِ الْجَنَّةِ، فَالْجَنَّةُ اسْمٌ جَامِعٌ لِكُلِّ نَعِيمٍ، وَأَعْلَاهُ النَّظَرُ إلَى وَجْهِ اللهِ. كَمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ صهيب عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: {إذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ نَادَى مُنَادٍ. يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ إنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَوْعِدًا يُرِيدُ أَنْ ينجزكموه. فَيَقُولُونَ: مَا هُوَ؟ أَلَمْ يُبَيِّضْ وُجُوهَنَا؟ أَلَمْ يُثَقِّلْ مَوَازِينَنَا وَيُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ وَيُنْجِينَا مِنْ النَّارِ؟ قَالَ فَيُكْشَفُ الْحِجَابُ فَيَنْظُرُونَ إلَيْهِ، فَمَا أَعْطَاهُمْ شَيْئًا أَحَبَّ إلَيْهِمْ مِنْ النَّظَرِ إلَيْهِ}، وَهُوَ الزِّيَادَةُ.

وَمِنْ هُنَا يَتَبَيَّنُ زَوَالُ الِاشْتِبَاهِ فِي قَوْلِ مَنْ قَالَ: مَا عَبَدْتُك شَوْقًا إلَى جَنَّتِك، وَلَا خَوْفًا مِنْ نَارِك؛ وَإِنَّمَا عَبَدْتُك شَوْقًا إلَى رُؤْيَتِك.

فَإِنَّ هَذَا الْقَائِلَ ظَنَّ هُوَ وَمَنْ تَابَعَهُ أَنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُ فِي مُسَمَّاهَا إلَّا الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ وَاللِّبَاسُ وَالنِّكَاحُ وَالسَّمَاعُ، وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ التَّمَتُّعُ بِالْمَخْلُوقَاتِ، كَمَا يُوَافِقُهُ عَلَى ذَلِكَ مَنْ يُنْكِرُ رُؤْيَةَ اللهِ مِنْ الْجَهْمِيَّة، أَوْ مَنْ يُقِرُّ بِهَا وَيَزْعُمُ أَنَّهُ لَا تَمَتُّعَ بِنَفْسِ رُؤْيَةِ اللَّهِ كما يقوله طائفة من المتفقهة، فهؤلاء متفقون على أن مسمى الجنة والآخرة لَا يَدْخُلُ فِيهِ إلَّا التَّمَتُّعُ بِالْمَخْلُوقَاتِ؛ وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُ مَنْ غَلِطَ مِنْ الْمَشَايِخِ لَمَّا سَمِعَ قَوْلَهُ: {مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ}، قَالَ فَأَيْنَ مَنْ يُرِيدُ اللهَ؟ وَقَالَ آخَرُ فِي قَوْله تَعَالَى: {إنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ}، قَالَ: إذَا كَانَتْ النُّفُوسُ وَالْأَمْوَالُ بِالْجَنَّةِ، فَأَيْنَ النَّظَرُ إلَيْهِ؟

وَكُلُّ هَذَا لِظَنِّهِمْ أَنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُ فِيهَا النَّظَرُ.

وَ "التَّحْقِيقُ" أَنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الدَّارُ الْجَامِعَةُ لِكُلِّ نَعِيمٍ، وَأَعْلَى مَا فِيهَا النَّظَرُ إلَى وَجْهِ اللهِ، وَهُوَ مِنْ النَّعِيمِ الَّذِي يَنَالُونَهُ فِي الْجَنَّةِ. كَمَا أَخْبَرَتْ بِهِ النُّصُوصُ.

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled خلق الله الإنسان وكرمه ووعده بالثواب العظيم إن هو أطاع الله والتزم أمره وابتعد عن نهيه.