أخبار

سُرقت دراجته فأعطاه السارق بدلها دراجة مسروقة.. فما الحكم؟

تعرف على علامة القبول التي يغفل عنها كثيرون

كيف أدرك ما فاتني من مواسم الطاعة؟.. أبواب الخير لا تُغلق ما دامت الروح في الجسد

دراسة: نزيف اللثة علامة تحذيرية على الإصابة بأمراض الكلى الخطيرة

6 مشكلات صحية تؤدي إلى انكماش الخصيتين

"الرحمة المهداة".. ماذا فعل النبي حين رأى الحسن والحسين من فوق المنبر؟

سر العلاقة العجيبة بين اليقين فى الله وحب العطاء.. قصة حقيقية ستبكى معها

"فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح".. هؤلاء يدخلون الجنة

ما هي السور المستحب قراءتها في الصلوات الخمس؟

الصدقة ترفع درجتك وتكفر سيئاتك إن أديتها بهذه الطريقة

من مواعظ البهلول لهارون الرشيد.. كيف تعطي الدنيا مقدارها الحقيقي؟

بقلم | أنس محمد | الثلاثاء 08 ابريل 2025 - 02:15 م


شخصية بهلول من الشخصيات التراثية المثيرة للجدل على غرار شخصية أشعب وجحا  وغيرهم، اشتهر بالفكاهة والطرافة الممزوجة بالحكمة والموعظة، في الوقت الذي قيل إنه مجنون، أو أن نوبات من الجنون تصيبه في بعض الأحيان.

وتقول قناة "العربية" إن هذه الشخصية التي عاصرت هارون الرشيد، تطورت وزيّد عليها الكثير من القصص، بحيث أصبحت أسطورة تنسج حولها الحكايات ذات طابع المزاح والسخرية.

هل هو شخصية حقيقية؟

يقول بعض العلماء والمؤرخين إن  اسمه أبو وهب بهلول بن عمرو الصيرفي الكوفي، وقد لد بالكوفة في العراق وتوفي عام 197 هجرية الموافق 810م، وتكاد تكون صورته قد طغت على بغداد في عصره بوصفه من مشاهير مجانين المدينة.

لكن شهرته الأساسية جاءت في علاقته مع الخليفة العباسي هارون الرشيد، حيث يروى أنه التقاه وصار من المقربين إليه، حيث يقوم بدور المهرج مع الرشيد يحكي له الطرائف والملح ويسليه.

لكنه كما قيل عنه أنه كان لا يأخذ أي هدايا أو منح من الرشيد، فقد كان يكتفي بدوره فقط، في أن يكون قريبًا منه.

وفي بعض الروايات ثمة زعم بأنه من أقارب الرشيد، بل أنه ابن عم له، لكن لأنه فقد عقله أو أصابه شيء من الخبل فقد ابتعد عن دوره الذي كان يمكن أن يكون رفيعًا في البلاط.

والبعض يزعم أن جنونه كان نوعًا من الادعاء الذي كان يداري به تخوف آل الرشيد منه أو تخوفه منهم، بحيث أن ذكاءه وحنكته كانت سببًا يدعى للمخافة منه إذا كان بهذا موهوبًا في الحنكة.

وهناك صورة مغايرة ترسم بهلول على أنه عالم وفقيه كان من رواة الأحاديث، بل كان له معرفة عميقة بالدين والشرائع ومجادلات مع فقهاء عصره مثل أبي حنيفة.

بالإضافة إلى ذلك فقد كان يتمتع بسلامة اللغة وجزالتها وهو ما انعكس حتمًا في بناء حكمه وطرائفه التي اشتهر بها، وقد يكون هذا الجانب واقعيًا بعض الشيء.

ويرجح أن اسم بهلول، كان صفة أطلقت عليه وليس اسمه الحقيقي، لأن كلمة بُهلول، وحسب المعاجم العربية – جمعها بهاليلُ – وهي تعني السيد الجامع لصفات الخير، المَرِحُ الضحّاك أو الرجل كثير الضحك، لكنها للمفارقة أيضًا قد تعني، المعتوه والأحمق والمجنون والمهرج.

 

وقد صوّرته الدراما الحديثة على أنه ذكي وعارف، يأخذ من معارفه ليصل إلى أهدافه بشيء من الحيلة، فـ "البهللة" عنده كانت تقوم على المزاح القائم على العلم الذي يحقق المراد، مع مزيج من البلاهة المدعاة.

 

من مواعظ البهلول

ﻣﻦ ﻃﺮﺍﺋﻒ ﺑﻬﻠﻮﻝ ﺃﻧﻪ ﻣﺮ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺮﺷﻴﺪ ﻳﻮﻣﺎً ﻭﻫﻮ ﺟﺎﻟﺲ ﻋﻠﻰ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﺮ.

ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﻫﺎﺭﻭﻥ ﻣﻌﻨﻔﺎً :

ﻳﺎ ﺑﻬﻠﻮﻝ ﻳﺎ ﻣﺠﻨﻮﻥ ﻣﺘﻰ ﺗﻌﻘﻞ ؟

ﻓﺮﻛﺾ ﺑﻬﻠﻮﻝ ﻭﺻﻌﺪ ﺇﻟﻰ ﺃﻋﻠﻰ ﺷﺠﺮﻩ ﺛﻢ ﻧﺎﺩﻯ ﻋﻠﻰ ﻫﺎﺭﻭﻥ ﺑﺄﻋﻠﻰ ﺻﻮﺗﻪ :

" ﻳﺎ ﻫﺎﺭﻭﻥ ﻳﺎ ﻣﺠﻨﻮﻥ ﻣﺘﻰ ﺗﻌﻘﻞ ؟ "

ﻓﺄﺗﻰ ﻫﺎﺭﻭﻥ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺸﺠﺮﻩ ﻭﻫﻮ ﻋﻠﻰ ﺻﻬﻮﺓ ﺣﺼﺎﻧﻪ

ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻪ : ﺃﻧﺎ ﺍﻟﻤﺠﻨﻮﻥ ﺃﻡ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﻠﺲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﺮ !

ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺑﻬﻠﻮﻝ : ﺑﻞ ﺃﻧﺎ ﻋﺎﻗﻞ !

ﻗﺎﻝ ﻫﺎﺭﻭﻥ : ﻭﻛﻴﻒ ﺫﻟﻚ ؟

ﻗﺎﻝ ﺑﻬﻠﻮﻝ : ﻷﻧﻰ ﻋﺮﻓﺖ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺯﺍﺋﻞ ﻭﺃﺷﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﻗﺼﺮ ﻫﺎﺭﻭﻥ ﻭ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺑﺎﻕ ﻭﺃﺷﺎﺭﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺒﺮ ، ﻓﻌﻤﺮﺕ ﻫﺬﺍ ﻗﺒﻞ ﻫﺬﺍ ،

ﻭ ﺃﻣﺎ ﺃﻧﺖ ﻓﺈﻧﻚ ﻗﺪ ﻋﻤﺮﺕ ﻫﺬﺍ [ ﻳﻘﺼﺪ ﻗﺼﺮﮪ ]

ﻭﺧﺮﺑﺖﻫﺬﺍ [ ﻳﻌﻨﻲ ﺍﻟﻘﺒﺮ ]

ﻓﺘﻜﺮﻩ ﺃﻥ ﺗﻨﺘﻘﻞ ﻣﻦﺍﻟﻌﻤﺮﺍﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺨﺮﺍﺏ ﻣﻊ ﺃﻧﻚ ﺗﻌﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﻣﺼﻴﺮﻙ ﻻ ﻣﺤﺎﻝ ،

ﻭﺃﺭﺩﻑ ﻗﺎﺋﻼً :

ﻓﻘﻞ ﻟﻲ ﺃﻳْﻨﺎ ﺍﻟﻤﺠﻨﻮﻥ ؟

ﻓﺮﺟﻒ ﻗﻠﺐ ﻫﺎﺭﻭﻥ ﺍﻟﺮﺷﻴﺪ ﻣﻦ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﺑﻬﻠﻮﻝ ﻭ ﺑﻜﻰ ﺣﺘﻰ ﺑﻠﻞ ﻟﺤﻴﺘﻪ ﻭ ﻫﻮ ﻳﻘﻮﻝ :

" ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺇﻧﻚ ﻟﺼﺎﺩﻕ ! "..

ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻫﺎﺭﻭﻥ : ﺯﺩﻧﻲ ﻳﺎ ﺑﻬﻠﻮﻝ

ﻓﻘﺎﻝ ﺑﮭﻠﻮﻝ : ﻳﻜﻔﻴﻚ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﺎﻟﺰﻣﻪ

ﻗﺎﻝ ﻫﺎﺭﻭﻥ : " ﺃﻟﻚ ﺣﺎﺟﺔ ﻓﺄﻗﻀﻴﮭﺎ ؟ "

ﻗﺎﻝ ﺑﻬﻠﻮﻝ : ﻧﻌﻢ ﺛﻼﺙ ﺣﺎﺟﺎﺕ ﺇﻥ ﻗﻀﻴﺘﻬﺎ ﺷﻜﺮﺗﻚ !

ﻗﺎﻝ ﻫﺎﺭﻭﻥ : ﻓﺎﻃﻠﺐ ،

ﻗﺎﻝ ﺑﻬﻠﻮﻝ : ﺃﻥ ﺗﺰﻳﺪ ﻓﻰ ﻋﻤﺮﻱ

ﻗﺎﻝ ﻫﺎﺭﻭﻥ: ﻻ أﻗﺪﺭ

ﻗﺎﻝ ﺑﻬﻠﻮﻝ : ﺃﻥ ﺗﺤﻤﻴﻨﻲ ﻣﻦ ﻣﻠﻚ ﺍﻟﻤﻮﺕ

ﻗﺎﻝ ﻫﺎﺭﻭﻥ: ﻻ ﺃﻗﺪﺭ

ﻗﺎﻝ ﺑﻬﻠﻮﻝ : ﺃﻥ ﺗﺪﺧﻠﻨﻲ ﺍﻟﺠﻨﻪ ﻭﺗﺒﻌﺪﻧﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ

ﻗﺎﻝ ﻫﺎﺭﻭﻥ: ﻻ ﺃﻗﺪﺭ

ﻗﺎﻝ ﺑﻬﻠﻮﻝ : ﻓﺎﻋﻠﻢ ﺃﻧﺖ ﻣﻤﻠﻮﻙ ﻭﻟﺴﺖ ﻣﻠﻚ ﻭﻻﺣﺎﺟﺔ ﻟﻲ ﻋﻨﺪﻙ



الكلمات المفتاحية

بهلول المجنون هارون الرشيد من مواعظ الأدباء مواعظ وعبر شخصيات تاريخية

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled شخصية بهلول من الشخصيات التراثية المثيرة للجدل على غرار شخصية أشعب وجحا وغيرهم، اشتهر بالفكاهة والطرافة الممزوجة بالحكمة والموعظة، في الوقت الذي قيل