أخبار

نسيان الأسماء وفقدان المفاتيح قد يشير إلى شيء آخر غير الخرف.

5 أغذية تقلل خطر الإصابة بأمراض القلب.. تعرف عليها

لا تغتر بقوتك وتتمادى في غفلتك.. متى يهتك الله ستر العبد ويفضح معصيته؟

هل يجب إجبار الفتاة البالغة على الحجاب؟

ترتيب الأنبياء وعدد السنين بينهم

ردًا على من يقول بـ "كذب" نبي الله إبراهيم على الكافرين.. إجابات وحقائق

قصص رائعة في بر الوالدين.. لا تفوتك

الأخذ باليد سنة مهجورة.. تعرف على أهميتها في حل النزاعات وانتشار المحبة بين الأطراف

عجائب الدنيا.. تبكي عيسى عليه السلام وتذهل الخضر

أكبر وأعظم البشريات لأمة النبي.. ماذا عن كرامات يوم القيامة؟

صلة الأرحام عبادة العيد.. عيد عليهم بزيارة ولا تكتف برسالة

بقلم | أنس محمد | الاحد 30 مارس 2025 - 01:45 م

يتكاسل أغلب الناس في عصر التكنولوجيا وعالم التواصل السريع، عن زيارة أقاربه وصلة أرحامه في عيد الأضحى، مكتفين برسالة نصية بالتهنئة في عيد الأضحى، للأقارب والأصدقاء، فيتساهلون بإرسال الرسالل التي يتداولها رواد مواقع التواصل في العيدين والمناسبات الدينية، فما عليه إلا كبسة زر على مفتاح "انتر" لتصل الرسالة لكل أصدقائه على مواقع التواصل سواء كانوا من أقاربه أو أصدقائه وزملائه في العمل، وربما منهم المئات لا يعرفهم ولا يعرفونه.

فيشعر أخوك أو صلة رحمك بالإهانة، حينما يراك وقد هنئته بالعيد متجاهلاً إياه، خاصة وأنه يعرف أن رسالتك ذهبت لكل أصدقائك على موقع التواصل، فيشعر بأنه مثله مثل غيره من حيث درجة الحب والتواصل، فلا فرق بينه كابن عمك أو أخيك، وبين الغريب الذي لا تعرفه وأرسلت له نفس رسالتك، فوقتها يضفي إهمالك لصلة رحمك نوعا أكبر من القطيعة بعدما يشعر أقاربك بالإهانة.

والمسلم الذي أمره ربه بصلة الأرحام، لو عرفة معنى وأحكام هذه الصلة، لخجل من نفسه، وعاتبها، على هذه الرسالة المهيئة لصلة أرحامه، فالصلة تكون بالزيارة والود وإعلان الحب والتحية والهدية ومساعدة الفقراء من أقاربنا والوقوف على حاجتهم، وعيادة مريضهم، ودعم فقيرهم، وهدية صغيرهم، وكل ذلك بقدر المستطاع، دون إسراف، ويعذر أصحاب الأعذار.

ولكن حتى مع وجود بعض الأعذار من الظروف الاقتصادية أو الفقر، يجب زيارة الأقارب وصلة الأرحام، ولو مكتفيا بتهنئتهم، فزيارتك لهم إعلان بأنك مازلت محتفظا برحمهم، ولم تنساهم، وبالتالي تزداد المحبة وأواصر الأخوة، فيَحْسُنُ بنا أنْ نَتَواصَى بِصِلَةِ الأرحام؛ فهي من العبادات الجَلِيلةِ والأخلاقِ النَّبِيلةِ التي يَنْضَبِطُ بها المُجْتَمع، وهي أوَّلُ ما بُعِثَ به النبيُّ صلى الله عليه وسلم.

اقرأ أيضا:

لا تغتر بقوتك وتتمادى في غفلتك.. متى يهتك الله ستر العبد ويفضح معصيته؟

فعن عَمْرُو بْنِ عَبَسَةَ رضي الله عنه؛ أنه سألَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم: بِأَيِّ شَيْءٍ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: "أَرْسَلَنِي بِصِلَةِ الأَرْحَامِ وَكَسْرِ الأَوْثَانِ وَأَنْ يُوَحَّدَ اللَّهُ لاَ يُشْرَكُ بِهِ شَيْءٌ"(رواه مسلم).

وصلة الأرحام شأنها عظيم في الإسلام، قال اللهُ تعالى: (وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَتَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ)[النساء:1]. أي: واتَّقوا الأرحامَ أنْ تَقْطَعُوها. وفي الحديث: "الرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ بِالعَرْشِ؛ تَقُولُ: مَنْ وَصَلَنِي وَصَلَهُ اللَّهُ, وَمَنْ قَطَعَنِي قَطَعَهُ اللَّهُ"(رواه مسلم).

وأوصى النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- بصلة الأرحام: فقال: "مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ؛ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ"(رواه البخاري)، وقال: "اتَّقُوا اللهَ وَصِلُوا أَرْحَامَكُمْ".

وأوصى النبي صلى الله عليه وسلم بِصِلَةِ الرَّحِمِ عند موته، فعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ فِي مَرَضِهِ: "أَرْحَامَكُمْ أَرْحَامَكُمْ"(صحيح - رواه ابن حبان).

 وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ أَعْجَلَ الطَّاعَةِ ثَوَابًا صِلَةُ الرَّحِمِ، حَتَّى إِنَّ أَهْلَ البَيْتِ لِيَكُونُوا فَجَرَةً، فَتَنْمُو أَمْوَالُهُمْ، وَيَكْثُرُ عَدَدُهُمْ إِذَا تَوَاصَلُوا"(صحيح - رواه ابن حبان).

وقال -صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ, أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ؛ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ"(متفق عليه).

وصِلَةُ الأرحامِ سَبَبٌ لِدخولِ الجِنَان؛ قال تعالى في وَصْفِ أهلِ الجَنَّة: (وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ) ثم ذَكَرَ جزاءَهُم: (أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ * جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ * سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ)[الرعد:21-24].

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أَفْشِ السَّلاَمَ, وَأَطْعِمِ الطَّعَامَ وَصِلِ الأَرْحَامَ, وَصَلِّ وَالنَّاسُ نِيَامٌ؛ ثُمَّ ادْخُلِ الجَنَّةَ بِسَلاَمٍ"(صحيح - رواه أحمد).

 فمِنْ حَقِّ الأرحامِ علينا ألاَّ نَقْطَعَها مَهْمَا كانَتِ الأسباب؛ لأنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "لَيْسَ الوَاصِلُ بِالمُكَافِئِ, وَلَكِنَّ الوَاصِلَ الَّذِي إِذَا قَطَعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا"(رواه البخاري).

 وقال صلى الله عليه وسلم - لِعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ -رضي الله عنه-: "يَا عُقْبَةُ! صِلْ مَنْ قَطَعَكَ وَأَعْطِ مَنْ حَرَمَكَ وَأَعْرِضْ عَمَّنْ ظَلَمَكَ"(صحيح لغيره - رواه أحمد).


 وحرَّمَ اللهُ قَطِيعَةَ الرَّحِم وحَذَّرَ وتَوَعَّدَ القاطِعِين لأَرْحامِهِمْ بالنار؛ فقال سبحانه: (وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُوْلَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ)[الرعد:25].

 وقال رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "لاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَاطِعُ رَحِمٍ"(رواه مسلم)؛ فقاطِعُ الرَّحِمِ لا يَثْبُتُ على مُؤاخاةٍ ولا يُرْجَى منه وَفاءٌ ولا صِدقٌ في الإِخاء يَشْعُرُ بِقَطِيعَةِ اللهِ له، وقطع الأرحام دلالة على قِلَّةُ الدِّين وضَعْفُ الإيمان وحُبُّ الدنيا والانْشِغالُ به والظُّلْمُ والجَوْرُ في الميراث، ووَساوِسِ الشَّيطان, والأنانِيَةِ وحُبِّ الذَّات ورَدِّ السَّيِّئةِ بالسّيِّئة.

الكلمات المفتاحية

صلة الأرحام عبادة العيد تهاني العيد صلة الرحم في العيد

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled يتكاسل أغلب الناس في عصر التكنولوجيا وعالم التواصل السريع، عن زيارة أقاربه وصلة أرحامه في عيد الأضحى، مكتفين برسالة نصية بالتهنئة في عيد الأضحى، للأقا