أخبار

النسيان والتسويف.. متى يكونان مؤشرًا على اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة؟

مواعظ من ذهب للصحابة والسلف الصالح.. هكذا وصفوا لقاء الله ولحظات الموت وحقارة الدنيا وعظمة الآخرة

سورة الإخلاص.. إن أحببتها أحبك الله وأوجب لك الجنة فاجعلها في كل صلواتك

"نذر الطاعة".. سيف على رقبة صاحبه فلا تتلاعب به

لو ناوي على المعصية.. اقرأ هذه الآية

ماهي الحكمة من نفقة المتعة للمطلقة؟

"وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين".. "الشعراوي" يروي قصة مؤثرة مع مسيحي أثناء سماعه القرآن

أطلق لسانك بهذا الذكر يومياً .. يكون سبب في تفريج الكروب وإزالة الهم ويجعلك تعبد الله كأنك تراه

تزوجت قبل أختي الكبيرة الثلاثينية وعلاقتنا ساءت .. ما الحل؟

فسخت خطوبتي وأصبحت طريحة الفراش أفكر في الانتحار.. ما العمل؟

الرشد.. ما هو ولماذا أصر عليه أهل الكهف والجن؟

بقلم | عمر نبيل | الثلاثاء 14 فبراير 2023 - 05:49 ص

يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا» (الكهف 10)، فما هو الرشد.. ولماذا أصر عليه أهل الكهف، رغم أنهم كانوا في شدة البلاء والملاحقة؟.. فقد سألوا اللّه تعالى "الرُشد" دون أن يسألوه النصر، ولا الظفر، ولا التمكين.

أيضًا الجن حينما استمعوا إلى القرآن الكريم لم يطلبوا أي شيء من ربهم سوى الرشد، قال تعالى: «قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا» (الجن 1)، وفي قوله تعالى : «وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ».. فما هو هذا الرشد الذي يصر عليه الجميع؟.


ما الرشد؟


الرشد عند جمهور العلماء هو إصابة وجه الحقيقة.. وهو السداد.. وهو السير في الاتجاه الصحيح.. فإذا أرشدك اللّه فقد أوتيت خيرًا عظيما.. و بوركت خطواتك.. وبهذا يوصيك اللّه أن تردد : « إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ ۚ وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَىٰ أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَٰذَا رَشَدًا» (الكهف 24)، ذلك أنه بالرشد تختصر المراحل ، ويختزل كثير من المعاناة ، وتتعاظم النتائج، حين يكون اللّه لك ( وليا ًمرشدا )، كما في قوله تعالى: «وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِّنْهُ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ ۗ مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا» (الكهف 17).

لذلك حين بلغ نبي الله موسى عليه السلام الرجل الصالح لم يطلب منه إلا أمرًا واحدًا هو : «هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا»، أي، هل أتبعك على أن تعلمني مما علمك الله، ما به أسترشد وأهتدي، وأعرف به الحق في تلك القضايا، فقط طلب الرشد وكفاه.

اقرأ أيضا:

سورة الإخلاص.. إن أحببتها أحبك الله وأوجب لك الجنة فاجعلها في كل صلواتك

أسباب الرشد


عزيزي المسلم، اعلم يقينًا أن اللّه عز وجل إذا هيأ لك أسباب الرشد ، فإنه قد هيأ لك أسباب الوصول للنجاح الدنيوي والفلاح الأخروي، لذلك كان من دعاء خير الخلق محمد صلى الله عليه وسلم: « اللّهـُمّ هيئ لنا من أمرِنا رشدًا»، ذلك أن الرشد خلاف الغي، ويُستعمل استعمال الهداية، وهو أيضًا إصابة للطريق الموصل إلى المطلوب، والاهتداء إليه.

وفي الآيات السابقة يخبر ربنا تبارك وتعالى عن أولئك الفتية الذين فرّوا بدينهم من قومهم لئلا يفتنوهم عنه، فهربوا منهم، فلجأوا إلى غارٍ في جبل ليختفوا عن قومهم، فقالوا حين دخلوا سائلين اللَّه تعالى من رحمته ولطفه:﴿رَبَّنَا آتِنَا﴾ فأفادت هذه الآية «أن وظيفة المؤمن التفكر في جميع آيات اللَّه التي دعا اللَّه تعالى العباد إلى التفكر فيها».

فلما فرّوا بدينهم ممن كان يطلبهم من الكافرين، وبذلوا السبب في ذلك اشتغلوا بأهم الأسباب: التضرّع إلى اللَّه واللجوء إليه بالدعاء، فقالوا: ﴿وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ أي يسِّر لنا و سهِّل علينا الوصول إلى طريق الهداية و الرشاد في الأقوال و الأفعال في أمر ديننا و دنيانا.

الكلمات المفتاحية

فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ الرشد.. ما هو ولماذا أصر عليه أهل الكهف والجن؟

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْر