أخبار

5 أعراض شائعة قد تعاني منها كل يوم.. إليك أسبابها

انتبه.. الكوليسترول "الخفي" يزيد من خطر الإصابة بأزمة قلبية وسكتة دماغية

من علامات الساعة.. ظهور المهدي.. فما اسمه وصفته ومن أين يخرج وكم يمكث وماذا يفعل.. تعرف على بعض أوصافه

ليس ذكر الله وحده أيسر العبادات وأقلها تكلفة.. عبادات سهلة تحصل بها ثوابًا عظيمًا

لو عايز زوجة صالحة تسعدك وتعبت من البحث عنها.. اسمع نصيحة د. عمرو خالد

كيف أرد الغيبة دون أن أعتذر مباشرة لصاحبها؟

قصة د. مصطفى محمود مع القرآن.. بين الهجر والشغف

كيف تنجح في ضبط نفسك وتعمل على إسعادها؟.. طريقان لا ثالث لهما

أمة اقرأ لا تقرأ.. ماذا يفعل العلم وكيف يصل بأصحابه؟

كتابة الروايات العاطفية والبوليسية محظور شرعًا إلا في حالات معينة تعرف عليها

كيف تنجح في ضبط نفسك وتعمل على إسعادها؟.. طريقان لا ثالث لهما

بقلم | أنس محمد | الاربعاء 07 اكتوبر 2026 - 08:00 ص


يسعى الإنسان دائما لإسعاد نفسه، وفتح أواصر الحب مع الأخرين، فأي واحد منا مجبول فطريًا على حب الخير لنفسه، كما أنه يحب أن يكون علامة مضيئة بين الناس لا يكرهه أحد ولا يحقد عليه أحد، ولكن كيف يكون هذا والنفس الإنسانية أيضًا جبلت على حب شيئين آخرين ربما يكونان مصدر جلب الشر له، ألا وهما حب الشهوة والسعي وراءها، والنزاع مع الغير على المال والشهرة والسلطة، فكيف في وسط هذه المعضلة توطن نفسك على سعادتها بدون صراع مع الغير، والحياة في الأساس مليئة بالصراعات.

يقول الله تعالى في تزكية النفس وتطهيرها وضبطها: "﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا ﴾ [الشمس: 9، 10].

فالقضية الأساسية من أجل السعادة كما يقول القرآن الكريم، هو تزكية النفس وتقواها، ولكي يتم ضبط النفس لابد من معرفتها، قال ابن القيم: (من لم يعرف نفسه كيف يعرف خالقه؟!"، وقال سفيان الثوري: "إذا عرفت نفسك لم يضرَّك ما قال الناس".

وقال يوسف بن أسباط: « اللهم عرِّفني نفسي، ولا تقطع رجاءك من قلبي".

فمعرفة النفس واكتشاف حقيقتها أمر صعب لا يعرفه ولا يقدر عليه إلا من أتاه الله الحكمة، ومعرفة النفس أخفى من معرفة العدو"؛ أي: إن عيوبها تتستر كما يتستر العدو، لذلك احذر نفسك على نفسك وإياك أن تخدعك نفسك.


حب الشهوات


فالنفس بطبعها تميل إلى الشهوات، قال تعالى: ﴿ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ ﴾ [آل عمران: 14]، وفي تزيين هذه الأمور المذكورة للناس في الآية إشارة لما تضمنته من الفتن، فأما النساء ففي الحديث (ما تَنزلت بعدي فتنه أضر على الرجال من النساء)؛ رواه البخاري مرفوعًا.

وقال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ ﴾ [التغابن: 14].

والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث، فهذا كناية عن الحرص على المال والغنى، فقد قال الله: ﴿ كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى * أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى ﴾ [العلق: 6، 7].

كما أن النفس كثيرة الجدل محبةُ له؛ قال تعالى: ﴿ وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا ﴾ [الكهف: 54].

فإذا رأيت من نفسك جدلًا، فاعلم أن هذا من طبائع الشر التي طبعت عليها نفسك، فَكُفَّ عن ذلك.

وتتطلع النفس إلى الحياة الطويلة وحب الدنيا والسعي وراءها وطول الأمل، وهذا هو الفخ الذي وقع فيه أبونا آدم، فهبط آدم من منزل العز إلى دار الشقاء والتعب؛ قال تعالى: ﴿ فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى ﴾ [طه: 120]، فاغتر آدم وانخدعت نفسه، لذلك قال الله: ﴿ ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ﴾ [الحجر: 3].

وعن على رضي الله عنه قال: "إن أخوف ما أخاف عليكم، اتباع الهوى وطول الأمل، فأما اتباع الهوى فيصد عن الحق، وأما طول الأمل فيُنسى الآخرة".

الجزع والشح


قال تعالى: ﴿ إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا ﴾ [المعارج: 19 - 21].

﴿ إِلَّا الْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ * وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ * وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ * وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ * إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ﴾ [المعارج: 22 - 34].

وقال تعالى: ﴿ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا ﴾ [الإسراء: 11]، مع أن في العجلة الندامة، و النفس ضعيفة: قال تعالى: ﴿ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا ﴾ [النساء: 28]، ضعيف في اتباع الهوى وطاعه الشهوة، ونحو ذلك، لذلك أُمر بالمجاهدة والمحاسبة والصبر، وغير ذلك مما يُزكي نفسه ويَضبطها.

كما أن النفس ظلومة وكفارة: قال تعالى: ﴿ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ﴾ [إبراهيم: 34، كفَّار: لا يَشكر النعم إلا القليل؛ قال تعالى: ﴿ وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ﴾ [سبأ: 13].

كيف تطهر نفسك وتضبط إيقاعها على التقوى؟


قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ﴾ [التوبة: 111].

وقال تعالى: ﴿ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَه ﴾ [الأنعام: 162، 163].

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يجتمع غبار في سبيل الله، ودخان جهنم في مُنْخري رجلٍ مسلم، ولا يجتمع شح وإيمان في قلب رجل مسلم)؛رواه أحمد وسنده صحيح.



الكلمات المفتاحية

كيف تطهر نفسك وتضبط إيقاعها على التقوى؟ الجزع والشح حب الشهوات كيف تنجح في ضبط نفسك وتعمل على إسعادها؟

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled يسعى الإنسان دائما لإسعاد نفسه، وفتح أواصر الحب مع الأخرين، فأي واحد منا مجبول فطريًا على حب الخير لنفسه، كما أنه يحب أن يكون علامة مضيئة بين الناس لا