أخبار

أفضل ما تدعو به للحصول على عمل وتيسير الرزق

رأيت النبي ودعا لي بالجنة وسعة الرزق؟

في قصة أصحاب الأخدود.. اعمل الخير وانتصر للحق واترك النتيجة على الله

الدعاء هو الحبل المدود بين السماء والأرض.. حصن نفسك بهذه الأدعية الجامعة

هل يجوز الذكر والدعاء عند الركوع أو السجود بغير المأثور في الصلاة؟

كان عندي حسن ظن كبير في ربنا لكن صُدمت بالواقع ماذا أفعل؟.. د. عمرو خالد يجيب

غير قادرة على الاستذكار وزاد الأمر مع قرب الامتحانات.. ما الحل؟

لماذا الإنسان في الدنيا غريب.. غابت عنك هذه الحقيقة؟!

منزعج بسبب عدم صلاة خطيبتي فهل أفسخ الخطوبة؟

بصوت عمرو خالد.. ادعية جميلة من القرآن والسنة لمعفرة الذنوب وطلب العفو من الله

"خلف أضاعوا الصلاة".. ما عقوبة تارك الصلاة يوم القيامة؟

بقلم | أنس محمد | الخميس 02 مايو 2024 - 06:55 ص

 

يقول الله سبحانه وتعالى في سورة "مريم": " فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (59) إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا (60)".

 

 لم يتوعد الله سبحانه وتعالى صنفا من الناس كما توعد الذين أضاعوا الصلاة وفرطوا فيها، بل أن النبي صلى الله عليه وسلم جعلها عماد الدين وجعل فيها المنهج الواضح والجلي في الفرق بين المسلم وبين المنافق، وقد تحدث الله جل وعلا عن خلوف تبعت أزمان الرسل و الأنبياء نعيش وسطها الآن , تباعدوا عن دينهم و لم يهتموا برسالتهم و  كان أول ما أضاعوه من دينهم الصلاة، فاتبعوا شهواتهم حتى أضحت المساجد تئن من قلة المصلين خاصة في صلاة الفجر, ولا تجد فيها إلا قلة من العجائز.

 

  ويقول السعدي في تفسيره :  لما ذكر الله تعالى هؤلاء الأنبياء المخلصون  المتبعون لمراضي ربهم، المنيبون إليه، ذكر من أتى بعدهم، وبدلوا ما أمروا به، وأنه خلف من بعدهم خلف، رجعوا إلى الخلف والوراء، فأضاعوا الصلاة التي أمروا بالمحافظة عليها وإقامتها، فتهاونوا بها وضيعوها، وإذا ضيعوا الصلاة التي هي عماد الدين، وميزان الإيمان والإخلاص لرب العالمين، التي هي آكد الأعمال، وأفضل الخصال، كانوا لما سواها من دينهم أضيع، وله أرفض، والسبب الداعي لذلك، أنهم اتبعوا شهوات أنفسهم وإراداتها فصارت هممهم منصرفة إليها، مقدمة لها على حقوق الله،.فنشأ من ذلك التضييع لحقوقه، والإقبال على شهوات أنفسهم، مهما لاحت لهم، حصلوها، وعلى أي: وجه اتفقت تناولوها. { فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا } أي: عذابا مضاعفا شديدا، ثم استثنى تعالى فقال: { إِلا مَنْ تَابَ} عن الشرك والبدع والمعاصي، فأقلع عنها وندم عليها.

 

 

بين إضاعة الصلاة واتباع الشهوات :

 

 يقول العلماء إن هناك علاقةٌ بين إضاعة الصلاة واتباع الشهوات ، من أضاع الصلاة اتَّبع الشهوات ، من أقام الصلاة ابتعد عن الشهوات.

 

 وأجمع العلماء على أن معنى إضاعة الصلاة ليس تركها، ولكن تأخيرها عن وقتها ، أو عدم الاستقامة قبلها ، إن لم تستقم قبل الصلاة فلا تنعقد الصلة بينك وبين الله عزَّ وجل ، والصلاة ليست أقوالاً ، وأفعالاً تفتتح بالتكبير ، وتختتم بالتسليم فحسب ، بل هي صلةٌ بالله عزَّ وجل ، وإقبالٌ عليه ، واتصالٌ به ، واقتباسٌ من كماله .

 

﴿ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ﴾( سورة العنكبوت : من آية " 45 " )

 

 فالمؤمن الذي يلتزم بالصلاة لا يؤذي الناس ، أو يأخذ ما ليس له ، أو يعتدي على حقوقهم ، أو على أعراضهم ، أو على أشخاصهم ، فمن لوازم المصلي أنه مُنْصِف ، يخجل من الله عزَّ وجل ، يشيع فيه الحياء ، والحلم ، والعفو ، فمكارمُ الأخلاق يمكن أن تشتق بعضها من خلال الصلاة ، لأن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ، فإذا ضُيِّعَت الصلاة فالأمرُ عسير ، فتضييع الصلاة ألاّ تكون مستقيماً قبل الصلاة ، فإن لم تكن مستقيماً قبل الصلاة وقفت لتصلي ، وأنت في حجابٍ عن الله عزَّ وجل ، لأن المعاصي ، والمخالفات والاعتداءات ، والتقصير هذه كلها حُجُبٌ بينك وبين الله عزَّ وجل ، كلما ازداد حجم المعصية ازداد الحجاب ثخانةً ، وكلما خفَّت المعصية رَقَّ الحجاب ، فإذا استقمت على أمر الله عزَّ وجل ارتفع الحجاب بينك وبين الله ، عندئذٍ أقبلت عليه ، ورأيت الطريق مُيَسَّرةً إليه.

 

أما الذين يضيعون الصلاة فقد توعدهم الله بالغَيُّ وهو الشر ، ومن علامات قيام الساعة كما جاء في بعض الأحاديث الشريفة هلاك العرب ، لماذا هلاكهم ؟ لأنهم ضيَّعوا الصلاة ، واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غياً .

 

  أما إذا عادوا إلى دينهم ، واتصلوا بربهم ، فزكت نفوسهم ، وطابت أعمالهم ، واستقامت سريرتهم ، وكانوا صفاً واحداً على من عاداهم ، عندئذٍ يعودُ لهذه الأمة مَجْدُها ، ويصدق عليها قول الله عزَّ وجل :﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ﴾

 

 عماد الدين هو الصلاة

 

الصلاة عماد الدين من أقامها فقد أقام الدين ، ومن هدمها فقد هدم الدين، لذلك الإمام علي كرم الله وجهه يقول : " قوام الدين والدنيا أربعة رجال ؛ عالمٌ مستعملٌ علمه ، وجاهلٌ لا يستنكف أن يتعلم ، وغنيٌ لا يبخل بماله ، وفقيرٌ لا يبيع آخرته بدنياه ، فإذا ضيَّع العالم علمه استنكف الجاهل أن يتعلَّم ، وإذا بخل الغني بماله باع الفقير آخرته بدنيا غيره " ، فالصلاة عصام الدين ، وركن اليقين والصلاة عماد الدين فمن أقامها فقد أقام الدين ومن هدمها فقد هدم الدين .

 

و من لوازم التوبة في تضييع الصلاة الندم على ما مضى ، والإقلاع الفوري عن المعصية ، بلا تسويف ، والبدء فورا في إيامة الصلاة والحفاظ عليها، ودعوة أهل بيتك إليها، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ :(( قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ﴾ وقَالَ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا ، اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ ، لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا ، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ ، لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا ، يَا عَبَّاسُ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، لَا أُغْنِي عَنْكَ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا ، وَيَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ، لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا ، وَيَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ ، سَلِينِي مَا شِئْتِ مِنْ مَالِي ، لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا )).

اقرأ أيضا:

في قصة أصحاب الأخدود.. اعمل الخير وانتصر للحق واترك النتيجة على الله



الكلمات المفتاحية

خلف أضاعوا الصلاة" عقوبة تارك الصلاة يوم القيامة كيف أقضي الصلوات الفائتة

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled يقول الله سبحانه وتعالى في سورة "مريم": " فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (