أخبار

حين تكون الأعبد والأغنى.. فتصل لدرجة الأكثر إيمانًا وإسلامًا

إليك ما تحتاج إلى تناوله لتتمكن من التغلب على الأنفلونزا ونزلات البرد

ابتكار طبي واعد: "سيلفي" بالذكاء الاصطناعي يتنبأ بفرص نجاة مرضى السرطان

ماذا تفعل تقوى الآباء في تربية الأبناء؟

قاله "يوسف"في الجب.. دعاء تقوله عند النوائب والشدائد

التقوى… زاد المؤمن في الدنيا والآخرة.. كيف نتحلى بها؟

ما الذي ميز الصلاة على أركان الإسلام الأخرى.. ولماذا الفجر أفضل الأوقات؟ (الشعراوي يجيب)

9 أمور عظيمة يفقدها إذا تكاسل عنها.. ماذا خسر النائم عن صلاة الفجر؟

ذكر يومي معين بعد صلاة الفجر يحفظك ويحميك من كل سوء وبلاء

سمعه النبي يقرأ القرآن.. فقال: هذا صوت إذا سأل الله أعطاه

مؤتمر أزهري يدعو إلى تطوير المناهج الدراسية لمواكبة مستجدات الواقع

بقلم | فريق التحرير | الثلاثاء 27 فبراير 2024 - 11:43 م
دعا مؤتمر "نَحْوَ شَرَاكَةٍ أَزْهَرِيَّةٍ فِي صِنَاعَةِ وَعْيٍ فِكْرِيٍّ آمِنٍ: رُؤْيَةٌ وَاقِعِيَّةٌ اسْتِشْرَافِيَّة"، الذي نظمته كُلِّيَّةُ الدَّعْوَةِ الإسْلَامِيَّةِ إلى ضَرُورَةُ التَّعَاوُنِ بَيْنَ قِطَاعَاتِ الأَزْهَرِ الشَّرِيفِ، وَمَنَابِرِهِ العِلْمِيَّةِ، وَمُؤَسَّسَاتِهِ الشَّرْعِيَّةِ؛ حِرْصًا عَلَى تَكَامُلِ الجُهُودِ، وَوَحْدَةِ الصَّفِّ، وَتَعْظِيمِ الإفَادَةِ مِنْ مَوَارِدِ الأَزْهَرِ المَعْرِفِيَّةِ وَالْعِلْمِيَّةِ وَالْبَشَرِيَّةِ لِصَالِحِ الأُمَّةِ، فِي مَشَارِقِ الأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا.

وشدد المؤتمر على أهمية التنسيق المتكاملِ بَيْنَ مؤسساتِ الدولةِ الوطنيةِ، دينيةٍ وغيرِها؛ لإزَالَةِ صُوَرِ التَّطَرُّفِ وَالسَّلْبِيَّةِ، وَتَأْكِيدِ السِّلْمِ المُجْتَمَعِيِّ، وَبثِّ رُوحِ الأملِ والتفاؤلِ في نفوسِ الشباب، وَدَعْمِ الأُطُرِ المُشْتَرَكَةِ بَيْنَ مُكَوِّنَاتِ المُجْتَمَعِ المِصْرِيِّ.

وحث المؤتمر الذي عقد برئاسة الدُّكْتُور مُحَمَّدْ عَبْد الدَّايِمْ الجُنْدِيّ، عَمِيدِ كُلِّيَّةِ الدَّعْوَةِ الإسْلَامِيَّةِ على العمل عَلَى بناءِ داعيةٍ عَلَى قَدْرٍ كبيرٍ مِن الوعيِ والثقافةِ، يُمكِّنُهُ من إدراكِ الواقعِ، وفَهْمِ أحداثِهِ المتسارعةِ والجديدةِ، والقُدرةِ على تحديدِ مشكلاتِهِ وقضاياه، وتقديمِ الحلولِ المناسبةِ لها.

ودعا إلى الانْفِتَاحُ الفِكْرِيِّ وَالْعِلْمِيِّ؛ والإلمامُ الواعي بقضايا الوطنِ، والأَخْطَارِ المُحِيطَةِ بِه، وَالتَّحَدِّيَاتِ التِي تُوَاجِهُه، وَالسَّعْيِ الدؤوبِ لخِدْمَةِ خُطَطِ التَّنْمِيَةِ المُسْتَدَامَةِ، التِي تَضطلعُ بِهَا الدَّوْلَةُ، بِرُؤْيَةٍ مُوَحَّدَةٍ وَجُهُودٍ مُنَسِّقَة؛ تفعيلاً لمشاركةِ الداعيةِ في بناءِ وطنِهِ وخدمَةِ أُمَّتِهِ.

وشدد المؤتمر على تضافر الجهودِ الأزهريةِ لتقديمِ رؤيةٍ إسلاميةٍ شاملةٍ فِيمَا يَسْتَجِدُّ لِلنَّاسِ مِنْ أَقْضِيَةٍ، وَفْقَ المَنْهَجِيَّةِ العِلْمِيَّةِ التِي أَرْسَى الأَزْهَرُ الشَّرِيفُ دَعَائِمَهَا، مَعَ ضَرُورَةِ أَنْ تَلي المُتَابَعَةَ مَرْحَلَةٌ أُخْرَى، هِيَ مَرْحَلَةُ الاسْتِشْرَافِ، وفقهِ الافتراضِ، وَطَرْحِ الْحُلُولِ المناسبةِ لِتلكَ القضايا والْمُشْكِلَاتِ؛ اعْتِمَادًا عَلَى تَحْلِيلِ الظَّوَاهِرِ، وَالنَّظَرِ فِي عَوَاقِبِ الأُمُورِ وَمَآلَاتِهَا، وَهُوَ مَا يَسْتَلْزِمُ عِنَايَةَ المُؤَسَّسَاتِ الأَزْهَرِيَّةِ بِالدِّرَاسَاتِ المُسْتَقْبَلِيَّةِ وَعُلُومِ التَّخْطِيطِ عُمُومًا.

وحث المشاركون كذلك على العَمَلُ بِشَكْلٍ مُنَظَّمٍ عَلَى وَضْعِ خُطَّةٍ مُحْكَمَةٍ وَشَامِلَةٍ، تَعْتَمِدُ عَلَى الإحْصَاءَاتِ وَالْأَبْحَاثِ المَيْدَانِيَّةِ؛ لِتَشْخِيصِ التَّحَدِّيَاتِ التِي تَفْرِضُ نَفْسَهَا عَلَى الأُمَّةِ فِي مَجَالِ الوَعْيِ الفِكْرِيِّ؛ حَتَّى لَا تَقْعَ فَرِيسَةً لِضَلَالِ المَعْلُومَاتِ الزَّائِفَةِ، والإشاعاتِ المُغْرِضَةِ.

وأعلنوا عن متابعةُ مَا يُثيره أصحابُ المذاهبِ الهدَّامةِ والجماعاتُ المتطرفةُ، مِن دَعَاوَى وَمُغَالَطَاتٍ دِينِيَّةٍ وَفِكْرِيَّةٍ، وَالْعَمَلُ الجادُّ عَلَى تَفْكِيكِهَا، والردِّ عليها؛ قيامًا بواجبِ البلاغ عن اللهِ تعالى.

كما نادوا بتَطْوِيرُ المَنَاهِجِ الدِّرَاسِيَّةِ بِصُورَةٍ تُوَاكِبُ المُسْتَجِدَّاتِ المُسْتَمِرَّةِ فِي الوَاقِعِ، وَتُلَبِّي حَاجَاتِ الطُّلَّابِ العِلْمِيَّةِ وَالنَّفْسِيَّةِ، وَالْجَمْعُ بَيْنَ مَنَاهِجِ الفَهْمِ وَالتَّفْكِيرِ، وَمَنَاهِجِ الحِفْظِ وَالتَّلْقِينِ؛ لِتَكونَ هَذِهِ المَنَاهِجُ حِصْنًا مَنِيعًا أَمَامَ الأَفْكَارِ المُتَطَرِّفَةِ وَالْمَنَاهِجِ الهَدَّامَةِ.

وأكدت توصيات المؤتمر أهمية الفهم المقاصديِّ لِلْعُلُومِ الإسْلَامِيَّةِ؛ الذي يرقَى بالوعيِ الكاملِ بِأَهْدَافِ الإسْلَامِ وَغَايَاتِهِ، وَيُعَزِّزُ فِي النُّفُوسِ الإيمَانَ عَنْ قَنَاعَةٍ وَدِرَاسَةٍ، بَدِيلاً عَنْ إيمَانِ التَّقْلِيدِ وَالْوِرَاثَة.

ودعت التوصيات أيضًا إلى تعزيز الدِّرَاسَاتِ البَيْنِيَّةِ بَيْنَ المُؤَسَّسَاتِ الأَزْهَرِيَّةِ وَسَائِرِ المُؤَسَّسَاتِ الأُخْرَى؛ لِشُمُولِيَّةِ المَعْرِفَةِ، وَاتِّسَاعِ ثَقَافَةِ الدَّاعِيَةِ وَاكْتِمَالِ وَعْيِهِ، الأمر الذي يَنْعَكِسُ عَلَى بنائِهِ الفِكْرِيِّ بِالشُّمُولِ؛ تأكيدًا ومشاركةً في تجديدِ الخطابِ الدِّيني.

وأكدت تَضَافُر الهَيْئَاتِ الأزهريةِ في تحقُّقِ الطلابِ الوَافِدِينَ بالمنهجِ الأزهريِّ الوسطيِّ، وشَحْذِ هِممهم نحوَ التعلُّمِ؛ لِتَطْوِيرِ مَهَارَاتِهِمْ، وَتَذْلِيلِ العَقَبَاتِ أمامَهم؛ حتى تتشكَّلَ على أيدِيهم وألسنتِهم معاني الأمانِ والاستقرارِ في المجتمعات، ويكونوا مشاعِلَ العِلمِ والبصيرةِ والحكمةِ والرحمةِ، وقوَّةً ناعمةً لِلدَّوْلَةِ المِصْرِيَّةِ، وهو أثرٌ مردودٌ لجميلِ الصِّناعةِ الأزهريةِ في نفوسِهم وعقولِهم.

وانتهى المشاركون إلى التأكيد على أهمية التَّوَسُّع فِي عَقْدِ الدَّوْرَاتِ التَّدْرِيبِيَّةِ النَّوْعِيَّةِ لِطُلَّابِ الكُلِّيَّةِ، بالشراكةِ مَعَ مَجْمَعِ البُحُوثِ الإسْلَامِيَّةِ، وَأَكَادِيمِيَّةِ الأَزْهَرِ العالميةِ، وَوِزَارَةِ الأَوْقَافِ، وَمَرْصَدِ الأَزْهَرِ، وَغَيْرِهَا مِنَ المُؤَسَّسَاتِ؛ لِتَعْزِيزِ الشَّرَاكَةِ، وَتَبَادُلِ الخِبْرَاتِ، بِمَا يُسْهِمُ فِي زِيَادَةِ الوَعْيِ الفكري، وتحقيقِ الأمنِ المجتمعيّ. وتفعيلاً لِما سبقَ قامتْ الكليةُ بتدشينِ (وِحْدَةِ التَّوْعِيَةِ الفِكْرِيَّةِ) عَلَى هَامِشِ هذا المُؤْتَمَرِ؛ مساهمةً منها في إبرازِ الشراكةِ الأزهريةِ، وتأكيدِها عَلَى أرضِ الواقع.


الكلمات المفتاحية

تطوير المناهج الدراسية الأزهر كلية الدعوة الإسلامية مؤتمر نحو شراكة أزهرية في صناعة وعي فكري آمن رؤية واقعية استشرافية

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled دعا مؤتمر "نَحْوَ شَرَاكَةٍ أَزْهَرِيَّةٍ فِي صِنَاعَةِ وَعْيٍ فِكْرِيٍّ آمِنٍ: رُؤْيَةٌ وَاقِعِيَّةٌ اسْتِشْرَافِيَّة"، الذي نظمته كُلِّيَّةُ الدَّعْ