أخبار

في ساعة السحر… توجّه إلى الله بهذا الدعاء وودّع رمضان

دليل- رحلة مع القرآن.. عمرو خالد: كيف تعيش مع القرآن بعد رمضان؟ طريقة فعالة بـ AI

نزيف اللثة علامة على أن جسمك يفتقر إلى هذا الفيتامين

قيمة زكاة الفطر وحكم إخراجها مالًا؟

تعديلات بسيطة تقلل من خطر الإصابة بالأزمات القلبية وتعزز طول العمر

دليل- رحلة مع القرآن.. عمرو خالد: تعلم فنون الحياة من آيات الصيام.. وأجمل طريقة تدير بها حياتك

هاتان الصلاتان يحبهما الله منك طوال العمر.. داوم عليهما بعد رمضان

ودعوا شهر رمضان بكثرة الاستغفار .. هذه فضائله

بعد رمضان.. تخلع الحجاب وترتدي الملابس الضيقة فما الحكم؟

عشر بشارات لأهل المساجد بعد انتهاء رمضان.. فحافظ عليها من بعده

لعنة الترند… والتغنّي بالمظلوميّة!

بقلم | نهى الفخراني | الخميس 18 ديسمبر 2025 - 12:54 م

ثمّة دافعٌ خفيّ يقف خلف كثير من الترندات التي تنتشر مؤخرًا على ساحات التواصل الاجتماعي، وهو حبّ الظهور؛ تلك الرغبة التي لا تتورّع عن الارتباط بالفضائح، وكشف الأسرار والمستور، ولو كان الثمن الانحدار في الأسلوب، أو امتهان الخصوصيّة، أو الوقوع في الابتذال.

لكن ما يستحقّ التمعّن هو المبالغة والتغنّي باستعراض المظلوميّة؛ فبدلًا من أن يكون الطرح طلبَ حقّ، يتحوّل إلى عرضٍ مبتذل.
القصة تبدأ عندما يتعاطف الجمهور مع جريمة قتل بشعة تتصدّر الترند، فيبحث عن تفاصيلها، ويعيد نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بل ويُسقِط جام غضبه على الجاني....إلى هنا يبدو الأمر في إطارٍ منطقي.

لكن غير المنطقي أن يُسدَل الستار على قضيّة أو جريمة أو حادثة ما بحكمٍ قضائي أو تحرّك من المؤسّسات المعنيّة، ورغم ذلك يظلّ من لهم علاقة بالترند متصدّرين كلّ الشاشات، لدرجة قد تشعرك بأنك محاصر بهم ولا فكاك منهم ، أينما ذهبت، كأنهم يلاحقونك كظلٍّ لم تطلبه.

هنا يُساء استغلال المظلوميّة، ويظهر المعنى الحقيقي لركوب الترند. 
وحين يتملّك الإنسان حبّ الذيوع والانتشار، ولو على حساب المظلوميّة ووقارها، ويصيبهم لعنة الترند يلجأ البعض إلى فضح وكشف مزيد من التفاصيل، واستعراض مزيد من الصور القديمة؛ لإثبات الجمال والجاذبيّة التي طمسها التقدّم في العمر، أو ربما استعراض مظاهر الغنى والقوّة، أو غير ذلك ..

فتصبح المظلوميّة مسرحًا شعبيًّا تحضره جماهير عريضة، وكلّما خفت تصفيقهم كُشِف المزيد والمزيد، دون اعتبار لحرمة الميت، ولا لآداب الجهر بالمظلوميّة، فيبتعد الأمر كليًّا عن طلب العدل والقصاص ورفع الظلم، ويتحوّل إلى إدمان على الظهور والشهرة.

وتُستغلّ المظلوميّة بأسوأ استغلال، فتتحوّل إلى رياء.

هنا لا يعود الظهور وسيلة، بل غاية تستهدف ضمان استمراره، بشكلٍ يفقد الحدث قدسيّته.

وحين يصبح الظهور غاية لا وسيلة، يفقد الحقّ وقاره، ويغدو مجرّد محتوى، بل ربّما محتوى مبتذلًا لفظيًّا.

فالعدل لا يحتاج صورًا، ولا ضجيجًا، ولا كثرة مكاشفات ليُصدَّق.
فرفعُ الظلم عبادة تحتاج إخلاصًا لارياء،
وحِكمةً لا ابتذالا.
وصبرًا لا استغلالًا .

*كاتبة وباحثة برابطة الجامعات الإسلامية


الكلمات المفتاحية

التواصل الاجتماعي الترند المظلومية

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled ثمّة دافعٌ خفيّ يقف خلف كثير من الترندات التي تنتشر مؤخرًا على ساحات التواصل الاجتماعي، وهو حبّ الظهور؛ تلك الرغبة التي لا تتورّع عن الارتباط بالفضائح