أخبار

هؤلاء لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم..ماذا فعلوا؟

الفرق بين الغيبة والنميمة… آفتان تهدمان القلوب والمجتمعات.. تعرف على أضرارهما

دراسة: النوم لمدة أقل من 7 ساعات يوميًا تقلل من عمر الإنسان

8 نصائح مهمة لحماية بشرتك خلال الأجواء الباردة

ما هو الفرق بين البركة والرزق ومعنى "ربنا يبارك لك ويطرح فيها البركة"؟.. عمرو خالد يجيب

كيف كان يحتمي الصحابة من البرد؟

كيف تكفل يتيمًا؟ (الإفتاء تحدد الضوابط الشرعية)

لا تتعجب عندما تجد الخير يلاحقك دون سبب

كيف تحول كراهيتهم إلى حب؟.. سنة نبوية تنزع الحقد من قلوب الناس

لون الورد فى المنام.. له دلالات جميلة ..تعرف عليها

الفرق بين الغيبة والنميمة… آفتان تهدمان القلوب والمجتمعات.. تعرف على أضرارهما

بقلم | فريق التحرير | الثلاثاء 13 يناير 2026 - 04:22 م

في زمنٍ تتسارع فيه الكلمات عبر المجالس ووسائل التواصل، أصبحت بعض الآفات اللسانية تنتشر دون شعور بخطورتها، ومن أخطرها الغيبة والنميمة؛ فكلتاهما ذنب عظيم، وأثرهما لا يقف عند حدود الفرد، بل يمتد ليصيب المجتمع بالتفكك والعداوة. ورغم اشتراكهما في الإثم، إلا أن بينهما فرقًا واضحًا يجب إدراكه والتحذير منه.

أولًا: ما هي الغيبة؟

الغيبة هي أن تذكر أخاك بما يكره في غيابه، سواء كان ذلك في خَلقه أو خُلقه أو نسبه أو عمله أو أي شأنٍ من شؤونه. وقد بيّن النبي ﷺ حقيقتها حين قال:

«الغيبة ذكرك أخاك بما يكره»، فقيل: أرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: «إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته».

فالغيبة قد تكون بكلمة، أو إشارة، أو كتابة، أو حتى مشاركة منشور ساخر، وهي لا تشترط نقل الكلام بين الناس، بل يكفي ذكر العيب في غياب صاحبه.

ثانيًا: ما هي النميمة؟

أما النميمة فهي نقل الكلام بين الناس بقصد الإفساد وإشعال الفتن، كأن ينقل شخص حديثًا قاله فلان عن فلان ليوقع العداوة والبغضاء بينهما. وقد شدد الإسلام في التحذير منها، فقال النبي ﷺ:

«لا يدخل الجنة نمّام».

فالنميمة أخطر من الغيبة من حيث الأثر الاجتماعي، لأنها تهدم العلاقات، وتقطع الأرحام، وتزرع الشك والكراهية بين القلوب.

ثالثًا: الفرق بين الغيبة والنميمة

يمكن تلخيص الفرق بينهما في نقاط واضحة:

الغيبة: ذكر عيب شخص في غيابه، ولو لم يُنقل الكلام إليه أو إلى غيره بقصد الإفساد.

النميمة: نقل الكلام بين طرفين أو أكثر بقصد الإيقاع بينهم وإفساد العلاقات.

الغيبة قد تكون حديثًا عابرًا، أما النميمة فهي حركة مقصودة لنقل الكلام.

الغيبة تتعلق بحرمة الفرد، بينما النميمة تتعلق بحرمة الفرد والمجتمع معًا.

رابعًا: خطورتهما على الفرد والمجتمع

كلا الذنبين له آثار مدمرة، من أبرزها:

سقوط الهيبة والاحترام من قلوب الناس.

ذهاب الحسنات يوم القيامة وانتقالها إلى من اُغتيب أو أُوذِي.

تفكك الروابط الاجتماعية وانتشار العداوات.

قسوة القلب وفساد اللسان، مما يبعد العبد عن رضا الله.

خامسًا: كيف نقي أنفسنا من الغيبة والنميمة؟

للوقاية من هاتين الآفتين، لا بد من:

استحضار مراقبة الله قبل الكلام.

تذكر عيوب النفس والانشغال بإصلاحها.

الإمساك عن نقل الكلام الذي يثير الفتن.

تغيير موضوع الحديث إذا ذُكر الناس بسوء.

نصح من يقع في الغيبة أو النميمة بالحكمة واللين.


الغيبة والنميمة ليستا مجرد كلمات تُقال، بل سهام مسمومة تصيب القلوب وتفسد المجتمعات. واللسان نعمة عظيمة، إما أن يكون طريقًا إلى الجنة بذكر الله وحسن القول، أو سببًا للهلاك إن أُطلق فيما لا يرضي الله. فطوبى لمن حفظ لسانه، وسلِم الناس من أذاه، ونال رضا ربه وسكينة قلبه.


موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled الفرق بين الغيبة والنميمة… آفتان تهدمان القلوب والمجتمعات