تنتشر نزلات البرد والسعال على نطاق واسع خلال فصل الشتاء، فيما تبرز أهمية العلاجات الطبيعية لمكافحة هذه الأمراض الموسمية.
وقال الدكتور تيم بوند، الكيميائي والمتخصص في الصحة الطبيعية، إنه غالبًا ما يصاحب نزلات البرد والسعال مجموعة من الأعراض تشمل الاحتقان، والتهاب الحلق، وآلام الجسم، واحتقان الأنف، والصداع - وهي أعراض يمكن أن تعطل الحياة اليومية بشكل خطير.
وبحسب الدكتور بوند، يُعدّ تعزيز جهاز المناعة أمرًا بالغ الأهمية: "تُعتبر العلاجات التي تحتوي على زيوت عطرية طبيعية ومكونات نباتية، مثل زيت إبرة الراعي، وزيت الإشنسا، وزيت الكافور، وزيت الليمون، مجرد أمثلة على الحلول الصحية المستوحاة من الطبيعة، والتي تُعدّ رائعة لدعم صحة جهاز المناعة".
وأضافت: "يتميز زيت الليمون تحديدًا بخصائصه المضادة للميكروبات، والتي تُساعد في مكافحة البكتيريا المُسببة لالتهابات الجهاز التنفسي، وقد استُخدم لآلاف السنين لأغراض صحية مُتعددة، بما في ذلك تخفيف التهاب الحلق، والسعال، ونزلات البرد، والإنفلونزا".
وأظهرت الأبحاث الحديثة أن زيت الليمون يتمتع بخصائص مضادة للبكتيريا تساعد في مكافحة الميكروبات المسببة لأمراض الجهاز التنفسي، بما في ذلك المكورات العقدية، والكلبسيلة، والمستدمية، والمكورات العنقودية.
وقد يكون لزيت الليمون فعالية محتملة ضد الفيروس المسبب لمرض كوفيد -19. كما أنه يساعد على تذويب المخاط، مما يخفف الاحتقان ويفتح المجاري التنفسية. إضافة إلى ذلك، فهو يدعم صحة الجهاز المناعي بشكل عام، وفقًا لصحيفة "إكسبريس".
لماذا تعمل الزيوت العطرية بشكل أكثر فعالية عند استخدامها مجتمعة؟
أوضح الدكتور بوند، قائلاً: "الزيوت العطرية هي مستخلصات نباتية عالية التركيز. ومن وظائفها في النبات نفسه خصائص مضادة للفيروسات والبكتيريا والفطريات، كجزء من جهاز المناعة في النبات".
وتابع: "ولهذا السبب، خضعت الزيوت العطرية لدراسات مكثفة على البشر. ومن أهم مميزات الزيوت العطرية أنها تعمل بشكل أفضل عند مزجها. فعند مزجها، تتضافر خصائصها العلاجية الفردية، مما يُنتج تأثيراً شاملاً أقوى".
بالإضافة إلى زيت الليمون، تم إجراء أبحاث مكثفة على زيوت عطرية محددة لفوائدها التنفسية.
وأشار الدكتور بوند إلى: "أولاً، نبات الإخناسيا، الذي أكدت وكالة الأدوية الأوروبية أنه يمكن أن يقي من أعراض نزلات البرد ويحسنها بشكل أسرع من الدواء الوهمي عند تناوله مبكرًا. ثم هناك زيت إبرة الراعي، حيث أظهرت الأبحاث أنه يخفف أعراض نزلات البرد الشائعة ويقصر مدة المرض".
زيت اللافندر يُخفف من مشاكل الجهاز التنفسي
وتشير الأبحاث إلى أن زيت اللافندر قد يُخفف من مشاكل الجهاز التنفسي عن طريق تقليل التهاب المخاط فيه. كما يُقلل زيت الأوكالبتوس من المخاط، وقد وجدت مراجعة منهجية للتجارب السريرية العشوائية المضبوطة أن الأوكالبتوس قد يُساعد في علاج السعال، وبخاصة السعال المرتبط بأمراض مثل التهاب الشعب الهوائية والتهابات الجهاز التنفسي العلوي.
وفق الدكتور بوند، فإن نبات الإخناسيا، أكدت وكالة الأدوية الأوروبية أنه يمكن أن يقي من أعراض نزلات البرد ويحسنها بشكل أسرع عند تناوله مبكرًا. كما أن زيت إبرة الراعي، أظهرت الأبحاث أنه يخفف أعراض نزلات البرد الشائعة ويقصر مدة المرض.