لحظات غالية.. اغتنم الدقائق الأخيرة في ليلة النصف من شعبان
بقلم |
فريق التحرير |
الثلاثاء 03 فبراير 2026 - 12:55 ص
في ختام ليلة النصف من شعبان، تتنزّل على القلوب نفحات خاصة، وتُفتح أبواب الرجاء، وتُمنح الفرص لمن أحسن الوقوف بين يدي الله. إنها دقائق قليلة، لكنها عظيمة الأثر، قد تكون سببًا في مغفرة ذنوب، وتفريج كروب، وتغيير مسار حياة كاملة.
لماذا الدقائق الأخيرة؟
لأن الأعمال تُختم بخواتيمها، ولأن القلوب في هذا الوقت تكون أرقّ، والنفوس أكثر استعدادًا للإنابة والرجوع. وقد اعتاد الصالحون اغتنام آخر اللحظات، إذ يرون فيها زبدة العبادة وخلاصة الطاعة.
1️⃣ التوبة الصادقة
ابدأ هذه الدقائق بتوبة نصوح، توبة نابعة من القلب، مقرونة بالندم والعزم على عدم العودة.
قل بقلب منكسر:
اللهم إني أستغفرك من كل ذنب، وأتوب إليك من كل تقصير، فاقبلني ولا تردني خائبًا.
فالتوبة تمحو ما قبلها، وتجعل العبد أهلاً لنفحات القبول.
2️⃣ الدعاء بإلحاح ويقين
الدعاء في هذه اللحظات كنز لا يُفرَّط فيه. ارفع يديك، وادعُ لنفسك، ولأهلك، ولأمتك، وكرّر الدعاء ولا تستعجل الإجابة.
وتذكّر:
الله لا يرد قلبًا صادقًا طرق بابه.
3️⃣ الاستغفار والصلاة على النبي ﷺ
أكثر من قول:
أستغفر الله العظيم
اللهم صلِّ وسلم على سيدنا محمد
فالاستغفار يمحو الذنوب، والصلاة على النبي ﷺ ترفع الدرجات وتُستجلب بها البركات.
4️⃣ محاسبة النفس وتجديد النية
اسأل نفسك بصدق:
ماذا قدّمتُ لله؟
ماذا أريد أن أكون في رمضان؟
واجعل نيتك خالصة أن يكون القادم أفضل، وأن يكون رمضان بداية حقيقية لا عادة موسمية.
5️⃣ ختم الليلة برجاء حسن الظن بالله
اختم هذه الدقائق بحسن الظن بالله، وثق أن الله أرحم بك من نفسك، وأنه لا يُخيّب من رجاه.
نم وقلبك مطمئن، فقد تكون كُتبت هذه الليلة من المقبولين.
كلمة أخيرة
ليلة النصف من شعبان ليست بطولها، بل بصدقها. والدقائق الأخيرة فيها قد تكون أثقل في الميزان من ساعات غفلنا فيها. فلا تحرم نفسك هذا الفضل، وكن من الفائزين.