أخبار

ابن دقيق العيد.. الإمام الذي جمع بين الفقه والحديث وأصبح مرجعًا لعلماء الأمة

القاضي عياض.. الإمام الذي خدم السنة وأصبح اسمه رمزًا لمحبة النبي ﷺ

تخلص من همومك بحلاوة الإيمان والرضا بالله

7 أشياء يحصل عليها الشهيد يوم القيامة

ردد هذه الأدعية يفك كربك وترفع درجتك ويزداد إيمانك..

بسبب إيذايهم.. هل يجوز قطيعة الرحم فى هذه الحالة؟

البركة في البكور.. سعادة وأحاسيس روحية لا يشعر بها إلا أهل شروق الشمس

سنن مهجورة بعد الوضوء.. احرص عليها لمن يريد البركة في البيوت

تفاصيل مقتل الإمام علي: رشوة ضخمة لقتله..وهذا مصير قاتله

المصير المحتوم.. لا تتجاهله فما أدراك أنه لن يباغتك؟!

ماتت أضحيته قبل الذبح ولا يملك ثمن غيرها.. هل يُحرم من الثواب؟

بقلم | فريق التحرير | الاحد 24 مايو 2026 - 04:37 م

مع اقتراب عيد الأضحى المبارك يحرص المسلمون على شراء الأضاحي وتجهيزها تقربًا إلى الله تعالى وإحياءً لسنة نبي الله إبراهيم عليه السلام، لكن قد تقع بعض الأمور الخارجة عن إرادة الإنسان؛ كأن تمرض الأضحية أو تموت قبل موعد ذبحها، فيقف صاحبها حائرًا: هل ضاع أجره؟ وهل يلزمه شراء أضحية جديدة رغم عدم قدرته المالية؟

وفي هذا التقرير نستعرض الحكم الشرعي في هذه المسألة، وما قاله أهل العلم بشأن من ماتت أضحيته قبل الذبح وهو غير قادر على شراء غيرها.

الأضحية عبادة عظيمة وشعيرة من شعائر الإسلام

الأضحية من أعظم القربات التي يتقرب بها المسلم إلى الله تعالى في أيام النحر، وهي سنة مؤكدة عند جمهور الفقهاء للقادر المستطيع، لما فيها من إحياء لمعاني الطاعة والبذل والتكافل وإدخال السرور على الفقراء والمحتاجين.

وقد قال الله تعالى:

﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾،

كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:

«ما عمل آدمي يوم النحر عملاً أحب إلى الله من إهراق الدم».

ماذا لو ماتت الأضحية قبل الذبح؟

أكد العلماء أن من اشترى أضحية بنية التقرب إلى الله ثم ماتت بغير تفريط منه ولا إهمال، فلا إثم عليه، لأنه فعل ما يستطيع، والله سبحانه لا يكلف نفسًا إلا وسعها.

فإذا كانت الأضحية قد نفقت بسبب مرض مفاجئ أو حادث أو أمر خارج عن إرادة صاحبها، وكان قد أعدها بالفعل للأضحية، فإنه يُرجى له أجر النية الصادقة والسعي للطاعة، خاصة إذا كان غير قادر على شراء غيرها.

أما إذا كان سبب موتها نتيجة إهمال واضح أو تقصير في رعايتها، فقد فرّق بعض الفقهاء بين الحالتين، وأكدوا أن الإنسان مأمور بحفظ المال والعناية بالأضحية حتى موعد ذبحها.

هل يجب شراء أضحية جديدة؟

إذا كان المسلم قادرًا ماليًا على شراء أضحية أخرى، فالأفضل أن يفعل حتى يتم نسكه ويحقق سنة الأضحية.

أما إذا لم يكن يملك ثمن غيرها، فلا حرج عليه ولا يُكلَّف بما لا يستطيع، لأن الله تعالى يقول:

﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾.

كما أن الشريعة قائمة على التيسير ورفع الحرج، ولا يضيع الله أجر من أحسن نيةً وسعى للطاعة ثم حال بينه وبينها أمر خارج عن إرادته.

هل ينال ثواب الأضحية؟

يرجو العلماء لمن نوى الأضحية وجهزها ثم تعذر عليه إتمامها بسبب خارج عن إرادته أن ينال أجر نيته وسعيه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:

«إنما الأعمال بالنيات».

وفي الحديث أيضًا:

«إذا مرض العبد أو سافر كتب الله له ما كان يعمل صحيحًا مقيمًا»، وهو دليل على أن العبد قد يُكتب له أجر العمل إذا منعه عذر حقيقي من إتمامه.

لذلك فلا ينبغي للمسلم أن ييأس أو يشعر بالحزن الشديد إذا ماتت أضحيته وهو غير قادر على غيرها، بل يحتسب أجره عند الله، ويكثر من الطاعات الأخرى في أيام العيد وأيام ذي الحجة المباركة.

أعمال أخرى تعوض فوات الأضحية

من رحمة الله تعالى أن أبواب الخير كثيرة ومتنوعة، ومن الأعمال التي يمكن للمسلم الإكثار منها:

التكبير والتهليل والتحميد.

الصدقة على الفقراء والمحتاجين.

صلة الرحم وزيارة الأقارب.

قراءة القرآن والإكثار من الذكر.

إدخال السرور على أهل البيت والمحتاجين.

المحافظة على الصلاة والطاعات.

فهذه الأعمال من أعظم ما يتقرب به العبد إلى الله تعالى، خاصة في الأيام المباركة.

رحمة الله أوسع من كل شيء

المؤمن الصادق لا ينظر فقط إلى صورة العمل، بل إلى صدق القلب وإخلاص النية، والله سبحانه يعلم ما في القلوب، ويجازي عباده على نياتهم الصالحة حتى لو حالت الظروف دون إتمام العمل.

لذلك فإن من ماتت أضحيته قبل الذبح، ولم يكن قادرًا على شراء غيرها، فليس عليه حرج، ويُرجى له الثواب الكامل بنيته الصادقة، ورحمة الله تعالى أوسع من أن تضيع معها نية عبد أراد الخير وعجز عنه.


موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled ماتت أضحيته قبل الذبح ولا يملك ثمن غيرها.. هل يُحرم من الثواب؟