في وقت يواجه فيه العالم تزايدًا مقلقًا في أمراض القلب، كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة «كينجز كوليدج لندن» عن بارقة أمل جديدة قد تساهم في علاج نوع معقد ومستعصٍ من قصور القلب، وذلك باستخدام مركب طبيعي مستخلص من فاكهة الرمان.
التركيز ينصب على مركب يُدعى «يوروليثين أ» (Urolithin A)، والمعروف علميًا بقدرته الفائقة على تعزيز إنتاج الطاقة الخلوية ومكافحة الشيخوخة. هذا المركب لا يتواجد مباشرة في الطعام، بل هو "بستبيوتيك" (مادة حيوية) تنتجه بكتيريا الأمعاء بعد هضم أطعمة معينة مثل الجوز، والتوت، والرمان.
مع ذلك، تكمن المشكلة في أن 40% فقط من البشر يمتلكون بكتيريا معوية قادرة على إنتاج هذا المركب بكفاءة.
استهدفت الدراسة إيجاد علاج لـ "قصور القلب مع الاحتفاظ بالكسر القذفي". في هذا المرض، يضخ القلب الدم بشكل طبيعي لكن عضلاته تعجز عن الاسترخاء والامتلاء بالدم بالشكل الصحيح، وهو مرض يصيب نحو 3 32 مليونًا حول العالم. ونظرًا لأن العلاجات التقليدية لقصور القلب لا تجدي نفعًا معه، يضطر الأطباء للتركيز فقط على تغيير نمط الحياة، بحسب ما ذكرت صحيفة "إكسبريس".
وأظهرت التجارب المخبرية نتائج مذهلة؛ حيث أدى استخدام مركب «يوروليثين أ» إلى النتائج التالية:
• تحسين مؤشرات وظائف القلب في النماذج الحيوانية بنسبة تصل إلى 80%.
• تحفيز بروتين (PKGlα) المسؤول عن بسط الأوعية الدموية واسترخاء عضلة القلب.
• تقليل الندبات والأنسجة المتليفة، ومنع التضخم الضار للقلب.
• تأكيد الفعالية على أنسجة قلب بشرية مطورة من خلايا جذعية، مما يمهد الطريق لنجاحه عند البشر.
أوضح الدكتور جوزيف بورجوين، باحث رئيس في الدراسة، أن تعقيد هذا المرض واختلافه من مريض لآخر جعل خياراته العلاجية محدودة للغاية. وعلى الرغم من أنه لا يوجد دليل علمي كافٍ يثبت أن مجرد تناول ثمار الرمان وحده كفيل بشفاء قصور القلب، إلا أن النتائج تفتح الباب بقوة أمام تطوير مكملات غذائية أو استراتيجيات تعزز إنتاج مركب «يوروليثين أ» لتخفيف أعراض المرض المجهد.