أخبار

هل أنت معرض للخطر؟.. خطأ بسيط أثناء النوم يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب

ليس الملح.. تغيير واحد في النظام الغذائي "يعكس" ارتفاع ضغط الدم

مشاهد الجنة والنار في ليلة الإسراء والمعراج.. كيف رآها النبي والساعة لم تقم بعد؟

ما صفة البراق الذي ركبه النبي ليلة الإسراء والمعراج؟.. هل كان من الجنة وله أجنحة؟

7نفحات ربانية شهدتها رحلة الإسراء والمعراج .. بعد العسر يأتي اليسر

شاهد: رحلة العجائب..رحلة الإسراء والمعراج.. تفاصيل رحلة الصعود إلى السماء

كل خطوة لها رمز في الحياة فالرحلة لم تنتهي بوفاة النبي.. رموز ومعانى رائعة من الإسراء والمعراج

7عبادات هي الأفضل عند الله تعالي ..تقربك من ربك وتؤمن لك الجنة .. داوم علي القيام بها

لا يمكن معرفة الغيب في هذه الأيام إلا بطريقتين.. تعرف عليهما

لكل معصية عقاب.. كم عاقبك الله وأنت لا تدري!!

مات والدي بعد أن قال لي:" أنت بنتي بالإسم".. أشعر بالذنب.. ما الحل؟

بقلم | ناهد إمام | الخميس 28 يناير 2021 - 06:18 م

عمري 28 سنة ومطلقة منذ عام، تركنا والدنا بعد طلاق أمنا منذ كان عمري 11 سنة، ولم ينفق علينا، وكانت أمي تعمل لتنفق على معيشتنا، وتعليمنا، وعلاجنا،  وزواجنا، بينما تزوج والدي من جديد مرة واثنان، وأنجب، وكنت أكلمه في الهاتف وأتواصل معه وهو يرفض، حتى قال لي في احدى المرات:" أنت بنتي بالإسم، أما معرفكيش ومتتصليش تاني"!

واستجبت هذه المرة لطلبه، وعند زواجي كان عمي هو الولي، ورفض هو الحضور.

عدت وتواصلت معه بعد طلاقي، فصدني، وكذلك زوجته، وأولاده، وتعدت عليّ احدى بناته بالضرب، بعدها مرض مرض الوفاة، واتصلت بي زوجته، ولم أرد، غضبًا من مواقفهم، ولم أكن أعرف أنه مرض الموت.

الآن، أشعر بالذنب لأنني لم أذهب لأراه قبل أن يموت، وفي الوقت نفسه غير قادرة على نسيان مواقفه وما فعله معي، ولا زلت أحزن كلما رأيت صديقة أو قريبة لديها أب حنون بينما حرمني هو من أبوته، ماذا أفعل؟



الرد:


مرحبًا بك يا عزيزتي..

قلبي معك، فما تعرضت له، وما حكيتيه عبر رسالتك قاسي.

مؤسف أن يأتينا الخذلان من مصدر السند والدعم، مؤسف وموجع، بل منتهى الظلم والقسوة.

حرمت بدون ذنب من تلبية احتياجاتك المادية والنفسية من والدك، وفعلت ما عليك بطلب الاحتياج إذ لم يأتك، ففيم الشعور بالذنب يا ابنتي؟!

تواصلت وبحرص على الرغم من كل هذه الاساءات الوالدية الفجة، التي لا يمكن أن تصدر عن شخصية سوية، ففيم الشعور بالذنب؟!

تعرضت للإهانة مرة واثنان وثلاثة من والدك وزوجته وصولًا للتعدي الجسدي بضرب ابنته لك، ففيم الشعور بالذنب؟!

دعي عنك هذا الشعور بالذنب السلبي، المميت، المعطل لنفسك، وانطلاقك، وايجابيتك، وحياتك.

ارفقي بنفسك، فلا ذنب عليك.


اهتمي بادراك أهم الحقائق من تجربتك المؤلمة هذه، وهي أن أباك ربما كان مريضًا نفسيًا، أو لديه اضطراب ما، لكنه لم يكن أبدًا  أبًا سويًا، ولأن كل انسان على وجه هذه الأرض له حظ من البلاء والابتلاء، فقد هذا كان ابتلاؤك في الدنيا، واختبارك، وحان وقت النجاح فيه، وتجاوزه، وإكمال الحياة.

من مسئوليتك تجاه نفسك أن تشبعي احتياجاتك النفسية التي حرمت منها، عبر مصادر "آمنة"، حتى لا تذهبي تحت إلحاح الرغبة في الاشباع إلى مصادر خطأ، تؤذيك وتستغل احتياجاتك.

ما حدث قد حدث، وأنت لم تتعمدي عدم الذهاب لرؤيته قبل موته، ويكفيك علم الله بهذا!

الله كافيك يا ابنتي، يرى، ويسمع، ويعلم، وكل ما عليك هو الدعاء له بالرحمة والمغفرة، والتصدق عنه إن استطعت.

المهم الآن يا ابنتي هو أنت!

أنت بحاجة للتحرر من مشاعرك السلبية، واشباع احتياجاتك النفسية التي حرمت منها بدون ذنب لك.

أنت بحاجة ماسة للتعافي من آثار اساءات الطفولة التي جاءتك من والدك، والتعافي من آثار الطلاق في سنك الصغيرة هذه.

لم تتحدثي عن طلاقك، ولا ملابساته، وأسبابه، وظروفك الحالية، وعلى أية حال، فنفسك الآن هي الأولى برعايتك، ورفقك، وحبك، وتقديرك.

نفسك بحاجة إليك لتمدي يديك لانقاذها حتى لا تمكثين هكذا لفترات أخرى طويلة أسيرة مشاعر الذنب أو الحزن أو الأسى على ما مضى، بتداعياته الوخيمة.

والدك يا ابنتي واساءاته، وطلاقك، أيضًا، هي صفحات من الماضي، وأدب التعامل مع "الماضي" هو الإغلاق، والتعافي بمساعدة مرشدة أو معالجة نفسية، حتى يمكنك إغلاق الماضي بكل إساءاته وجروحه "على نظافة"، عندها ستبدأين صفحة جديدة، حلوة، ناضجة، ناجحة، من حياتك، صفحة تستحقينها، وبأفضل نسخة منك.

هيا يا ابنتي، التفتي لنفسك، وبري أمك، وعيشي "هنا والآن"، متعافية، متصالحة مع ذاتك، والحياة، ودمت بكل خير ووعي وسكينة.


اقرأ أيضا:

أهلي لا يعيرون حالتي النفسية اهتمامًا.. ما الحل؟

اقرأ أيضا:

كيف تقضي إجازة نصف العام؟ وسائل جديدة وممتعة لاستثمار الوقت


الكلمات المفتاحية

وفاة مرض طلاق اساءات مريض نفسي تعافي

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled عمري 28 سنة ومطلقة منذ عام، تركنا والدنا بعد طلاق أمنا منذ كان عمري 11 سنة، ولم ينفق علينا، وكانت أمي تعمل لتنفق على معيشتنا، وتعليمنا، وعلاجنا، وزوا