توصلت دراسة حديثة إلى أن السمنة تساهم في 86 بالمائة من الأمراض المزمنة.
وفي أكبر دراسة من نوعها، وجد الباحثون أن الوزن الزائد هو "القوة الدافعة الرئيسة" بين الحالات الشائعة والحالات التي قد تهدد الحياة، بما في ذلك أمراض الكلى المزمنة والتهاب المفاصل ومرض السكري.
كما يمنع خفض مؤشر كتلة الجسم حوالي 9 أشخاص من كل 1000 من الإصابة بالسكري من النوع الثاني وهشاشة العظام.
ووجد الباحثون أيضًا أن السمنة تفُسّر كل التداخل الجيني في عشرة أزواج من الحالات، مما يشير إلى أن الوزن الزائد هو المحرك الرئيس لسبب حدوثها معًا.
تضمنت الحالات مرض الكلى المزمن ومجموعة من أمراض الرئة المعروفة باسم مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)؛ والنقرس وانقطاع النفس النومي؛ وأمراض الكلى وهشاشة العظام ومرض السكري من النوع الثاني.
قال البروفيسور جاك بودن، عالم البيانات الطبية الحيوية وقائد الدراسة: "لقد عرفنا منذ فترة طويلة أن بعض الأمراض تحدث معًا في كثير من الأحيان، وإن السمنة تزيد أيضًا من خطر الإصابة بالعديد من الأمراض".
وتُعد هذه الدراسة واسعة النطاق الأولى من نوعها التي تستخدم علم الوراثة لتحديد دور السمنة في التسبب في حدوث الأمراض لدى نفس الأفراد.
وأضاف البروفيسور بودن: وجدنا أن السمنة هي العامل الرئيس المؤثر في بعض حالات الأمراض المصاحبة. يوفر بحثنا تفاصيل أكثر بكثير حول الروابط بين السمنة والأمراض، مما سيساعد الأطباء على توجيه نصائح محددة للمرضى في المستقبل.
كما حدد الفريق أزواج الحالات التي لا تكون فيها السمنة هي السبب الرئيس، ويبحثون الآن في أسباب محتملة أخرى.
قال الخبراء إن نتائجهم، التي نُشرت في محلة "كومينيكشن ميديسن" ، تعزز الحجة القائلة بضرورة معالجة السمنة من خلال برامج الصحة العامة، ويمكن أن تقلل بشكل كبير من خطر تراكم العديد من الحالات الصحية.
ومع ذلك، كانت هناك بعض القيود. أولاً، كانت البيانات المستخدمة مأخوذة في المقام الأول من سكان شمال أوروبا، ولم تأخذ في الاعتبار عوامل نمط الحياة التي تُعد من الأسباب المعروفة للسمنة.
وأضافت البروفيسورة جين ماسولي، وهي استشارية طب الشيخوخة ورئيسة