أخبار

حكم الصيام في النصف الثاني من شهر شعبان.. بين السنة والنهي

لمنع اضطرابات الرحلات الجوية الطويلة.. ابتكار دواء لإعادة ضبط الساعة البيولوجية للجسم

حرقة المعدة علامة على أحد أخطر أنواع السرطان بالعالم

فضل الشهيد.. منزلة لا ينافسها عليها أحد

التشاؤم..اعتقاد وسلوك ينطوي على سوء ظن بالله وينافي التوكل

النبي: "أين هم من شعبان"؟.. حكايات وأسرار العبّاد

لهذه الأسباب.. صيام شعبان أفضل من صيام رجب

لماذا كان يخصّ النبي شهر شعبان بالصيام؟

غار حراء.. أول شاهد على نبوة محمد وحسن خلقه

ما حكم قراءة القرآن في السر دون تحريك الشفاه؟

حكم الصيام في النصف الثاني من شهر شعبان.. بين السنة والنهي

بقلم | فريق التحرير | الجمعة 06 فبراير 2026 - 06:58 م

مع اقتراب النصف الثاني من شهر شعبان، يتساءل كثير من المسلمين عن حكم الصيام في هذه الأيام: هل هو مستحب كما في أول الشهر؟ أم أن هناك نهيًا عنه؟ وما الحكمة من ذلك؟ وقد تناول العلماء هذه المسألة بالبيان والتوضيح اعتمادًا على النصوص الشرعية وفهمها الصحيح.

حديث النهي عن الصيام بعد منتصف شعبان

ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا انتصف شعبان فلا تصوموا» (رواه أبو داود والترمذي وصححه بعض العلماء). وقد فهم بعض أهل العلم من هذا الحديث النهي عن ابتداء الصيام بعد يوم الخامس عشر من شعبان، خاصة لمن لم تكن له عادة في الصيام قبل ذلك.

لكن هذا النهي ليس على إطلاقه عند جمهور العلماء، بل هو نهي مخصوص بحالات معينة، وليس منعًا عامًا من الصيام في النصف الثاني من شعبان.

الحالات التي يجوز فيها الصيام بعد منتصف شعبان

أوضح العلماء أن الصيام في النصف الثاني من شعبان جائز في عدة حالات، منها:

من كانت له عادة في الصيام

مثل من يصوم الاثنين والخميس، أو يصوم يومًا ويفطر يومًا، فله أن يستمر في عادته، ولا يشمله النهي.

من وصل الصيام بما قبل النصف

أي من بدأ الصيام في أول شعبان أو قبل النصف واستمر بعده، فهذا جائز بلا خلاف، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر من الصيام في شعبان.

صيام القضاء أو النذر أو الكفارة

فمن كان عليه قضاء من رمضان، أو صيام نذر، أو كفارة، يجوز له الصيام في النصف الثاني من شعبان، بل يُستحب له المبادرة قبل دخول رمضان.

هدي النبي صلى الله عليه وسلم في شعبان

ثبت في الصحيحين عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت: «ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر إلا رمضان، وما رأيته أكثر صيامًا منه في شعبان». وهذا يدل على فضل الإكثار من الصيام في شعبان عمومًا، وأنه شهر ترفع فيه الأعمال إلى الله، كما ورد في الحديث: «ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم».

الحكمة من النهي عن ابتداء الصيام بعد منتصف شعبان

ذكر العلماء أن الحكمة من ذلك هي التهيؤ لشهر رمضان، حتى يدخل المسلم الشهر وهو قوي نشيط، غير مرهق من الصيام، خاصة لمن لم يعتد الصيام. كما أن الشريعة تسعى إلى التوازن وعدم المشقة على العباد.

استثناء مهم: النهي عن صيام يوم الشك

ومن الأمور المؤكدة في هذا الباب، النهي عن صيام يوم الشك، وهو اليوم الثلاثون من شعبان إذا لم يثبت دخول رمضان، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين، إلا رجل كان يصوم صومًا فليصمه» (متفق عليه).

خلاصة الحكم

يمكن تلخيص الحكم في أن الصيام في النصف الثاني من شعبان جائز لمن كانت له عادة، أو كان يقضي ما عليه، أو وصل الصيام بما قبله، أما من يبتدئ الصيام دون سبب بعد منتصف الشهر، فقد كرهه بعض العلماء أو نهوا عنه، أخذًا بظاهر الحديث.

رسالة للمسلم

يبقى شهر شعبان فرصة عظيمة للاستعداد لشهر رمضان، بالإكثار من الطاعات، وعلى رأسها الصيام لمن استطاع، دون مشقة أو مخالفة للسنة. فالمقصود هو تهيئة القلب والجوارح لاستقبال شهر الرحمة والمغفرة، حتى يدركه المسلم وهو في أفضل حال إيماني.


موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled حكم الصيام في النصف الثاني من شهر شعبان.. بين السنة والنهي