يتطلع الكثيرون إلى استغلال صيام شهر رمضان لإنقاص وزنهم، لكنهم يفتقدون إلى النصائح الطبية التي تساعدهم على تحقيق هذا الهدف.
وينصح خبراء التغذية باتباع نظام غذائي متوازن. يتضمن الأغذية الغنية بالبروتين، والكربوهيدرات المعقدة، والدهون الصحية، والألياف، والفيتامينات، والمعادن، مع الحرص على التحكم في كميات الطعام، وتجنب الأطعمة المصنعة، مثل الوجبات السريعة، خلال وجبتي الإفطار والسحور.
إضافةً إلى ذلك، يُساعد شرب كمية كافية من الماء، والحصول على قسط كافٍ من النوم، وممارسة أنشطة بدنية خفيفة، وتجنب التوتر، على دعم عملية إنقاص الوزن.
وبما أن بنية الجسم واحتياجات كل شخص تختلف، يجب وضع خطة لإنقاص الوزن وفقًا للحالة الصحية الشخصية والأهداف التي يسعى لتحقيقها، وفق ما ذكرت مستشفى إن بي إسطنبول للمخ والأعصاب (NPİstanbul Brain Hospital).
ما هي العوامل التي تسهل فقدان الوزن خلال شهر رمضان؟
فيما يلي بعض العوامل التي تسهل فقدان الوزن خلال شهر رمضان:
التغذية المتوازنة: يضمن تناول نظام غذائي متوازن وصحي خلال وجبتي الإفطار والسحور حصول الجسم على العناصر الغذائية التي يحتاجها. من المهم تناول الأغذية الغنية بالبروتين، والكربوهيدرات المعقدة، والدهون الصحية، والألياف، والفيتامينات والمعادن.
التحكم في كمية الطعام: يساعد التحكم في كمية الطعام خلال الإفطار والسحور على تجنب الإفراط في تناول السعرات الحرارية. ويزيد البدء بكميات صغيرة وتناول الطعام ببطء من الشعور بالشبع ويقلل من خطر الإفراط في الأكل.
شرب الماء: شرب كمية كافية من الماء على مدار اليوم يزيد من الشعور بالشبع ويسرع عملية الأيض، كما أنه يقلل من الشعور بالجوع الناتج عن الجفاف.
نمط النوم: الحصول على قسط كافٍ ومنتظم من النوم يدعم عملية فقدان الوزن. قلة النوم قد تزيد الشهية وتبطئ عملية الأيض. لذلك، من المهم الحرص على الحصول على قسط كافٍ من النوم بعد السحور.
النشاط البدني: يمكن للنشاط البدني المنتظم خلال شهر رمضان أن يزيد من حرق الدهون في الجسم ويحافظ على كتلة العضلات. مع ذلك، ينبغي تجنب الإفراط في التمارين واختيار وقت مناسب، إذ أن التمارين الشاقة المصحوبة بالجوع والعطش قد تضر بالصحة.
تجنب التوتر: يمكن أن تكون أساليب تخفيف التوتر، مثل ممارسة الاسترخاء والتأمل وتمارين التنفس المنتظمة، مفيدة لتجنب التوتر.
هذه العوامل قد تدعم فقدان الوزن خلال شهر رمضان، لكن نظرًا لاختلاف بنية الجسم واحتياجاته من شخص لآخر، ينبغي وضع خطة لفقدان الوزن بناءً على الحالة الصحية الشخصية والأهداف المرجوة.
وفي حال مواجهة أي مشاكل صحية أو مخاوف أثناء عملية فقدان الوزن، ينصح باستشارة أخصائي رعاية صحية.
ما هي الأغذية التي يُنصح بتناولها خلال شهر رمضان؟
ينبغي أن يكون النظام الغذائي خلال شهر رمضان متوازنًا وصحيًا. يُفضّل تناول الأغذية التي تُلبّي احتياجات الجسم من العناصر الغذائية في وجبتي الإفطار والسحور. الأغذية الموصى بتناولها خلال شهر رمضان:
مصادر البروتين: تعتبر مصادر البروتين مثل اللحوم الحمراء والدجاج والأسماك والبيض والبقوليات مهمة لنمو العضلات وزيادة الشعور بالشبع.
الكربوهيدرات المعقدة: الكربوهيدرات المعقدة مثل خبز الحبوب الكاملة، والبرجل، والأرز، والمكرونة، والحبوب الكاملة، والبطاطس، تجعلك تشعر بالشبع لفترة أطول وتوفر الطاقة.
الدهون الصحية: توفر الدهون الصحية مثل زيت الزيتون والأفوكادو والمكسرات والبذور الأحماض الدهنية المهمة للجسم ويمكن أن تزيد من الشعور بالشبع.
الخضروات والفواكه: الخضراوات والفواكه غنية بالألياف والفيتامينات والمعادن، وتساعد على الهضم. يُنصح بتناول الخضراوات الورقية الخضراء، والجزر، والكوسة، والطماطم، والخيار، والبرتقال، والموز، والعنب.
منتجات الألبان: توفر منتجات الألبان مثل الزبادي والجبن والحليب الكالسيوم والبروتين. ويدعم الزبادي البروبيوتيك بشكل خاص صحة الجهاز الهضمي.
الماء والسوائل: شرب كمية كافية من الماء يلبي احتياجات الجسم من السوائل ويمنع الجفاف. بالإضافة إلى ذلك، ينبغي تناول سوائل أخرى مثل عصائر الفاكهة الطازجة، والحساء، واللبن الرائب، وشاي الأعشاب.
أمور يجب مراعاتها أثناء الصيام والسحور: ينبغي تجنب الأطعمة السكرية والثقيلة أثناء الصيام. بالإضافة إلى ذلك، يُفضل تناول الأطعمة التي تُهضم ببطء وتُشعرك بالشبع لفترة طويلة في السحور.
ينبغي تخطيط البرنامج الغذائي خلال شهر رمضان بطريقة صحية ومتوازنة. فالاعتدال والتنوع يلبيان احتياجات الجسم ويدعمان نمط حياة صحي.
ما هي التمارين التي يمكن ممارستها خلال شهر رمضان؟
خلال شهر رمضان، من المهم تجنب التمارين الشاقة، إذ قد يعاني الصائمون من انخفاض مستويات الطاقة وقلة شرب الماء. مع ذلك، فإن ممارسة التمارين الخفيفة والمنخفضة الشدة مفيدة للصحة وتزيد من مستويات الطاقة.
إليك بعض التمارين المناسبة التي يمكن ممارستها خلال شهر رمضان:
المشي: يُعدّ المشي تمرينًا خفيفًا وسهلاً خلال شهر رمضان. فالمشي بخطى بطيئة بعد السحور أو قبل الإفطار يُمكن أن يزيد الطاقة، ويُسرّع عملية الهضم، ويُنشّط عملية الأيض.
تمارين التمدد: تزيد تمارين التمدد من مرونة الجسم، وتخفف من توتر العضلات، وتهدئ العقل. ويمكن ممارسة هذه التمارين خلال شهر رمضان للتخفيف من التوتر والاسترخاء.
تمارين الكارديو الخفيفة: تزيد تمارين الكارديو الخفيفة من معدل ضربات القلب وتعزز حرق الدهون في الجسم. يمكن ممارسة الجري والسباحة وركوب الدراجات، خلال شهر رمضان. مع ذلك، من المهم عدم الإفراط في هذه التمارين والحرص على ممارستها باعتدال.
تمارين القوة منخفضة الشدة: يمكن ممارسة تمارين القوة منخفضة الشدة مثل الدمبل أو أحزمة المقاومة أو تمارين وزن الجسم خلال شهر رمضان للحفاظ على كتلة العضلات وبناء القوة.
تمارين التنفس والتأمل: تُساعد تمارين التنفس والتأمل على تهدئة الذهن، وتخفيف التوتر، وتعزيز التوازن الروحي. كما أن ممارسة تمارين التنفس والتأمل قبل الإفطار أو السحور خلال شهر رمضان قد يكون مفيدًا للصحة النفسية.
من الأفضل ممارسة الرياضة بين الإفطار والسحور، عندما يكون الجو ألطف وأقل رطوبة. واحرص على شرب كمية كافية من الماء قبل وبعد التمرين لتعويض الجفاف. ومن الضروري استشارة الطبيب في حال وجود أي مشاكل صحية.