بعد تناول الطعام وهضمه، يخزن الجسم فائض الجلوكوز - وهو سكر يُعدّ مصدر الطاقة للجسم - في العضلات والكبد. في المراحل الأولى من الصيام، يستخدم الجسم هذا الجلوكوز المخزّن كمصدر للطاقة. وعندما ينفد مخزون الجلوكوز، يبدأ الجسم بتكسير الدهون لتوفير مصدر جديد للجلوكوز. وفي المراحل الأخيرة من الصيام الطويل، يكسر الجسم البروتين في العضلات لإنتاج الجلوكوز.
مع ذلك، من غير المرجح أن تصل إلى هذه المرحلة خلال شهر رمضان، لأن وجبتي الإفطار والسحور تُجددان مخزون الجلوكوز والدهون في الجسم.
ما هي الفوائد الصحية للصيام؟
بعد بضعة أيام من الصيام، من المرجح أن يرتفع مستوى الإندورفين لديك، وهي مواد كيميائية في الدماغ تعمل على تسكين الألم، مما يقلل التوتر، ويزيد اليقظة، ويعزز الشعور بالراحة.
كما ثبت أن الصيام يساعد على فقدان الوزن، وخفض مستويات الكوليسترول الضار، وتحسين صحة الجهاز الهضمي، وخفض ضغط الدم ومعدل ضربات القلب أثناء الراحة، وتحسين الذاكرة. أما بالنسبة لمرضى السكري، فقد ثبت أن الصيام يقلل من مقاومة الأنسولين، وفقًا لمركز جونز هوبكنز أرامكو للرعاية الصحية.
ما هي الآثار الصحية للصيام وكيف يمكنني التخفيف منها؟
قد تزيد أوزان بعض الناس خلال شهر رمضان، نظرًا لأنهم يتناولون عادة كميات كبيرة من الأطعمة الدسمة والوجبات الخفيفة، والتي تمد الجسم بكمية كبيرة من السعرات الحرارية. لذا، فإنه يوصى بتناول الطعام باعتدال، والشواء بدلًا من القلي، وتجنب المشروبات المُحلاة صناعيًا، والحرص على تناول وجبة السحور.
الإمساك
يعاني الكثيرون من الإمساك، وهو أكثر مشاكل الجهاز الهضمي شيوعًا خلال شهر رمضان. إذ تستغرق حركة الطعام عبر الجهاز الهضمي وقتًا أطول من المعتاد، مما قد يؤدي إلى تصلب البراز وعدم انتظام عملية التبرز والشعور بالألم.
كيف تتجنب الإمساك خلال شهر رمضان؟
تناول خمس حصص على الأقل من الفواكه والخضراوات يوميًا. فهذا يمد جسمك بكميات كبيرة من الألياف، مما يساعد على انتظام حركة الأمعاء.
اختر الخبز المصنوع من القمح الكامل بدلاً من الخبز الأبيض، والحبوب التي تحتوي على الألياف بدلاً من الحبوب المكررة.
أضف الخضراوات أو البقوليات أو الذرة إلى أطباق الأرز والمكرونة والحساء، مثل المجدرة (أرز العدس).
أضف السلطات مثل التبولة، والفتوش، والحمص، والمتبل، والبابا غنوج، والفول، وما إلى ذلك، إلى وجبات الإفطار والسحور، وكذلك كوجبات خفيفة.
أضف إلى وجبات الإفطار والسحور والوجبات الخفيفة شوربة غنية بالألياف، مثل شربة الحبوب أو الخضراوات أو العدس، لتزويد جسمك بالسوائل والألياف.
تناول كميات كافية من السوائل، مثل الماء وعصير الخضار وعصير الفاكهة غير المحلى والحليب قليل الدسم أو الخالي من الدسم والشوربة الخالية من الدسم مع الوجبات.
حرقة في المعدة
عادةً ما يقل حمض المعدة، المسؤول عن هضم الطعام، أثناء الصيام. مع ذلك، قد تحفز رائحة الطعام الدماغ على إرسال إشارات إلى المعدة لإنتاج المزيد من الحمض، مما قد يسبب حرقة المعدة.
كيف تعامل مع حرقة المعدة خلال شهر رمضان؟
إذا كنت تتناول مضادات الحموضة، فاستمر في تناولها، ويفضل مع وجبة السحور.
بعد الصيام، تناول الطعام باعتدال.
تجنب الأطعمة الدهنية والمقلية والحارة جدًا.
قلل من تناولك للكافيين.
الصداع
قد يُصاب الصائم بالصداع نتيجة الجوع، أو الجفاف، أو قلة النوم، أو أعراض الانسحاب الناتجة عن الامتناع عن التدخين أو نقص الكافيين. لا تُفوّت وجبة السحور، واحرص على شرب كمية كافية من الماء تدريجيًا وبانتظام. تأكد من حصولك على قسط كافٍ من الراحة، وأخيرًا، اغتنم فرصة شهر رمضان المبارك للإقلاع عن التدخين.