توصل باحثون إلى أن الشجار بين الأزواج قد يكون سر العلاقة الدائمة، طالما تصالحوا بعد ذلك.
وأظهرت دراسة أجراها باحثون تتبعوا نشاط الدماغ أثناء الخلافات أن الأزواج الذين يتجادلون بصراحة ثم يحلون خلافاتهم يتقاربون أكثر مع مرور الوقت.
وعندما حافظ المستمع على هدوئه بينما عبّر شريكه عن إحباطه، انخفض قلق الشريك على الفور تقريبًا- وهو دليل على أن الهدوء يمكن أن ينظم ضيق الآخر بشكل مباشر.
وقال الباحثون إن هذا يرجع إلى أن "الشركاء المتزامنين يفهمون بشكل أفضل الحالات العاطفية لبعضهم البعض ويستجيبون بشكل مناسب، مما يعزز التواصل مع تقليل سوء الفهم والصراع".
ووجد الباحثون أنه عندما يحافظ أحد الأشخاص على هدوئه- ويأخذ لحظة للتفكير قبل الرد- فإنه يمكن أن يمنع اختلاف وجهات النظر من التحول إلى جدال حاد، وفق ما ذكرت صحيفة "ديلي ميل".
لكن إذا تجنب الأزواج الصراع تمامًا، فقد يفوتهم الشعور بالترابط الذي ينشأ من حل الخلاف، وفقًا للدراسة التي نشرت نتائجها في مجلة "أكتا سيكولوجيكا".
ويقول الباحثون إنه "بمرور الوقت، تصبح هذه الأنماط ذات أهمية. الفكرة هي أن النقاش، إذا تم بشكل جيد، سيساعد الأزواج على التوصل إلى حلول بشكل أسرع، مما يؤدي إلى مستويات أعلى من الرضا في العلاقة".
وتتيح هذه العملية لهم حل النزاعات بشكل أكثر فعالية، والحفاظ على الانسجام والاستقرار، بدلاً من المعاناة في صمت حيث يمكن أن ينمو الاستياء.
وأضاف الباحثون أن الأمر لا يتعلق بإخبار شريكك بما تعتقد أنه يريد سماعه.
ولم تكن سلوكيات مثل أخذ وجهة نظر الشريك مرتبطة بشكل قوي بمدى شعور الأزواج بالرضا في هذا السياق. بل كان العامل الحاسم أكثر إلحاحًا: ما إذا كان بإمكان الشريكين التحكم في عواطفهما في خضم اللحظة.
وراقب فريق الباحثين في جامعة آنهوي في الصين الأزواج أثناء محادثات مصممة لإثارة الصراع، وقاموا بقياس مدى تقارب أنماط أدمغتهم في الوقت الحقيقي.
وخلصوا إلى أن العلاقات لا تعمل بنفس طريقة عمل عقلين متطابقين تمامًا - حيث لا توجد خلافات أبدًا تنشأ – وتشبه إلى حد كبير نظامًا حيًا حيث يؤثر الشركاء باستمرار على مشاعر بعضهم البعض.
ويشيرون إلى أن هذه العملية "تعزز القدرة على التكيف والرضا"، مما يزيد من احتمالية بقاء الأزواج معًا على المدى الطويل.