أخبار

كتمان الأسرار قد يُؤثر سلبًا على الصحة النفسية.. إليك كيفية التعامل معها

النوم لمدة 7 ساعات و19 دقيقة يجنبك هذا المرض المزمن

34 بلاءً استعاذ منها النبي

فريضة هجرها المجتمع فعم الهرج.. كيف وصفها النبي؟

الحج أشهر معلومات.. فما هي؟

عرش الرحمن.. معلومات ربما تعرفها للمرة الأولى

هذه الجنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة.. تعرف على أهم معالمها

قلبك مفتاح للجنة أو النار.. تعرف على وسائل إصلاحه

سورة الإخلاص.. إن أحببتها أحبك الله وأوجب لك الجنة فاجعلها في كل صلواتك

آخر آية نزلت من القرآن الكريم.. جمعت بين الأمر بالتقوى ويوم القيامة وعدل الله

كتمان الأسرار قد يُؤثر سلبًا على الصحة النفسية.. إليك كيفية التعامل معها

بقلم | فريق التحرير | السبت 18 ابريل 2026 - 07:23 ص

إخفاء شيء ما عن الآخرين قد يكون مرهقًا؛ فالحفاظ على الأسرار مكلف نفسيًا، ويرتبط بمجموعة من العواقب السلبية، كما تقول الدكتورة فالنتينا بيانكي، الطبيبة النفسية السريرية، وباحثة ما بعد الدكتوراه في جامعة ملبورن.

وتحدد بيانكي- وهي واحدة من الأكاديميين القلائل الذين يركزون على الأسرار، وتستكشف تأثيرها على صحتنا النفسية في دراستين قادمتين (قيد المراجعة حاليًا)- متى يجب علينا التزام الصمت، حتى لو كان ذلك على حساب سلامنا الداخلي، ومتى قد يكون من الأفضل لنا مشاركة السر الذي نحمله.

ما هو السر؟

ربما تعرف ما هي أسرارك، لكن في علم النفس، حيث تُعد الأسرار مجالاً حديثًا نسبيًا للدراسة، "تغير تعريفها بمرور الوقت"، كما تقول بيانكي.

اعتاد الباحثون تعريف الأسرار بأنها أي معلومة يتم كتمانها عمدًا في المحادثات، لكنّ هذا المفهوم تغيّر مؤخرًا ليُعرّف السر بأنه أي معلومة تعزم الشخص على عدم إخبار الآخرين بها. ويعكس هذا نتائج دراسة أجراها أحد المتعاونين مع بيانكي عام 2017، والتي تُشير إلى أن الأسرار تؤثر فيك حتى عندما تكون بمفردك.

لذا، على الأقل وفقًا للتعريف الأكاديمي للأسرار، فإن النية أهم من الفعل: ليس عليك مشاركة كل شيء مع شريكك، على سبيل المثال، لكن مجرد اتخاذ قرار بعدم إخباره بشيء ما يُعد سرًا. توضح بيانكي: "في اللحظة التي ينوي فيها شخص ما كتمان معلومة ما، أو يلتزم بإخفاء معلومة ما، يولد السر. ذلك لأننا نعلم أن الجزء الأكثر تأثيرًا في امتلاك سر هو التفكير فيه".

ما هي أنواع الأسرار؟

تشير بيانكي وباحثون آخرون عادةً إلى 38 فئة من الأسرار. وقد تم تحديد هذه الفئات في ورقة بحثية نُشرت عام 2017 من خلال استطلاع آراء الناس حول ما أخفوه أو أبقوه سرًا عن الآخرين. ثم خضعت هذه الفئات للاختبار والتطوير في أبحاث لاحقة.

بعضها مثير للريبة بشكل واضح (علاقة سرية، إدمان، سلوك إجرامي)، بينما البعض الآخر ليس مثار استغراب (هواية، هدف أو تفاصيل شخصية لم تشاركها).

ويشير بيانكي إلى أنه ليس من الممكن للباحثين معرفة عدد الأسرار التي يخفيها الناس عادةً بشكل عام، لأن أي شخص يمكن أن يخفي "مئات الأكاذيب" بمفرده.

لكن تلك الدراسة وجدت أن الشخص العادي كان يحتفظ بـ 13 نوعًا من الأسرار، خمسة منها لم يفصح عنها أبدًا، وفق ما ذكرت صحيفة "الجارديان".

تقول بيانكي إن أكثر الفئات التي يتم الإبلاغ عنها شيوعًا هي الكذب على شخص ما ثم كتمان ذلك السر. وتضيف أن هناك فئات أخرى "تظهر دائمًا" في جميع الدراسات تتعلق بالأمور المالية والرغبات العاطفية والسلوكيات الجنسية.

وتوضح بيانكي أن الناس غالبًا ما يخفون استياءهم من مظهرهم الجسدي أو من علاقاتهم. على سبيل المثال، قد لا تتحدث عن شعورك بالاستياء تجاه صديق أو عن عدم رضاك عن شريك حياتك.

كيف يؤثر كتمان السر على الصحة النفسية؟

تقول بيانكي إن التوتر والقلق والخوف من انكشاف السر كلها عوامل تساهم في الأثر النفسي السلبي لإخفاء الأسرار. حتى الأسرار التي قد تُعتبر إيجابية (مثل إخفاء حقيقة الوقوع في الحب أو الحمل) قد تترافق مع القلق.

توصلت أبحاث بيانكي إلى أن الطريقة الرئيسة التي تؤثر بها الأسرار على الصحة النفسية هي من خلال "الشرود الذهني التلقائي": تلك التجربة غير السارة أحيانًا المتمثلة في ظهور أفكار السر في رأسك دون قصد.

تقول بيانكي: "لقد وجدنا أن هذا النوع من التفكير يشجع المشاعر السلبية، ومع مرور الوقت، يشكل حلقة مفرغة من التفكير أكثر في السر، والشعور بالسوء حيال ذلك، وهكذا دواليك".

قد تشمل النتائج السلبية التوتر، وانخفاض الرضا عن العلاقة، والشعور بعدم الأصالة والعزلة. وتضيف أن التفكير المتعمد في السر لا يبدو أن له نفس التأثير.

وفقًا لـ بيانكي، فإن بعض الدراسات أظهرت وجود علاقة بين السرية أو إخفاء المعلومات الشخصية (مثل محاولات الانتحار وضغوط العمل) وبين النتائج الصحية الجسدية السلبية.

مع ذلك، تشير أبحاثها إلى أن الناس يعطون الأولوية بشكل روتيني لحماية الأسرار، حتى لو كان ذلك على حساب رفاهيتهم.

في ورقة بحثية نُشرت عام 2024، وجدت أن الناس كانوا أكثر عرضة لكبت مشاعرهم تجاه سرهم، أو محاولة تشتيت انتباههم، بدلاً من التحدث إلى شخص ما.

وإلى جانب العبء المحدد للسرية، فإن كبح الأفكار والمشاعر يمكن أن يكون ضارًا بالصحة النفسية، كما تقول بيانكي - لكن يبدو أن الناس يقبلون ذلك من أجل الحفاظ على السر.

كيف تؤثر الأسرار على العلاقات؟

السرية ليست بالضرورة أمرًا سيئًا. بالنسبة لبعض المهن، مثل المعالجين والصحفيين والجواسيس، فهي ضرورية.

تقول بيانكي إن الأمر، مثله مثل النميمة، يخدم غرضًا اجتماعيًا أيضًا. فعلى سبيل المثال، قد يكون إخفاء المعلومات عن نفسك أو عن شخص آخر وسيلة لحماية سمعتك أو تعزيز مكانتك الاجتماعية.

وبالمثل، فإن مشاركة سر (سواء كان سرك أو سر شخص آخر) قد تكون استراتيجية اجتماعية، إذ تقربك من شخص ما أو تخلق مسافة بينك وبين آخرين. تقول بيانكي: "يمكن للأسرار أن تعمل كنوع من الغراء داخل المجموعات".

مع ذلك، فإن التمسك بأسرار الآخرين قد يكون مرهقًا لصحتك النفسية بنفس قدر التمسك بأسرارك الخاصة - والشعور بالتحسن نادرًا ما يكون بسيطًا مثل التخلص من الأعباء.

تقول بيانكي إنه على الرغم من أن إخبار شخص آخر قد يجلب راحة مؤقتة، إلا أنه "ليس حلاً سحريًا". وتضيف: "نعلم أن مشاركة الأسرار مع الأشخاص الخطأ في الوقت الخطأ، أو بالطريقة الخطأ، يمكن أن تكون ضارة للغاية".

إذا كان الشخص الذي تثق به يشاركك نفس المعضلات الأخلاقية أو الاجتماعية المتعلقة بسر ما، فأنت تزيد من عبء المسؤولية. أما إذا اختلفت وجهات نظركما، على سبيل المثال، حول مدى أهمية إخفاء السر، فقد يؤثر ذلك سلبًا عليك وعلى علاقتكما.

لكن بشكل عام، "يُعدّ كشف الأسرار أمرًا نادًرً للغاية"، كما تقول بيانكي. فمن المرجح أن تشارك سرّك مع شخص واحد تثق به وتستمر في مناقشته معه بدلاً من نشره على نطاق واسع.

كيف يمكنك تقليل الأثر العاطفي لإخفاء سر؟

إذا كنت تعاني من سرٍّ ما، فإن بيانكي تنصحك مشاركة مشاعرك مع مختصّ، كمعالج نفسي، أو مع شخصية قيادية موثوقة في المجتمع، وليس عليك الإفصاح عن السرّ نفسه.

وتقول: "يمكنك الحصول على استجابة متعاطفة، وفهم للواقع، ورؤية مختلفة من جانبهم، مع العلم أن هذا هو عملهم. أنت لست بالضرورة عبئًا عليهم، كما هو الحال مع صديق مقرب أو شريك حياتك".

إذا كان الاعتراف خطوةً صعبةً للغاية، تقترح بيانكي استراتيجية "إعادة التقييم المعرفي". فكّر مليًا فيما يعنيه لك السر، وفكّر في مخاطر وعواقب الاحتفاظ به أو مشاركته، ثم قم بتحليل التكلفة والفائدة.

إذا استطعت إيجاد أسباب إيجابية للاحتفاظ بسرك - على سبيل المثال، حماية علاقة أو مشاعر شخص آخر - أو ربطه بقيمك، فسيكون من الأسهل عليك تحمله.

أظهرت دراسة بيانكي لعام 2024، أنه كلما زاد اعتقاد الناس بأن أسرارهم غير أخلاقية، أو ضارة بالعلاقات، أو غامضة الغاية، زاد تأثيرها السلبي. وبالمثل، كلما زاد شعورك بالسلبية تجاه سرك، زاد إرهاقك منه.

تنصح بيانكي بالسعي للتخلص من بعض الشعور باللوم الذاتي والخجل المحيط بكتمان الأسرار. وبدلاً من ذلك، يمكننا إعادة صياغته على أنه مجرد "تنظيم للمعلومات"، وهي مهارة مهمة، بل وأحيانًا تصب في مصلحة الجميع.

الكلمات المفتاحية

كيف تؤثر الأسرار على العلاقات؟ ما هي أنواع الأسرار؟ كيف يؤثر كتمان السر على الصحة النفسية؟

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled إخفاء شيء ما عن الآخرين قد يكون مرهقًا؛ فالحفاظ على الأسرار مكلف نفسيًا، ويرتبط بمجموعة من العواقب السلبية، كما تقول الدكتورة فالنتينا بيانكي، الطبيبة