يعاني ملايين الأشخاص من أعراض الحساسية الموسمية، بدءًا من السعال والعطس وصولًا إلى سيلان الدموع أو حكة العينين.
لكنّ الدكتور محمد دهابادي، استشاري جراحة العيون حذّر من أن عادة شائعة يلجأ إليها الكثيرون للتخفيف من الأعراض التي تصاحب الحساسية الموسمية قد تُعرّض بصرهم للخطر وتتمثل في فرك العينين بشكل متكرر، مما قد يُسبّب ضررًا أكبر مما يتصوّره الناس.
وأوضح أن الاحمرار والحكة وعدم الراحة قد تدفع إلى فرك العينين، لكن ذلك قد يزيد المشكلة سوءًا. وقال: "مع ارتفاع نسبة حبوب اللقاح، نرى عددًا أكبر من المرضى يعانون من احمرار وحكة وعدم راحة في العين، وفي بعض الحالات حتى انخفاض مؤقت في الرؤية. من المغري جدًا فركها، ولكن هذا تحديدًا ما يجب تجنبه".
لماذا قد يكون فرك العين ضارًا؟
قال الدكتور دهابادي إن أحد أهم المخاوف هو تأثير الفرك المتكرر على سطح العين والجلد الرقيق المحيط بها، والذي يُعد من أرق أنواع الجلد في الجسم. وهذا ما يجعلها عرضة للتلف بشكل خاص.
وأوضح قائلاً: "يؤدي الفرك المتكرر إلى حدوث إصابات دقيقة يمكن أن تؤثر على الجلد والعين نفسها. ومع مرور الوقت، يمكن أن يساهم ذلك في حدوث تغييرات حول الجفون ويزيد من التهيج بدلاً من تخفيفه".
وأضاف أن فرك العين بشكل مفرط قد يؤثر أيضًا على القرنية، وهي الطبقة الخارجية الشفافة للعين التي تلعب دورًا أساسيًا في الرؤية. وفي بعض الحالات، قد يُسهم ذلك في حدوث حالات دائمة تؤثر على كيفية تركيز العين للضوء.
المخاطر الموسمية
وخلال موسم الحساسية، قد تزداد الرغبة في فرك العينين بشكل ملحوظ نتيجة الحكة المستمرة والشعور بعدم الراحة، مما يزيد الأعراض سوءًا.
وقال جراح العيون: "تجعل الحساسية العينين أكثر حساسية، لذا ينتهي الأمر بالناس إلى فركهما بشكل متكرر طوال اليوم. لسوء الحظ، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تفاقم الأعراض وإطالة أمد المشكلة".
ماذا تفعل عند بدء الحكة؟
بدلاً من فرك العين، ينصح الخبراء بمعالجة السبب الجذري للتهيج للسيطرة على الأعراض بشكل فعال. قد يشمل ذلك استخدام قطرات مرطبة للعين إلى جانب مضادات الهيستامين لتقليل الالتهاب والانزعاج.