إلى طلاب الثانوية العامة… الطريق إلى النجاح ليس حفظًا أكثر بل إدارة أفضل
بقلم |
فريق التحرير |
الاثنين 08 يونيو 2026 - 06:40 م
تقترب امتحانات الثانوية العامة أو تتوسط أيامها، فتزداد مشاعر القلق والتوتر، ويبدأ كثير من الطلاب في مقارنة أنفسهم بغيرهم أو الشعور بأن الوقت يضيق. لكن الحقيقة التي يغفل عنها كثيرون أن النجاح في هذه المرحلة لا يعتمد على عدد ساعات الدراسة فقط، بل على جودة الاستعداد وحسن إدارة النفس والوقت.
الثانوية العامة مرحلة مهمة، لكنها ليست معركة يخسر فيها الإنسان مستقبله إن تعثر في يوم أو امتحان، لذلك فإن أول نصيحة هي أن يتعامل الطالب معها بجدية دون أن يحمل نفسه ما لا تحتمل.
أولًا: لا تجعل جدولك مثاليًا أكثر من اللازم
يخطئ بعض الطلاب حين يضعون خططًا مزدحمة ثم يعجزون عن تنفيذها فيشعرون بالإحباط. الأفضل أن تضع خطة واقعية:
تحديد المواد حسب الأولوية.
تقسيم اليوم إلى فترات قصيرة ومركزة.
ترك وقت للمراجعة والراحة.
الاستمرار أهم من الحماس المؤقت.
ثانيًا: افهم قبل أن تحفظ
الحفظ وحده قد ينهار تحت ضغط الامتحان، أما الفهم فيمنحك القدرة على التذكر والتعامل مع الأسئلة المختلفة. اسأل دائمًا:
لماذا؟
كيف؟
ما العلاقة بين هذه الأفكار؟
كلما فهمت أكثر احتجت إلى تكرار أقل.
ثالثًا: لا تقارن نفسك بأحد
قد تسمع من يقول إنه يذاكر عشر ساعات أو أكثر، لكن لكل طالب طريقته وظروفه. المهم ليس عدد الساعات بل مقدار الإنجاز الحقيقي.
قارن نفسك بما كنت عليه الأسبوع الماضي، لا بما يعلنه الآخرون.
رابعًا: انتبه لاستنزاف الهاتف
من أكثر ما يسرق وقت الطالب اليوم: الانتقال المستمر بين التطبيقات والرسائل والمقاطع القصيرة. جرّب أن تجعل وقت المذاكرة خاليًا من المشتتات، وستلاحظ الفرق.
خامسًا: اهتم بالنوم والغذاء
السهر المفرط ليس بطولة دراسية. النوم الجيد يساعد على:
تثبيت المعلومات.
تحسين التركيز.
تقليل التوتر.
كما أن الطعام المتوازن والماء الكافي يؤثران على الأداء الذهني.
سادسًا: تعلّم كيف تتعامل مع القلق
الشعور بالخوف قبل الامتحان طبيعي، لكن لا تجعل القلق يستهلك وقتك. إذا شعرت بالضغط:
توقف دقائق قصيرة.
رتب أولوياتك.
عد إلى مهمة واحدة فقط بدل التفكير في كل شيء دفعة واحدة.
سابعًا: يوم الامتحان ليس يوم التعويض
لا تدخل الامتحان وأنت تحاول مراجعة كل شيء في اللحظة الأخيرة. راجع النقاط الأساسية، وادخل بهدوء وثقة.
رسالة أخيرة لطلاب الثانوية العامة: النجاح لا يُبنى في ليلة، بل في الأيام الصغيرة التي التزمت فيها رغم التعب. اجتهد، وخذ بالأسباب، وتذكّر أن نتيجتك مهمة، لكنها ليست الشيء الوحيد الذي يعرّفك أو يحدد قيمتك.