ابتكر فريق بحثي فرنسي سويسري "حمالة صدر ذكية" مزودة بمستشعرات حرارية وذكاء اصطناعي للكشف عن العلامات المبكرة للسرطان.
طرقة عمل الجهاز
وحمالة الصدر الذكية (PHI-BRA) هو جهاز غير جراحي يتم ارتداؤه لمدة 30 دقيقة باستخدام التصوير الحراري لسطح الجلد لتتبع التغيرات في درجة حرارة أنسجة الثدي.
وقد تشير الزيادة في درجة الحرارة إلى زيادة تدفق الدم الناتج عن ورم نامٍ أو نسيج سرطاني في الثدي، وفق ما ذكرت صحيفة "نيويورك بوست".
تستخدم حمالة الصدر أيضًا أقطابًا سطحية لقياس طيف المعاوقة الكهربائية (EIS)، وهي طريقة لقياس تردد بنية الخلية، حيث إن أورام الثدي لها هياكل مختلفة.
ويمكن لهذا المزيج من التصوير الحراري والمعاوقة الكهربائية قياس كل من النشاط الأيضي من خلال السطح والخصائص الهيكلية للأنسجة. ثم يتم تحليل البيانات التي تم جمعها بواسطة أساليب الذكاء الاصطناعي للتحقق من وجود أي أنماط حرارية مشبوهة.
يمكن للذكاء الاصطناعي أيضًا أن يأخذ في الاعتبار أي شكوك في القياسات، مما يسمح بتحديد أي حالات شاذة.
وعلى الرغم من أنها ليست بديلاً مباشرًا لفحوصات تصوير الثدي بالأشعة السينية، إلا أن حمالة الصدر يمكن أن تكون بمثابة طريقة فحص إضافية وأكثر سهولة بين زيارات الطبيب.
ارتفاع حالات الإصابة بسرطان الثدي بين الفتيات
وعلى الرغم من أن التصوير الشعاعي للثدي لا يُنصح به عمومًا حتى تبلغ النساء سن الأربعين، إلا أن حالات الإصابة بسرطان الثدي الذي يهدد الحياة تتزايد بشكل كبير بين الشابات.
وزاد سرطان الثدي النقيلي - الذي تنتشر فيه خلايا سرطان الثدي من المنطقة المحلية للثدي إلى موقع آخر في الجسم - بنسبة 3٪ من عام 2004 إلى عام 2021 بين المرضى الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و 39 عامًا.
وجهاز (PHI-BRA) ليس أول جهاز قابل للارتداء للكشف المبكر عن السرطان، حيث ابتكر باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا جهازًا يتم تثبيته على حمالة الصدر ويلتقط صورًا لأنسجة الثدي باستخدام تقنية الموجات فوق الصوتية.
سجلت التقنية صور أنسجة الثدي، والتي أظهرت أكياسًا صغيرة يصل قطرها إلى 0.3 سنتيمتر - وهو حجم الأورام في المراحل المبكرة من المرض.
ويخطط الباحثون لاستخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل صور الموجات فوق الصوتية وتقديم توصيات تشخيصية، مضيفين أنه قد يستغرق الأمر ثلاث أو أربع سنوات قبل أن يصبح الجهاز متاحًا للمستهلكين.
وفي الوقت نفسه، لا تزال التجارب السريرية لحمالة الصدر الذكية PHI-BRA جارية بينما يتطلع الفريق إلى توسيع نطاق أبحاثهم ونقل التكنولوجيا إلى نطاق أوسع.