ما لا يعرفه كثير من الناس، أنه مع ارتفاع درجات الحرارة قد يصاب البعض بضربة الشمس والتي يمكن أن تكون قاتلة حتى بعد انخفاض درجة حرارة الجسم.
وحثّ الدكتور بوركو أموليتش، الأستاذ المساعد في علم المناعة بكلية الطب الخلوي والجزيئي بجامعة بريستول، على فهم سبب كون ضربة الشمس "قاتلة في كثير من الأحيان".
وكشف بشكل صادم كيف أن "التبريد يزيل المحفز، لكنه لا يوقف رد الفعل"، وأنه لا يزال من الممكن أن يموت الشخص بسبب ضربة الشمس حتى بعد أيام من انخفاض درجة حرارته.
قال البروفيسور أموليك: "تحدث ضربة الشمس عندما ترتفع درجة حرارة الجسم الأساسية فوق 40 درجة مئوية. قد يؤدي ذلك إلى خلل في وظائف الدماغ، مما ينتج عنه تشوش ذهني ونوبات صرع. كما قد يؤدي إلى تمزق العضلات وتدفق النفايات الخلوية الضارة إلى مجرى الدم".
وحذر في برنامج "ذا كونفرسيشن" من أن "كل هذا يشكل خطرًا بحد ذاته. لكن الضرر الحراري المباشر لا يفسر تمامًا سبب وفاة المرضى بعد ساعات أو أيام من عودة درجة حرارتهم إلى طبيعتها. يكمن الجواب في استجابة الجهاز المناعي".
وأوضح أن الحرارة الشديدة يمكن أن تخدع جهاز المناعة في الجسم وتجعله يعمل بشكل مفرط، على الرغم من عدم وجود عدوى لمكافحتها، بحسب صحيفة "إكسبريس".
وقد يؤدي هذا في النهاية إلى الفشل الكلوي أو تلف الدماغ.
أوضح أن كبار السن والرضع من بين الفئات الأكثر عرضة لمخاطر ضربة الشمس، إلى جانب مرضى القلب والسكري والسمنة، ومن يتناولون أدوية شائعة مثل مدرات البول ومضادات الاكتئاب وأدوية ضغط الدم. كما أن تناول الكحول والجفاف والعزلة الاجتماعية تزيد من هذه المخاطر.
وأضاف البروفيسور أموليك: "يواجه الرياضيون والعاملون في الهواء الطلق مشكلة مختلفة: وهي دفع أجسامهم إلى ما يتجاوز قدرة أنظمة التبريد الخاصة بهم على تحمله".