أخبار

السوشيال ميديا واستهلاك الهواتف الذكية وقلة التركيز. علاقة قوية كيف نتجاوزها؟

عالم أعصاب يحذر من مصابيح الليد: تزيد من خطر الإصابة بالسكري

6 حلول بسيطة لتقليل مخاطر ارتفاع ضغط الدم

تقرأ آية الكرسي وتعرف فضلها.. لكن هل تعرف معناها؟

مسح الرسول على وجهه.. فكان يضيء في البيت المظلم

الله يستجيب الدعاء لمن يشاء.. فما معنى ذلك؟

أم كلثوم الصابرة المحتسبة.. كيف أبدلها الله خيرًا من زوجها؟

فارس النبي ورئيس حرس المدينة.. ماذا فعل في حصار اليهود؟

قصة أصحاب الكهف.. العقيدة والإيمان أغلى من الحياة وبرهان على البعث .. هذا مكان الكهف اليوم

هل نزول الإفرازات بدون شهوة يوجب الغسل؟!

السوشيال ميديا واستهلاك الهواتف الذكية وقلة التركيز. علاقة قوية كيف نتجاوزها؟

بقلم | فريق التحرير | الجمعة 25 سبتمبر 2026 - 06:18 م

توضح د. مروة عبد الحميد استشاري العلاقات الاسرية والتربوية انه تتفق غالبية الدراسات الحديثة على وجود علاقة وطيدة بين الاستخدام المكثف للهواتف الذكية ومواقع التواصل الاجتماعي وتراجع القدرة على التركيز المستمر لفترات طويلة، سواء لدى الأطفال والمراهقين في المدارس أو لدى البالغين في حياتهم اليومية والمهنية.

وتضيف د. مروة ان  هذه العلاقة تعد أكثر تعقيدًا من مجرد "الوقت المستهلك" على الشاشة؛ فالعامل الأكثر تأثيرًا، بحسب الأبحاث الحديثة، هو نمط التحقق اللاإرادي من الهاتف طوال الوقت، وهو الأمر الذي يؤدي إلى مقاطعات مستمرة للأحداث اليومية والأفكار التي تجري في العقول وكذلك المشاعر الداخلية السائرة بحرية في القلوب. فالتحقق المستمر من الهاتف – حتى وإن كان في أمور هامة – يسبب التشتت وانفصال الإنسان عن إنسانيته وحضوره الواعي في حياته. ونتيجة عملية الإلهاء تلك، انخفض معدل تركيز الفرد من دقيقتين ونصف في عام ٢٠٠٣ إلى ٤٧ ثانية فقط في عام ٢٠١٦ وذلك وفقاً للدراسة التي أجرتها الباحثة جلوريا مارك من جامعة كاليفورنيا.


وتطرح سؤالا هل أبناؤنا بعيدون عن هذا الخطر المحقق؟ والإجابة بكل أسف: "كلا والله!" فلقد أصبح الطلاب في المدارس والجامعات يعتمدون بنسبة كبيرة على الهواتف الذكية في الدراسة وتحصيل الواجبات وتسليمها. وبهذا نجد أن الهواتف تكون متواجدة في أيديهم طوال اليوم، علماً بأنهم يقضون أغلب هذا الوقت في الألعاب وتصفح منصات التواصل الاجتماعي. 


وتشير الدراسة السابقة إلى أن الانتشار الواسع للهواتف الذكية وتوافر المعلومات والترفيه على مدار الساعة قد يكونان من أبرز أسباب هذا التراجع في معدل التركيز والتحصيل.

وتبين أن  الطريقة التي تعمل بها تلك المنصات صممت بأسلوب يبعث على إدمانها بكل سهولة، فهي مصممة لتقديم مكافآت صغيرة ومتكررة (إعجاب، تعليق، محتوى جديد) بشكل مستمر، وهي الآلية نفسها التي تُستخدم في دراسة السلوك الإدماني. هذا التصميم يعوّد الدماغ على البحث المستمر عن التحفيز الجديد بدلًا من الانشغال والتركيز في مهمة واحدة، وهو ما قد يفسر لماذا يجد كثير من الناس اليوم صعوبة متزايدة في قراءة كتاب كامل أو إنجاز مهمة عمل دون التحقق من الهاتف كل بضع دقائق.


وتستطرد انه بالرغم من صعوبة هذا الظاهرة، إلا أن حلها - إذا عزمنا - يسير بإذن الله تعالى، فنسرد بعض الخطوات العملية التي يستطيع الوالدين اتباعها وسريعاً ما يلاحظون تغيراً إيجابياً في علاقة الأبناء بهواتفهم:

1. إبدأ بنفسك أولاً: لتكن قدوة حقيقية أمام الأبناء، فتصرفاتهم تأتي مما يعايشونه باستمرار. فحتي تكون أكثر مصداقية، عليك أن تطلب منهم سلوك تتبعه أنت.

2. حدد وقت معين لاستخدام الهواتف للعب والتصفح بحيث لا تزيد المدة عن نصف ساعة يومياً.

3. حدد أوقات معينة يمنع فيها استخدام الهاتف للعب أو التصفح، على سبيل المثال في أوقات تناول الطعام، وأثناء تقضية وقت مع العائلة أو خلال الزيارات الاجتماعية ولا في غرف النوم.

4. الابتعاد عن استخدام الهاتف في أول ساعات اليوم وآخرها حتى نقلل التأثير السلبي على وظائف الدماغ في الصباح وجودة النوم في الليل.

5. إملأ وقت الفراغ بما ينفع ويفيد في نفس الوقت.

6. حافظ على الوقت النوعي الذي تقضيه مع الأبناء ففيه تصبح أنت الصديق والرفيق وبإمكانكم قضاء وقت ممتع في لعي الألعاب الحقيقية التي تبني الذكريات الجميلة.

وأخيراً أوصيكم ونفسي بالصبر وضبط النفس حتى تتمكن تلك الخطوات من إحداث التغيير المطلوب الذي سوف يحمي أبنائنا مما نخشى عواقبه.


موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled السوشيال ميديا واستهلاك الهواتف الذكية وقلة التركيز. علاقة قوية كيف نتجاوزها؟