اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه هو أحد أشهر اضطرابات النمو العصبي التي تبدأ في مرحلة الطفولة وتستمر غالبًا حتى مرحلة البلوغ. وتؤثر بشكل مباشر على قدرة الشخص على التركيز، التحكم في الاندفاعات، وتنظيم مستويات النشاط البدني.
لكن، هل كل تشتت أو نسيان يعني بالضرورة إصابتك بهذا الاضطراب؟
وفقًا للدكتورة ألينا فايدا، استشارية الطب النفسي، فإن هناك 6 أسئلة يجب أن تطرحها على نفسك بكل صراحة قبل اللجوء إلى الطبيب للتأكد مما إذا كنت تعاني من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، بحسب صحيفة "مترو".
1. ما الذي تنتظره من كلمة "أنت مريض"؟
الخطوة الأولى: هل تبحث عن التشخيص لمجرد فهم ذاتك ومصالحة ماضيك، أم أن هدفك الأساسي هو الحصول على بروتوكول علاجي دوائي، أو المطالبة بتسهيلات مرنة في بيئة عملك أو دراستك؟ ينبّه الأطباء إلى أن التشخيص ليس حلاً سحريًا يوقف الأعراض فجأة؛ فالأدوية تدعم التركيز لكنها لا تخفي التحديات الحياتية تمامًا.
2. هل فحصت الاحتمالات البديلة؟
تشتت الانتباه، والنسيان، والشعور الدائم بالإنهاك الذهني، هي أعراض يشترك فيها الجميع في مرحلة ما. قبل الجزم بأنها بسبب اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، اسأل نفسك: هل يمكن أن تكون نتيجة لقلق مزمن، أو اكتئاب، أو ضغوط عمل متراكمة، أو اضطرابات في جودة النوم، أو حتى تغيرات هرمونية؟ التشخيص الدقيق يتطلب فتح نقاش واسع النطاق مع المختص دون حصر نفسك في زاوية واحدة.
3. هل عادت بك الذاكرة إلى الطفولة؟
يُصنف اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه طبيًا بأنه حالة عصبية مرافقة للمرء طوال حياته، ومن الشروط الدقيقة لمنح هذا التشخيص سريريًا أن تكون ملامح الأعراض قد بدأت بالظهور قبل سن الـ 12 عامًا، حتى وإن لم يتم الالتفات إليها حينها. إذا كانت مشاكلك في التنظيم والتركيز وليدة الفترة الأخيرة فقط، فالأرجح أن هناك مسببات أخرى خلفها.
4. هل تتأثر كافة جوانب حياتك؟
الجميع يفقد مفاتيحه أو يسهو أحيانًا؛ الفارق الحقيقي في حالة اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه هو أن هذه الصعوبات مستمرة وممتدة وتلقي بظلالها على كافة الأصعدة (العمل، العلاقات الأسرية، الإدارة المالية، وتفاصيل الاهتمام بالمنزل). إذا كان الخلل محصورًا في وظيفتك الحالية فقط دون بقية تفاصيل حياتك، فقد تكون المشكلة في بيئة العمل لا في كيميائية دماغك.
5. هل درست خياراتك المادية واللوجستية؟
رحلة التشخيص تحتاج إلى خطة مستنيرة؛ فالطريق المجاني قد يمتد لسنوات، بينما الطريق الخاص يوفر إجابات سريعة لكنه يتطلب ميزانية مالية باهظة.
6. هل أنت مهيأ نفسيًا لـ "أي نتيجة"؟
ماذا لو أخبرك الطبيب بعد التقييم الطويل والمكلف بأنك لا تعاني من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه يرى الخبراء أن النتيجة السلبية قد تسبب خيبة أمل لمن تمسكوا بهذا التفسير لسنوات، لكن التقييم الجيد يظل ناجحًا لأنه سيقودك حتمًا لمعرفة أصل المشكلة الحقيقي. وفي المقابل، حتى النتيجة الإيجابية قد يرافقها مزيج من الراحة الممزوجة بالحزن على سنوات من المعاناة الصامتة.