أخبار

هل "إنفلونزا الرجال" حقيقة أم ادعاء؟.. طبيب يوضح السبب وراء معاناة الذكور الأشد من النساء

من السكري إلى السرطان.. 5 علامات في العضو الذكري تكشف أمراضًا كامنة

من أراد أن يتعرض لنفحات الله وتسهل له الأمور فليكثر الصلاة على رسول الله

الصلاة هدية النبي لأمته يوم المعراج.. كيف شرعت؟

ديونك كثيرة ولا تستطيع السداد.. الزم هذه الأذكار تستجلب معونة الله لك

رسالة مهمة من الدكتور عمرو خالد لشاربي الخمر ومدمني المخدرات

وصايا من ذهب.. لمن ينشد النصر إليك الطريق.. فاتبعه

أبلغ حوار بين نبي الله نوح عليه السلام وإبليس عليه لعنة الله

حينما حفظك الله وأنت بلا حول ولا قوة!

عمير بن أبي وقاص أصغر شهداء غزوة بدر.. وعلي بن أبي طالب يثأر له في الخندق

الإمامان مالك والشافعي.. مناظرة عملية عن الرزق ..هل بالسعي أم يكفيه التوكل؟

بقلم | خالد يونس | الثلاثاء 21 ابريل 2020 - 09:53 م
الإمامان الجليلان مالك و الشافعي رضي الله عنهما ،اختلفا حول قضية الرزق والحيلة والسبب فيه، فالإمام مالك يقول : أن الرزق بلا سبب بل لمجرد التوكل الصحيح على الله يُرزق الإنسان مستنداً للحديث الشريف لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا و تروح بطانا ،أما تلميذه إمامنا الجليل الشافعي ، فيخالفه في ذلك ، فيقول :لولا غدوها و رواحها ما رزقت ، أي إنه لا بد من السعي.

 و ظل الإمامان كل على رأيه ، فالإمام مالك وقف عند ( لرزقكم كما يرزق الطير ) و تلميذه الشافعي قال : لولا الغدو و الرواح لما رزقت ، فأراد التلميذ (الإمام الشافعي) أن يثبت لأستاذه صحة قوله ، فخرج من عنده مهموماً يفكر ، فوجد رجلاً عجوزاً يحمل كيساً من البلح و هو ثقيل فقال له : أحمله عنك يا عماه و حمله عنه ، فلما وصل إلى بيت الرجل ، أعطاه الرجل بضع تمرات استحسانا منه لما فعله معه، و هنا ثارت نفس الشافعي و قال : الآن أثبت ما أقول ، فلولا أني حملته عنه ما أعطاني و أسرع إلى أستاذه مالك و معه التمرات و وضعها بين يديه و حكى له ما جرى و هنا ابتسم الإمام الجليل مالك و أخذ تمرة و وضعها في فَيِهْ و قال له : و أنت سُقت إلي رزقي دونما تعب مني .

فالإمامان الجليلان استنبط كل منهما من نفس الحديث حكمين مختلفين تماماً و هذا من سعة رحمة الله بالناس، وهذا ليس دعوة للتواكل ، بل دعوة للفهم بالعلم ولمعرفة كيف تناقش خلافات العلم بين اهل العلم .

إبراهيم بن أدهم والطائر

وهناك قصة جميلة أخرى مرتبطة بقضية الرزق عن  أحد أئمة الورع وهو إبراهيم بن أدهم – رحمه الله- فيحكى أنه كان في سفر له و كان تاجراً كبيراً و في الطريق وجد طائراً قد كسر جناحه ، فأوقف القافلة و قال : والله لأنظرن من يأتي له بطعامه ، أم أنه سيموت ؟ فوقف ملياً ، فإذا بطائر يأتي و يضع فمه في فم الطائر المريض و يطعمه .

هنا قرر إبراهيم أن يترك كل تجارته و يجلس متعبداً بعد ما رأى من كرم الله و رزقه ، فسمع الشبلي بهذا فجاءه و قال : ماذا حدث لتترك تجارتك و تجلس في بيتك هكذا ؟ فقص عليه ما كان من أمر الطائر فقال الشبلي قولته الخالدة : يا إبراهيم ، لم اخترت أن تكون الطائر الضعيف و لم تختر أن تكون من يطعمه ؟ و لعله يقول في نفسه حديث الرسول صلى الله عليه و سلم : ( المؤمن القوي خير و أحب إلى الله من المؤمن الضعيف ) ، وهذه صورة مشرقة للفهم الرائع و الاستيعاب للرأي الآخر إذا كان له مسوغ شرعي .

خلاصة  القصتين الرائعتين: هنالك أرزاق بلا سبب فضلاً من الله و نعمة و هنالك أرزاق بأسباب لا بد من بذلها

اقرأ أيضا:

مواعظ من ذهب للصحابة والسلف الصالح.. هكذا وصفوا لقاء الله ولحظات الموت وحقارة الدنيا وعظمة الآخرة

اقرأ أيضا:

فضل الصلاة على النبي يوم الجمعة.. قصة عجيبة لرجل نجا من النار بسببها


الكلمات المفتاحية

قضية الرزق الحيلة السعي التوكل الإمام مالك الإمام الشافعي إبراهيم بن أدهم

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled الإمامان الجليلان مالك و الشافعي رضي الله عنهما ،اختلفا حول قضية الرزق والحيلة والسبب فيه، فالإمام مالك يقول : أن الرزق بلا سبب بل لمجرد التوكل الصحيح