أخبار

لا تندم على طيبتك.. ولكن تعلّم كيف تحمي قلبك من الاستغلال

حين تضيق بك الحياة.. كيف يصنع الإيمان في قلبك مساحة للطمأنينة؟

أطعمة خارقة تساعد على فتح الشرايين "أفضل من الأسبرين"

انتبه.. فواتير البقالة تحتوي على سموم سرطانية يمتصها الجسم

من أراد أن يرى يوم القيامة رأي العين..فليقرأ هذه السورة

من أسرار حسبي الله ونعم الوكيل.. متى تدعو بها؟ ومتى تجني ثمرتها؟

كيف تطهر قلبك ببسطاة وترضى بما قسمه الله لك؟

أبلغ المواعظ .. صحابة وصالحون رأوا إبليس في المنام

شيئان تفتقدهما لاكتمال عملك وتعزيز فرص نجاحك في الدنيا والآخرة

تشيب لها الولدان.. كيف يموت "ملك الموت"؟

مع ختم القرءان.. تأملات رمضانية في سورة الناس

بقلم | ناهد إمام | الاحد 15 مارس 2026 - 11:28 ص
ها أنت على وشك أن تنهي الختمة.
ها أنت تصل لسورة الناس،  وها أنت تتعوذ برب الناس. ملك الناس. إله الناس..
في كل ما سبق، كانت مفردة الناس تستخدم في الخطاب القرآني للدلالة على كل الناس، مؤمنهم وكافرهم،  خطاب عام، إلى من يهمه الأمر،  ومن لا يهمه كذلك، من يؤمن بالخطاب ويعتبره مرجعية ثابتة له، وكذلك من يتجاهل الأمر،  ويعتبر أن المرجعية هي من أساطير الأولين،  أو من يعتبر أنها مرحلة تاريخية تجاوزها الزمن، فكل الناس، يشملهم الخطاب، بعكس ما كان عليه الأمر عندما كان الخطاب يوجه للذين آمنوا.

الخضوع لرب الناس مآل كل الناس
فلم إذا التعوذ برب الناس، ملك الناس، إله الناس، في هذا الموضع بالذات،  في نقطة النهاية، عند ختم القرآن؟!
تذكرك السورة، إن ربك، رب الذين آمنوا، وملكهم، وإلههم،  هو نفسه رب وإله وملك كل الناس، حتى لو أنكروا، حتى لو رفضوا، حتى لو قرروا أن "الطبيعة الأم" قد أنتجتهم، وأن " نمط الحياة المعاصرة" هو عبادتهم وأن عبادته هو أداء بعض الشعائر فحسب، وأن أيا من الأيديولوجيات السائدة قد "ملكتهم"،  شاءوا أو أبوا، هم خاضعون له في نهاية المطاف،  في مآل الأمر ونهايته وخاتمته. كل هذا الفسيفاء البشري، على اختلافه وتنوعه، وعلى قربه وبعده من الله عز وجل، سيجد نفسه يوما ما، يوما لا يقاس بمقاييس الأيام، في حالة خضوع لله عز وجل.

اقرأ أيضا:

لا تندم على طيبتك.. ولكن تعلّم كيف تحمي قلبك من الاستغلال
كل حياتنا، كل منا، هي مرحلة "اختيار" ليكون هذا الخضوع "طوعياً"،  يمكن لك أن تختار الرفض،  أو يمكن لك أن تختار اللاخيار،  الخوض مع الخائضين.
لكن، في يوم ما، ليس كباقي الأيام، سيكون هذا الاختيار خاضعا للمعايير التي خلقنا جميعا، كل الناس، على أساسها
يوما ما، سيكون الكل خاضعين، وقد كانوا يدعون إلى الخضوع، وهم سالمون.
التعوذ برب الناس ونقطة نهاية السطر
تتعوذ برب الناس وملكهم وإلههم، فربما يوسوس لك اختلافهم واختيارهم لشيء آخر أن تتخلى عن مرجعيتك،  أن تفضل أن تتوافق معهم، أن تقبل بخياراتهم على عمومها.
ربما يوسوس لك شيطان بهيئة إعلام،  أو إنسان بهيئة آيديولوجية تنكر أنها آيديولوجية، فتعوذ بهيمنته النهائية على الجميع، بالصورة النهائية الخاتمة، لكي تهرب من "جزئيات" صغيرة تعيش فيها حاليا وتوحي لك أنها النهاية، وأنها كل ما هناك تعوذ برب الناس، ملك الناس، إله الناس، كل الناس، من كل ما يمكن أن يوحي لك، أو يقنعك، أن يكون خيارك الفردي الطوعي، مخالف لما سيكون لاحقا "كرها".
حتى لو كان خيار كل الناس، مخالفا لذلك، مهما كان الفسيفساء في البشر متنوعا، كلهم في النهاية، خاضعون له، فلا يغرنك ذلك..
وتعوذ به، من كل ما سوى ذلك، من كل "ما" و"من" يروج لمرجعية أخرى، فإن نقطة نهاية السطر، هي آخر ما يقوله لك القرآن.

د. أحمد خيري العمري (بتصرف يسير)*

اقرأ أيضا:

حين تضيق بك الحياة.. كيف يصنع الإيمان في قلبك مساحة للطمأنينة؟

اقرأ أيضا:

كيف تطهر قلبك ببسطاة وترضى بما قسمه الله لك؟


الكلمات المفتاحية

سورة الناس رمضان تأملات ايديولوجية خضوع شعائر

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled تأملات في ختم القرآن بسورة الناس ها أنت على وشك أن تنهي الختمة. ها أنت تصل لسورة الناس، وها أنت تتعوذ برب الناس. ملك الناس. إله الناس.. في كل ما سب