أخبار

حين يتحول الخلاف الأسري إلى خصام طويل.. كيف يحث الإسلام على إصلاح ذات البين؟

لا تجعل تأخر الإجابة يطفئ دعاءك.. لماذا يستمر المؤمن في الدعاء رغم طول الانتظار؟

10 دقائق يوميًا تقهر الأرق وتمنحك نومًا عميقًا

"النوم بلا عذاب".. جهاز جديد ينهي معاناة مرضى متلازمة تململ الساقين بدون أدوية

حتى لا تقع فريسة لليأس.. أفعال تحتاج نوايا صادقة لتفتح أمامك طرق الخير

كيف رأت امرأة نور النبوة في وجه والد النبي؟ وماذا قالت عنه بعد أن تزوجت آمنة بنت وهب؟ (الشعراوي يجيب)

من الأدعية النبوية الجامعة .. تشتمل على كل أبواب الخير في الدنيا والآخرة

هكذا وصف النبي النسبة بين نار الدنيا ونار الآخرة.. لولا خففت ما انتفع بها أحد

ودّعوا أحبابكم بهذه الأدعية.. التي تجلب السعادة والأمان

6طاعات تقوي صلتك مع الله وتوثق علاقتك بربك ..الإكثار من النوافل يجعل مهمتك أسهل

قلب واع ذهن خال من الغش والضلال.. أهم المستقبلات للقرآن (الشعراوي)

بقلم | فريق التحرير | السبت 13 يونيو 2020 - 02:35 م

"نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ ۖ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ ۖ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ" (ق: 45)

يقول العلامة الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي:

وما دام أننا أعلم بهم وبما يقولون فدَع الجزاء لنا، لأنك إنْ جازيتهم تُجازيهم على قدر قوتك، ونحن نجازيهم على قدْر قوتنا، ولن نرحمهم ولن يفلتوا من العقاب، إذن: اترك لنا هذه المسألة فنحن أقدر على تأديبهم.
{ وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ... } [ق: 45] فمهمتك البلاغ فلا تتعب نفسك معهم، ولا تكلف نفسك فوق طاقتها، كما عاتب الحق سبحانه قوله: {  لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلاَّ يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ } [الشعراء: 3].
ومعنى { وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ... } [ق: 45] أي: تجبرهم على الإيمان، لأني لو أردتُ ذلك لأجبرتهم على الإيمان كما أجبرت غيرهم، إنما أنا أريدهم طواعية مختارين.

تذكرة لا إجبار


{ فَذَكِّرْ بِٱلْقُرْآنِ... } [ق: 45] فهذه مهمتك أنْ تُذكِّر الناس بهذا القرآن. ثم قيَّد التذكير هنا بقوله: { مَن يَخَافُ وَعِيدِ } [ق: 45] أي: يخالف وعيدي وإنذاري، ولا يخاف الوعيد إلا مؤمن وعنده استعداد وقابلية للتلقِّي والاستجابة.
وسبق أنْ أوضحنا الفرق بين الفعل والقابل للفعل، فليس كل مَنْ يستمع القرآن سواء، فمن الناس مَنْ يستمع ويثمر فيه السماع فيستجيب، ومنهم مَنْ يستمع دون وعي ودون تأمل، فكأنه لم يسمع شيئاً.
لذلك قال تعالى في وصفهم: {  وَمِنْهُمْ مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّىٰ إِذَا خَرَجُواْ مِنْ عِندِكَ قَالُواْ لِلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفاً... } [محمد: 16].
فهذا السماع عمل الجارحة فقط بلا قلب يستقبل ويعي {  قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُواْ هُدًى وَشِفَآءٌ وَٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ فِيۤ آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى... } [فصلت: 44].

اقرأ أيضا:

كيف رأت امرأة نور النبوة في وجه والد النبي؟ وماذا قالت عنه بعد أن تزوجت آمنة بنت وهب؟ (الشعراوي يجيب)

القرآن واحد والمستنقبل مختلف 


إذن: فالقرآن واحد لكن المستقبل مختلف، منهم مَنْ يستمع بقلب وَاعٍ ونفس صافية وذِهْن خالٍ من الضد ومن العقائد الفاسدة فيتأثر ويستجيب، ومنهم مَنْ يستمع بقلب معاند وذهن مشغول بعقائد مخالفة تمنعه من الاستجابة.
لذلك قلنا لمن يفاضل بين أمرين: ينبغي أنْ تُخرجَ الجميع من قلبك، ثم تخلو من نفسك وتفكر وتبحث في الأمرين.
قال تعالى: {  قُلْ إِنَّمَآ أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُواْ لِلَّهِ مَثْنَىٰ وَفُرَادَىٰ ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْ مَا بِصَاحِبِكُمْ مِّن جِنَّةٍ... } [سبأ: 46] فالتفكير الجماعي تفكير غير منظم ولا يصل إلى الصواب غالباً.
تذكرون أننا قلنا في توضيح اختلاف الأثر للفعل الواحد أنك تنفخ في يدك في الشتاء للتدفئة وتنفخ في الشاي مثلاً لتبريده.
فالحق سبحانه وتعالى هنا خَصَّ بالتذكير { مَن يَخَافُ وَعِيدِ } [ق: 45] لأنه صاحب القلب الواعي والذهن الخالي من المخالف الخالي من الغش ومن الضلال، وهذا هو المستقبل الصحيح للقرآن.


الكلمات المفتاحية

القرآن ذكر فذكر بالقرآن الشعراوي تفسير

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled "نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ ۖ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ ۖ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ" (ق: 45)