14 وجه تشابه واختلاف في قصتي "موسي " ويوسف "عليهما السلام.. تعرف عليها

الأربعاء، 06 فبراير 2019 07:55 م
موسي  يوسف

تعد قصتا سيدنا يوسف عليه السلام وسيدنا موسى من أروع القصص التي سردها كتاب الله متفوقة على أغلب سير جميع رسل الله صلى الله عليه وسلم جميعا .

ولعل هذا التفوق مرتبط بشكل كبير بالأحداث المثيرة التي شهدتها كل قصة ،وارتباطهما بتطورات تاريخية ونوع من الصراع بين الحق والباطل، وتشابه في المخاطر التي تعرض لهم كل نبي.

ولم تلغ الاختلافات البسيطة لكلا النبيين النهاية السعيدة لكليهما سواء بانتصار وانتشاردعوته وانهيار خصومه كما في قصة سيدنا موسي وبتمكينه لم شمل أسرته كما جرى مع نبي الله يوسف.

وعبر رصد تاريخي لقصة أنبياء الله موسى ويوسف وجدنا عددا كبيرا من أوجه التشابه بينهما وعديدا من الفروق الملحوظة وأن اجتمع نبيا الله علي النهاية السعيدة لهما وللمؤمنين من أقوامهما .

ويتمثل التشابه الأول بين موسى عليه السلام ويوسف ،بمسرح الأحداث الواحد في مصر التي كانت مقرا لأغلب مسيرة حياتيهما.
مصر ليست هي وجه التشابه الوحيد بين موسي ويوسف عليهما السلام، فكلاهما كان مفقودا حيث ألقي سيدنا موسى في أليم بأمر من الله من قبل أمه ،فيما ألقي أخوة يوسف أخيهم في الجب ليخلوا لهم وجه إبيهم .

وتمتد أوجه الشبه بين نبيي الله موسي ويوسف إلى أن كليهما عاشا في قصر فخم، وكانت أم سيدنا موسي حزينة عليه وهو ما تكرر مع سيدنا يعقوب حيث أقترب علي فقد نجله أن يقتله .

العيش في قصر فخم ومجاورة الملوك السلاطين جمعهما  أيضا فقد كانت زوجة فرعون مصر هي من طلبت منه تربية موسى، فيما كان عزيز مصر هو من دعا زوجته لرعاية يوسف.

القرآن الكريم من جانبه خلد التشابه بين نبيي الله، حينما تطرق لبلوغهما سن الرشد ،حيث تحدثت سورة القصص عن موسى بالقول " وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَىٰ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا "14 القصص ،فيما تكرر الأمر مع سيدنا يوسف " لَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا "22يوسف

 وتحدث القرآن كذلك عن حزن سيدنا يعقوب وأم موسي علي فراقهما في قوله تعالي "وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَارِغًاإِن كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ " القصص 10 وتشابه الأمر مع سيدنا يعقوب: " وَقَالَ يَا أَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ 84يوسف

وكانت أم موسي وسيدنا يعقوب حاضرتين في البحث عنهم ،حيث أرسلت الأولي أخته لتحري أخبره بالقول "قصيه " ،وأرسل يعقوب أبناءه للبحث عنه "يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ" يوسف 87

وأبدى كل من أم يوسف وسيدنا يعقوب الفرحة بعودتهما ،كما جاء في سورة القصص "وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ"13 ،وعبر سيدنا يعقوب عن سعادته بقرب اللقاء مع يوسف " إنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ ۖ لَوْلَا أَن تُفَنِّدُونِ" 94يوسف  

المشيئة الألهية بدت قوية في قصصي موسي ويوسف حيث بشر الله أم موسي بعودته بالقول : " إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ" ،فيما كان سيدنا يعقوب واثقا من عودة ابنه " وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ"86يوسف

التشابه الكبير بين نبيي الله موسي ويوسف لم يلغ الاختلافات بينهما ،حيث كانت زوجة فرعون مصدر أمان لموسي فيما تسببت زليخة في متاعب يوسف ودخوله السجن.

وامتدت الاختلافات بين النبيين لتعامل أصحاب القصرمع كليهما، ففي حالة موسي تصادم طويلا معهم ووصل الأمر للمطاردة " قَالَ أَصْحَابُ مُوسَىٰ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ" فيما لعبت حاشية عزيز مصر دورا في وصول يوسف لأعلي المراتب " قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ"54يوسف

اضافة تعليق