سنتان وأنا أقرأ سورة البقرة بنية أن يزوجني الله ولا فائدة.. ما الحل؟

الخميس، 14 مارس 2019 04:18 م
بنية أن يزوجني


مشكلتي أنني بلا زواج، ولا عمل، والآن فاتت سنتان من عمري وأنا أقرأ سورة البقرة بنية أن يستجيب الله دعائي ويرزقني بالعمل والزواج، فأنا محتاجة لهما، كما أنني أقرأ الأذكار وأصلي الفجر في وقته، ولم يستجب لي الله وأنا تعبت للغاية، وأصبحت أبكي كثيرًا، وخائفة أن يكون عدم الإستجابة غضب من الله علي، ماذا أفعل؟

فاطمة - مصر

الرد:
مرحبًا بك عزيزتي فاطمة، تقبل الله منك طاعاتك، ودعاءك، وأقدر مشاعرك فأنت من حقك الزواج، وايجاد شريك حياة مناسب، تعيشين معاه حياتك كما تريدين، ومن حقك أيضًا أن تجدي عملًا مناسبًا تتكسبين منه،  وربما تتحققين أيضًا وتشغلين وقتك ونفسك بالنافع .

لا أنكر عليك شيئًا من ذلك، والواجب علينا أن نفعل أمرين، الدعاء والسعي، أما الدعاء فإما أن يستجيبه لك الله أو يصرف به عنك شرًا أو يدخره لك في الآخرة، وليس من الحكمة ولا الخير أن نسئ الظن في الدعاء ونضع أنفسنا محل غضب من الله ونتألى عليه سبحانه وبحمده هكذا، فليس ما يحدث معك شاهدًا ولا دليلًا على شيء من ذلك أو غيره، وأنت بحاجة لطرد هذه الأفكار الشيطانية فورًا حتى لا تجلبي لنفسك بنفسك  اعاقات روحية تمنع عنك الخير، فهذه الأفكار ستولد مشاعر سلبية معوقة عن كل شيء.

للزواج وللعمل مع الدعاء والتزام الطاعة يا عزيزتي نحتاج إلى السعي، فالسماء لا تمطر أزواجًا ولا مالًا، لابد أن تخرجي إلى محيطك الخارجي حيث الناس، أن توسعي دائرة المعارف والأصدقاء، أن تطرقي الأبواب البشرية التي هي (الأسباب) التي جعلها الله لنا في الأرض، حتى نكون متوافقين مع نواميس الخلقة والنظام الذي خلقه سبحانه وبحمده، وحتى نحقق فينا صفة (التوكل) وبدون ذلك نحن (متواكلون) ولا ينبغي أن نلوم سوى أنفسنا!

لا أعرف كم عدد الأشواط التي قطعتها كأمنا هاجر في سعيك هذا؟!
أم هل قطعت شيئًا منها بالفعل أم اكتفيت بقراءة سورة البقرة وحسب؟!

يا عزيزتي، احسمي أمرك بقطع عزلتك هذه فهي تضرك بهذا الشكل السلبي، لابد أن تعرفي زمانك، وأنك في زمان صعب، وأن السعي واجبك، وبشدة، وسيكون صعبًا ولابد أن تتجاسري ، وتشدي أزرك بصداقات معينة، وأمينة، قدر استطاعتك، لابد أن تسعي ولا تتوقفي مع السعي عن الطاعة والدعاء، وأن تصبري، وتتجلدي، فأنت تطلبين حقًا انسانيًا مشروعًا( زواج وعمل) ، ولكنه أمر مصيري،  فضعي الأمور في نصابها جيدًا، وابذلي على قدر عزمك حتى تتحقق العزائم، واستعيني بالله ولا تعجزي.



اضافة تعليق