نبي الله سليمان ..وهلاك قوم عاد ..والوظائف المذهلة للريح

بقلم | خالد | الثلاثاء 23 ابريل 2019 - 08:04 م
 
ذات يوم وسيدنا سليمان جالس ﺟﺎﺀ ﺇﻟﻴﻪ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻄﻴﻮﺭ .ﻭﻗﺎﻝ : ﻳﺎﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺃﻧﻨﻲ ﻗﺪ ﻭﺟﺪﺕ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻣﺪﻓﻮﻧﺔ ﻭﺳﻂ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﺀ ﻗﺪ ﻇﻬﺮ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻭﺍﺧﺘﻔﻰ ﺑﺎﻗﻴﻬﺎ ،ﻓﺮﺃﻳﺖ ﻣﺒﺎﻧﻴﻬﺎ ﻗﺪ ﺑﻨﻴﺖ ﺟﻤﻴﻌﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﻭﺍﻟﻔﻀﺔ .
سيدنا ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ خاطب الرجل : ﺧﺬﻧﻲ ﺇﻟﻴﻬﺎ !ﻓﺤﺸﺪ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﻭﺍﻟﺠﻦ ﻭﺍﻟﺮﻳﺎﺡ ﺍﻷ‌ﺭﺑﻌﻪ . ﻭﺳﺎﺭﻭﺍ ﺣﺘﻰ ﻭﺻﻠﻮﻫﺎ ،ﻓﺮﺃﻯ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﻣﺒﺎﻧﻴﻬﺎ ﻗﺪ ﻇﻬﺮﺕ ، ﻓﺄﻣﺮ ﺍﻟﺮﻳﺢ ﺃﻥ ﺗﺤﻔﺮ ﺍﻟﺮﻣﺎﻝ ﻟﺘﺨﺮﺝ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ . ﻓﺄﻣﺘﻨﻌﺖ ﺛﻼ‌ﺛﺔ ﺭﻳﺎﺡ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻔﺮ  ﻣﺎﻋﺪﺍ ﺍﻟﺮﻳﺢ ﺍﻟﺮﺍﺑﻌﺔ . ﻓﻘﺪ ﺣﻔﺮﺕ ﺣﺘﻰ ﻇﻬﺮﺕ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ . 
نبي  الله ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ تعجب ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻭﻣﻦ ﻣﻨﺎﺯﻟﻬﺎ ﺍﻟﻤﺒﻨﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﻭﺍﻟﻔﻀﺔ ،ﻓﺪﺧﻠﻬﺎ ﻓﻮﺟﺪ ﺟﻤﺠﻤﻪ . ﻓﺄﻣﺴﻜﻬﺎ ﺑﻴﺪﻩ ﻭﺿﺮﺏ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻨﻄﻘﺖ ﻓﻘﺎﻝ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ : ﻣﻦ ﺃﻧﺘﻢ ؟
ﺍﻟﺠﻤﺠﻤﻪ ردت علي نبي الله : ﻧﺤﻦ ﻗﻮﻡ ﻗﺪ ﺃﺭﺳﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻟﻴﻨﺎ ﻧﺒﻲا ﻣﻨﺎ ، ﻛﺎﻥ ﻳﺪﻋﻮﻧﺎ ﺇﻟﻰ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻠﻢ ﻧﺴﺘﺠﺐ ، ﻓﻐﻀﺐ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻭﻋﺬﺑﻨﺎ ﻓﻘﺎﻝ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ : ﻭﻣﻦ ﺃﻧﺖ ؟ﻓﻘﺎﻟﺖ : ﺃﻧﺎ ﻣﻠﻚ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ،ﻓﻘﺎﻝ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ : ﺃﺗﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﺃﺣﻴﻴﻚ ؟
ﻓﻘﺎﻟﺖ لا : حتي لا ﺃﺫﻭﻕ ﺳﻜﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻛﻤﺎ ﺫﻗﺘﻪ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ؟ﻓﻘﺎﻝ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ : ﻧﻌﻢ !فردت  ﺍﻟﺠﻤﺠﻤﺔ : ﺃﺫﻥ ﻻ‌ﺗﺤﻴﻴﻨﻲ ﻭﺃﺗﺮﻛﻨﻲ ﻓﻲ ﻣﻤﺎﺗﻲ ،ﻓﺘﺮكها ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ ﻭﺧﺮﺝ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻭﺃﻣﺮ ﺃﺣﺪﻯ ﺍﻟﺮﻳﺎﺡ ﺍﻟﺜﻼ‌ﺙ ﺍﻟﻠﻮﺍﺗﻲ ﺃﻣﺘﻨﻌﻦ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻔﺮ ﺃﻥ ﺗﺪﻓﻦ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ . ﻓﺪﻓﻨﺘﻬﺎ !
هذه القصة تفرز عددا من التساؤلات من بينها ﻣﺎﻫﻮ ﺍﻟﻄﻴﺮﺍﻟﺬﻱ ﺃﺧﺒﺮ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ؟ﻭﻣﺎﻫﻦ ﺍﻟﺜﻼ‌ﺙ ﺭﻳﺎﺡ ﺍﻟﻠﻮﺍﺗﻲ ﺃﻣﺘﻨﻌﻦ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻔﺮ ؟ﻭﻟﻤﺎﺫﺍ ؟
التساؤلات تتواصل هذه المرة عن ماهية ﺍﻟﺮﻳﺢ ﺍﻟﺮﺍﺑﻌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻣﺮﻫﺎ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﻓﺤﻔﺮﺕ ﺣﺘﻰ ﻇﻬﺮﺕ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ؟ﻭﻟﻤﺎﺫﺍ ؟ﻭﻣﻦ ﻫﻢ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ؟ﻭﻣﻦ ﻫﻮ ﻧﺒﻴﻬﻢ ؟ﻭﺑﻤﺎﺫﺍ ﻋﺬﺑﻬﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﺪﻓﻨﻮﺍ ؟ﻭﺃﻳﻦ ﻣﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻭﻣﺎاﺳﻤﻪ ؟ﻭﻣﺎﻫﻲ ﺍﻟﺮﻳﺢ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻣﺮﻫﺎ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﻓﺪﻓﻨﺖ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ؟ﻭﻟﻤﺎﺫﺍ ؟
الأجوبة هنا تبدو حاضرة فالطير ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺧﺒﺮ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔﻫﻮ : " ﺍﻟﻐﺮﺍﺏ "وﺍﻟﺮﻳﺎﺡ ﺍﻟﻠﻮﺍﺗﻲ ﺃﻣﺘﻨﻌﻦ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻔﺮ : ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ ، ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ، ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ !ﻷ‌ﻥ :ﺍﻟﺮﻳﺢ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ : ﺗﺴﻮﻕ ﺍﻟﺒﺮﺩ !وﺍﻟﺮﻳﺢ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ : ﺗﺴﻮﻕ ﺍﻟﻤﻄﺮ !ﺍﻟﺮﻳﺢ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ : ﺗﺪﻓﻦ ﺍﻷ‌ﺭﺽ .
أما ﺍﻟﺮﻳﺢ ﺍﻟﺮﺍﺑﻌﺔ فهي ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻣﺮﻫﺎ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﻓﺤﻔﺮﺕ ﺣﺘﻰ ﻇﻬﺮﺕ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻫﻲ : ﺍﻟﺮﻳﺢ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ !ﻷ‌ﻧﻬﺎ : ﺗﺤﻔﺮ ﺍﻷ‌ﺭﺽ !ﺍﻟﻘﻮﻡ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻫﻢ : ﻗﻮﻡ ﻋﺎﺩ !ﻧﺒﻴﻬﻢ ﻫﻮ : ﻫﻮﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ !ﻋﺬﺑﻬﻢ ﺍﻟﻠﻪ :ﺑﺎﻟﺮﻳﺢ ﺍﻟﺼﺮﺻﺮ .. ﻭﺟﻌﻠﻬﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺳﺒﻊ ﻟﻴﺎﻝ ﻭﺛﻤﺎﻧﻴﺔ ﺃﻳﺎﻡ ﺣﺘﻰ ﺩﻓﻨﺘﻬﻢ .
ولعل هذه الوظائف هي من ترد علي التساؤل لماذا ﻟﻢ ﺗﺨﺮﺟﻬﻢ ﺃﻻ‌ ﺍﻟﺮﻳﺢ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ إذ كانت الأحداث تجري في منطقة الربع الخالي في الجزيرة العربية في منطقة ﺍﻟﺮﻣﺎﻝ ﺍﻟﻤﺘﺤﺮﻛﺔ .
أما اخر التساؤلات فتتعلق باﻟﺮﻳﺢ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻣﺮﻫﺎ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﻓﺪﻓﻨﺖ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻫﻲ : ﺍﻟﺮﻳﺢ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﻷ‌ﻧﻬﺎ : ﺗﺪﻓﻦ ﺍﻷ‌ﺭﺽ بحسب الوظائف المذهلة للريح.






موضوعات ذات صلة