أخبار

سبب الشعور بالانتفاخ بعد تناول الشاي أو القهوة في الصباح

من بينها الخرف والتهاب المفاصل.. تنظيف الأسنان يوميًا يحمي من 50 مرضًا

من أعظم ما تستعد به لاستقبال رمضان..خلق وفضيلة رائعة بادر إليها

هل الغسيل الكلوي في نهار رمضان يفسد الصيام ؟.. "الإفتاء" تجيب

هنيئا لمن أدرك رمضان.. هل تتخيل كيف تزين الجنة فيه؟

رمضان على الأبواب وزوجتي غاضبة في بيت والدها.. ما العمل؟

أحب خُلق لرسول الله .. تحلى به فى رمضان لتدخل الفرحة على أهل بيتك

7فضائل عظيمة لشهر رمضان .. اغتنمها لتكون من العتقاء من النار .. تفتح فيه أبواب الجنة

كيف تصوم رمضان هذه السنة؟..3 أنواع من الصيام اختار واحدة منهم

قبل دخول رمضان.. كيف تدرب نفسك على الصبر وكظم الغيظ وكف الأذى؟

ما قصة "الرجل الصالح" في سورة "يس" ولماذا لم يذكر القرآن اسمه؟

بقلم | superadmin | الاحد 07 يوليو 2019 - 01:10 م


تتعلق قلوب وأسماع الكبار والصغار بسورة «يس»، لما فيها من دلالات ومعان، تحوي أسرارًا وعجائب، ومن بينها قصة الرجل الصالح التي وردت في نهايات السورة.


كان الرجل يدعو الناس للخير والهداية: «وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ».. هذا الرجل لم يذكر القرآن اسمه، ولا يوجد في موضع آخر يتحدث عنه، لكن كثيرًا من الناس حينما يستعمون للسورة يرتبطون به ارتباطًا جميلاً، كأنهم يريدون أن يلتقوه ويسمعونه ويتعرفون عليه.


ضرورة الإيجابية


ذلك أن هذا الرجل كان إيجابيًا جدًا، على الرغم من أن سبقه إلى المدينة عدة رسل وتم تكذبيهم وطردهم جميعًا، إلا أنه كان مازال يملك الأمل في إصلاح الوضع.


كما أنه كان يؤدي دورًا هامًا قام به من قبله عدة رسل ولم يوفقوا، الطبيعي أي شخص مكانه كان يقول: «لن أهتم وسأفشل كما فشل من جاء قبلي، فليس فيهم رجاءً أبدًا، وهؤلاء لاشك يستحقون العقاب، وأنا لا أستطيع أن أغيرهم أبدًا».


إلا أنه لم يفعل ذلك، حتى أنه لم يشعر الناس بذنبهم أو زايد عليهم أو سبهم، لكنه جاء من أقصى المدينة يتحدث معهم بكل أدب واحترام وهدوء ومنطق، حتى بعد موته ودخوله الجنة، كان مازال يفكر في أهله وناسه وقال بكل تسامح ورضا وسعة صدر: «قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (26) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ».


الشجاعة في الحق


إيجابية هذا الرجل تأتي من كونه شجاعًا في الحق، لم يخش لومة لائم، لكنه أيضًا لم يهين الناس أو يسبهم أو يتجاوز في حقهم، فقط دعاهم للحق وأصر عليه، حتى بعد وفاته كان لازال مصرًا عليه.


إنها استجابة الفطرة السليمة لدعوة الحق المستقيمة، فيها الصدق والحماس، والاستقامة، وتلبية دعوى الحق المبين، فهذا رجل سمع الدعوةَ، فاستجاب لها بعدما رأى فيها من دلائل الحق والمنطق ما يتحدث عنه في مقالته لقومه.


فقد اقتنع بالبرهان الفطري: «وَمَا لِي لاَ أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ»، ورفض دعوة الباطل: «أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنْقِذُونِ».



من هو هذا الرجل؟


أجمل ما في هذا الرجل أنه لم يكن من الرسل، وإنما كان رجلاً عاديًا، ومع ذلك أكرمه القرآن الكريم، فعن ابن عباس رضي الله عنهما، أن اسمه هو (حبيب بن مرة)، وقيل كان نجارا - وقيل غير ذلك - فلما أشرف الرسل على المدينة رآهم ورأى معجزة لهم أو كرامة فآمن . وقيل : كان مؤمنا من قبل ، ولا يستبعد أن يكون هذا الرجل الذي وصفه المفسرون بالنجار أنه هو " سمعان " الذي يدعى " بالنيجر " المذكور لدى (النصارى)، فقد جاء في الأسماء التي جرت في كلام المفسرين عن ابن عباس اسم شمعون الصفا أو سمعان .


أما وصف الرجل بالسعي يفيد أنه جاء مسرعًا وأنه بلغه هم أهل المدينة برجم الرسل أو تعذيبهم ، فأراد أن ينصحهم خشية عليهم وعلى الرسل ، وهذا ثناء على هذا الرجل يفيد أنه ممن يقتدى به في الإسراع إلى تغيير المنكر، وهو أم من أساسيات الإسلام، وما ذلك إلا لأن الدين عند الله واحد منذ آدم حتى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: (من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان).


موقف عظيم


أساس هذه القصة، أن هذا الرجل رأى أن أهل هذه القرية، كذبوا الرسل الثلاثة، الذين أرسلهم الله عز وجل إليهم، بينما هو تأكد من صدق رسالتهم، واستغرب رفضهم لهم، فقال: (اتبعوا من لا يسألكم أجرًا)، في تأكيد شديد الوضوح إلى حسن نوايا هؤلاء المرسلين، مما يدلل على أن نصيحتهم إنما هي لوجه الله تعالى، ثم أظهر لقومه إيمانه بالله تعالى ونبذ عبادة الأصنام التي كان عليها قومه مبررًا ذلك بأن الله عز وجل إنما هو من الخالق، وإليه يرجع الناس وهو النافع والضار، فكان جزاؤه دخول الجنة بعد أن قتله قومه، (قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ)، إلا أنه مع ذلك حينما رأى نعيم الجنة قال: (يا ليت قومي يعرفون بهذا النعيم)، ليكن قتله وبالا على قومه حيث أهلكهم الله من بعده.


الكلمات المفتاحية

الرجل الصالح سورة يس وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled تتعلق قلوب وأسماع الكبار والصغار بسورة «يس»، لما فيها من دلالات ومعان، تحوي أسرارًا وعجائب، ومن بينها قصة الرجل الصالح التي وردت في نهايات السورة.