Advertisements

طرحتا وأبناؤها في النار.. قصة "ماشطة ابنة فرعون" التي اشتم النبي رائحتها في الجنة

الإثنين، 07 أكتوبر 2019 09:49 ص
جهاد ماشطة إبنة فرعون ضد العذاب


 ضربت ماشطة ابنة فرعون المثل في التضحية وتحمل العذاب، في سبيل الله وفي سبيل كلمة التوحيد، حتى ولو كان الثمن هو إلقاء أبنائها واحدًا تلو الآخر في النار، أمام عينها، ثم إلقاءها هي نفسها كما حدث في النهاية، في الوقت الذي لما أمر الله موسى عليه السلام بتبليغ رسالته لفرعون وقومه آمن من آمن وبغي وتكبر من بغى وكتم كثير من الناس إيمانهم خوفاً من بطش فرعون وحاشيته.

كان من بين من كتم إيمانه كان حزقيل بن صبورًا وكان ذا قرابة لفرعون وعلى صلة دائمة به وظل خافيًا إيمانه إلى أن كشف فرعون أمره وقتله.

ولحزقيل زوجة صالحة آمنت هي الأخرى بالله وبنبيه موسى عليه السلام، وأخفت ذلك الإيمان حتى لا تلقى مصير زوجها الصالح ويُيتم أبناءها وكانت تعمل في قصر فرعون ومعها أولادها وكان من بينهم رضيعا في مهده..!!.

مات حزقيل وترك موته أثرًا كبيرًا على نفس زوجته، ولكنها تماسكت لأجل أولادها وفي ذات يوم كانت تمشط لابنة فرعون شعرها فبينما هي تمشط وقع من بين يديها المشط فانحنت ودنت من الأرض لتجلبه وهي تقول "بسم الله"  فسمعتها ابنة فرعون فقالت لها: الله أبي؟ فأجابت: "لا بل ربي ورب أبيك ورب العالمين".

 فغضبت البنت لقولها وهددتها بأن تقول لأبيها فرعون فلم تهتم..!!.

نفذت الابنة وعيدها وجاء فرعون يستشيط غضبًا من كون هناك داخل قصره من يقول بإله غيره، فأحضر السيدة وسألها هل هناك إله غيري؟ فقالت ربي وربك ورب موسى.

فنصح لها أن تتراجع عن قولها وإلا العذاب الأليم، فلم تتراجع عن قولها وثبتت عليه، فأمر فرعون بنحاس مصهور وهو ما يطلق عليه وعلى ما صهر من معدن اسم "الحميم"، وأمر بإحضار أولادها وأمسك بأولهم ووضعه في الحميم فلم تتراجع ووضع الثاني والثالث، حتى أنه أتى على رضيع بين يديها فكادت أن تستصعب الأمر فنطق رضيعها: "اقتحمي يا أمي فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة".

فاقتحمت ماشطة ابنة فرعون، لكنها قبل أن تقتحم الحميم قالت لفرعون لي عليك طلب، فأجابها فرعون، فقالت: اجمعني وعظامي وعظام ولدي في ثوب واحد وادفنه، فنفذ فرعون طلبها ودفنها مع عيالها في ثوب واحد.



وفي قصة ماشطة ابن فرعون يقول النبي صلى الله عليه وسلم برواية بن عباس، إنه في ليلة الإسراء شم رائحة زكية ولما سأل جبريل عن مصدر تلك الرائحة الطيبة قال له إنها رائحة ماشطة بنت فرعون وعيالها، ولما سأله الرسول من هي تلك المرأة قص له جبريل قصتها التي أوردناها سابقًا.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لما كانت الليلة التي أسرى بي فيها أتت رائحة طيبة فقلت ياجبريل ما هذه الرائحة الطيبة ؟ قال هذه رائحة ماشطة بنت فرعون وأولادها قال الرسول قلت وما شأنها ؟ قال كانت امرأة تمشط بنت فرعون وذات يوم سقطت المدري من يديها فقالت بسم الله فقالت لها ابنة فرعون:الله أبي؟ قالت لا ولكن ربي ورب أبيك الله قالت البنت أخبره بذلك قالت المرأة نعم فأخبرته فدعاها فقال لها يافلانة وإن لك رب غيري؟ قالت نعم ربي وربك الله فأمر ببقرة من نحاس والتبقر من التوسع ثم أمر أن تلقى هي وأولادها فيها فقالت له إن لي إليك حاجة قال وماحاجتك ؟ قالت أحب أن تجمع عظامي وعظام ولدي في ثوب واحد وتدفن قال لك علينا من الحق فأمر بأولادها فألقوا بين يديها واحدا فواحدا إلى أن انتهى ذلك إلى صبي لها رضيع وكأنها تقاعست من أجله قال يا أمي اقتحمي فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة فاقتحمت".

اضافة تعليق