رسالة من امرأة متزوجة: أدمنت الأفلام الإباحية؟!

عمر نبيل الخميس، 06 فبراير 2020 12:52 م
رسالة-من-امرأة-متزوجة..-أدمنت-الأفلام


"أنتظر فور خروج زوجي من المنزل، وألجأ إلى صفحات الانترنت، أتصفح المواقع الإباحية، حتى أدمنتها، الأغرب أني حينما انتهي منها، تظل تراودني الهواجس، وأتساءل كيف أمارس هذه المشاهد مع زوجي.. مع العلم أنه لو علم أني أفعل ذلك، ربما لن يكون هناك حلا سوى الطلاق.. أفيدوني ماذا أفعل؟".

ما سبق هو رسالة من امرأة متزوجة، تروي معاناة شديدة الخطورة، إذ أنها لجأت إلى الجانب السيء من الانترنت، وهو الأفلام الإباحية، وتتساءل ليس طمعًا في الحل والخروج من المأساة التي تعيشها، وإنما كيف تؤدي هذه المشاهد كما تراها مع زوجها، وهي مأساة أخرى تضاف إلى مأساتها الأكبر في مشاهدة مثل هذه الأفلام المحرمة.

اظهار أخبار متعلقة




العلاج من الإباحية

أولاً سيدتي الفاضلة، عليك أولا أن تعي مخاطر هذه الأفلام، وكيف أن الإسلام يحرم متابعتها
أولاً سيدتي الفاضلة، عليك أولا أن تعي مخاطر هذه الأفلام، وكيف أن الإسلام يحرم متابعتها
، بل وصل أحد العلماء، لاعتبارها زنا مقنع، ويعاقب فاعلها كالواقع في الزنا تمامًا، لذا ابدئي بعلاج نفسك الأول من هذه الجريمة في حقك وحق أولادك من بعدك، وكوني على قدر المسئولية التي حملك إياها الله عز وجل، كونك امرأة مسلمة متزوجة.

لا ترددي مثل هذا الكلام الذي يردده اليائسون من رحمة الله عز وجل، والعياذ بالله، وانظري إلى قوله تعالى: «وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ » (محمد: 31).. إذن الله يمحص الطيب من الخبيث، فكوني سيدتي مع الفريق الفائز، واقلعي عن هذه العادة السيئة فورًا، دون تردد.


افعلي ما شئت مع زوجك

أما بخصوص الجزء الثاني من السؤال، وهو إمكانية إتيان مثل هذه الأفعال مع زوجك
أما بخصوص الجزء الثاني من السؤال، وهو إمكانية إتيان مثل هذه الأفعال مع زوجك
، فاعلمي أن مثل هذه الأفلام، إنما تصور بطريقة سينمائية يتحمل فيها الخيال الجزء الأكبر، فحاولي أن تقي نفسك نارا لن تتحمليها أبدًا.

يقول تعالى: « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ » (التحريم: 6).

ومع ذلك زوجك حلالك بكل ما فيه، فيأتيك أنى شاء، وأنى شئت لا غبار في ذلك، لكن في الأماكن التي أحلها الله والشرع الحنيف، بعيدًا عن الدبر، وما لا يرضي الله، أما ما دون ذلك، فهو حلال، بل أنه حقك أن تستمتعي بزوجك ويستمتع بكِ.

أما الزائد عن الطبيعي فهو الشيطان يزين لكِ ما لا يرضي الله، للوقوع في الرذيلة. قال تعالى: «وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا » (الأنعام: 112).

اضافة تعليق