لقمان الحكيم والنسور السبعة .. أسطورة أم كرامة .. القصة كاملة

الخميس، 13 فبراير 2020 09:20 م
لقمان الحكيم
قصة لقمان والنسور السبعة


لقمان الحكيم اختلف الكثيرون في تحديد هويته فمنهم من نظر إليه باعتباره نبيا مرسلا مستدلين علي وجود سورة في القرآن الكريم باسمه كتأكيد علي مكانته العالية وهناك من نظر إليه باعتبار عبدا صالحا رجلا حكيما، علي غرار الخضر

نظر إليه باعتبار عبدا صالحا رجلا حكيما، علي غرار الخضر
فيما رجح كثيرون أنه كان ينحدر من بلاد النوبة المصرية وعاصر نبي الله دواد.
اتسم لقمان بالحكمة وهو ما بدا واضحا في الوصايا التربوية شديدة الدقة التي تضمنتها سورته في القرآن الكريم وهي حكمة نقلت هذه العبد نقلة نوعية اسطورية فقد كان اقل العبيد عند سيده مكانة ولكن حكمته ورأيه السديد دفعه لأن يكون العبد المقرب من سيده والذي يلجأ له الأخير في المصاعب لينصحه بما يفعل .
من هو لقمان ؟
الرجل الحكم الذي نتحدث عنه هو لقمان بن ياعور ابن اخت سيدنا أيوب عليه السلام ، أو ابن خالته، وهو من أسوان بمصر, واختلف المؤرخون في تحديد مهنته فمنهم من قال أنه كان نجارا وثان قال خياطا ومنهم من اسند إليه ولاية القضاء في منطقة النوبة في عصر سيدنا دواد عليه السلام فيما تحدث أخرون عن التزامن بينه وبين عصر سيدنا يونس في وقت لم يحسم القرآن الي اين عصر عاش فيه لقمان .

اظهار أخبار متعلقة

المؤرخ السهلي كان أكثر تحديدا في الحديث عن لقمان حيث قال عنه إنه رجل نوبيّ من أهل أيلة، يُعرف بالصلاح والعبادة والحكمة، ولقد ورد عنه أنّه كان قاضياً في زمن داود عليه السلام، لكنّه لم يكن نبياً بل حكيماً قاضياً عابداً، وسئل ذات مرةٍ عن كونه صار سيداً بين الناس محبوباً مقرّباً منهم، يجلس في أرفع المجالس، مع أنّه كان عبداً حبشياً أسوداً راعياً للغنم.
سيدنا لقمان والبقر والنباتات
في أحد الأيام كان لقمان الحكيم يناجي ربه ، ويدعوه ، وبينما هو كذلك ، إذ سمع مناديًا ، من بعيد ، ينادي ، ويقول : ” ها قد أجيبت دعواتك ، التي دعوت بها ، وأعطيت سؤالك ، الذي سألته ، ولا سبيل موجود إلي الخلود ، ويمكنك إن شئت ، أن تختار بقاء سبع من البقرات العفر، وذلك في جبل وعر ، لا يمكن أن يمسسهن ذعر .
من ناجي الرجل الحكيم لقمان تابع قائلا في مخاطبة الأخير :ولو شئت مكوث سبع نوايات من تمر، لا يمسسهن قطر ، ولا ندى ، مستودعات في الصخر ، ولو شئت مكوث سبعة من النسور ، حيث كلما هلك أي منهم ، عقب نسر بعده ” ،
لقمان ودعوة مستجابة
حديث الرجل تأكيد باستجابة دعوة لقمان أوقع الرجل في حيرة شديدة حيث وجد نفسه ، أمام ثلاثة من الاختيارات ، عليها تتحدد مدة بقائه في الحياة فعليه أن يختار ما بين ، العيش لمدة بقاء ، وحياة سبع من البقرات ، القوية ، الشديدة ، والموجودة في جيل وعر ، لا يمسها أي أذى ، أو يختار بقاء سبع من النباتات ، تمر في الصخر ، دون أن يصيبها تلف ، أو أذى ، أو يختار بقاء سبع من النسور ، يكمل بقاء هلاك أي نسر ، النسر الآخر .
 لقمان والنسور المعمرة
الخيارات لم تكن واسعة أمام نبي الله وعليه أن يحسم أمره بشكل سريع حيث وجد ، أن النسر من الطيور المعمرة ، حيث تطول مدة بقائه عن غيره من المخلوقات ، فوقع اختياره على مدة بقاء ، سبعة من النسور ، حيث كلما هلك أي منهم ، يعقب عقب بعده نسر آخر ، وتحكي الأسطورة : ” في يوم من الأيام ، في جبل قبيس ، الموجود في مكة .
حين كان لقمان يفكر في الخروج من هذا المأزق بادره مناد اخر قائلا بأن النسر يوجد في أعلى رأس ” ثبير ” ، فلم يتردد لقمان الحكيم ، وصعد إليه ، فوجد عشًا ، من أعشاش النسور ، يحتوي على بيضتين اثنتين قد أفرخا ، فقام باختيار أحدهما ، ووضع في رجله علامة مميزة ، وأطلق عليه اسم المصون .

المصون كما أطلق عليه لقمان ، مكث عشرة عقود واتم عامه المائة ، وكان لقمان يقوم برعايته ، إلى أن دنا أجله ، وللأسف مات ، وعندما مات المصون ، نادى المنادي ، وقال له : ” یا لقمان ، يا ابن عاد ، دونك البدل ، هذه المرة ، في رأس الجبل ، وبالأخص في مرعى الوعل ، في رأس السرماج المعتزل ، فهو مأمور كالأول بطاعتك ” .
أسماء نسور لقمان
صعد لقمان الحكيم ، وأحضر النسر الآخر ، وفي تلك المرة ، أطلق عليه اسم ” عوض ” ، وقد عاش عوض ، حتى بلغ من العمر ، مائة " 100 " عام أخرى ، إلى أن جاء أجله ، ومات ، وهكذا ظلت النسور تتوالى ، وقد تبع النسر ” المصون ” عوض ، ومن ثم ” خلف ” ، وبعده ” المغيب ” ، وبعد المغيب مات ” ميسرة ” ، ثم  تبعه ” أنسا ” ، كان الأخير ” لبد ” ، بمعنى الدهر ، أملًا منه أن يعيش أبد الدهر ، وقد عاش مائة " 100 " عام أيضًا ، كبقية النسور ، إلى أن دنا أجله ،

اظهار أخبار متعلقة

حياة النسور التي وقع عليها اختيار لقمان تجاوزت المائة عام وحازت علي رعاية الرجل الحكيم الذي كان يودع النسر تلو الأخر الي ان انتهت حياة اخرهم وكان يطلق عليه لبد وهنا حزن لقمان حزنا شديدة ولقي ربه بعد أيام من حياة لبد وهي قصة تعامل معها الكثيرون باعتبار اسطورة خالية فيما أورد الكثير من المؤرخين ما جري باعتبارة كرامة من كرامات العبد الصالح .


اضافة تعليق