رفض النبي زواج علي بن أبي طالب على فاطمة.. هل كان لمكانتها أم منع للتعدد ؟

بقلم | خالد يونس | الاحد 16 فبراير 2020 - 09:27 م


كان للسيدة فاطمة رضي الله عنها مكانة ومنزلة خاصة في قلب أبيها صلى الله عليه وسلم، ولذلك رفض النبي أن يتزوج عليها علي بن أبي طالب كرم الله وجهه.


فعن المسور بن مخرمة أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر وهو يقول: "إن بني هشام بن المغيرة استأذنوني أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب فلا آذن لهم، ثم لا آذن لهم ثم لا آذن لهم، إلا أن يحب ابن أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم. فإنما ابنتي بضعة مني، يريبني ما أرابها، ويؤذيني ما آذاها"، وفي رواية: "وإني لست أحرم حلالاُ، ولكن والله لا تجتمع بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبنت عدو الله مكاناُ واحد أبداً"، وقال العلماء: ليس في هذا الحديث إشارة إلى أن تعداد الزوجات ممنوع.


وقد ذكر بعض أهل العلم أنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان قد اشترط على علي ألا يتزوج على فاطمة، ولذلك منعه من التزوج عليها، وذكر بعضهم أن هذا المنع خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم، أو بفاطمة -رضي الله عنها-. 


 وقال ابن حجر -رحمه الله-: والذي يظهر لي أنه لا يبعد أن يعد في خصائص النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يتزوج على بناته، ويحتمل أن يكون ذلك خاصا بفاطمة رضي الله عنها.

اظهار أخبار متعلقة



وللإمام ابن القيم في زاد المعاد توجيه حسن جميل، حيث قال رحمه الله: وفي منع علي من الجمع بين فاطمة -رضي الله عنها- وبين بنت أبي جهل، حكمة بديعة، وهي أن المرأة مع زوجها في درجته تبع له، فإن كانت في نفسها ذات درجة عالية، وزوجها كذلك، كانت في درجة عالية بنفسها وبزوجها، وهذا شأن فاطمة وعلي -رضي الله عنهما- ولم يكن الله عز وجل ليجعل ابنة أبي جهل مع فاطمة -رضي الله عنها- في درجة واحدة لا بنفسها، ولا تبعا، وبينهما من الفرق ما بينهما، فلم يكن نكاحها على سيدة نساء العالمين مستحسنا لا شرعا، ولا قدرا، وقد أشار صلى الله عليه وسلم إلى هذا بقوله: والله لا تجتمع بنت رسول الله، وبنت عدو الله في مكان واحد أبدا، فهذا إما أن يتناول درجة الآخر بلفظه، أو إشارته. 

اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة




اقرأ أيضاً