أخبار

علمتني الحياة.."إن ضاع المعروف عند الناس لن يضيع أبدًا عند الله"

دراسة دولية: تكلفة باهظة لعلاج آثار العنف الجسدي والجنسي ضد المرأة المغربية

سنة نبوية مهجورة .. من أحياها تولاه الله بحفظه ورعايته

الصحة العالمية : 70% من البشر بحاجة إلى التطعيم بلقاح كورونا

اقترض بالربا من أجل الزواج لأني غير مقتدر.. هل يجوز؟

وسوسة الشيطان.. كيف تتخلص منها بالدعاء والذكر؟

قد تكون من المنافقين ولا تشعر .. كيف ذلك؟

هل هناك علامة على أن الله لا يريد توفيق العبد لأمر ما لأنه ليس فيه خير ؟

لماذا تقضي المطلقة عدتها في بيت الزوجية؟

الخبراء: صدمة النزول من عالم الخيال والرومانسية إلى الحياة الواقعية أصعب اختبار للعلاقة الزوجية

كيف تم ترتيب آيات وسور القرآن الكريم ومن الذي قام بترتيبها؟

بقلم | أنس محمد | الجمعة 03 ابريل 2020 - 11:42 ص
Advertisements
ترتيب آيات وأسماء وسور القرآن الكريم، نزل به الوحي من الله، ولم يكن من عند الرسول ولا من اجتهاد الصحابة، بل الترتيب هو من عند الله تعالى.
فكان الله تعالى يخبر به نبيه محمد صلى الله عليه وسلم عن طريق الملك الموكل بالوحي جبريل، – عليه السلام -، فيخبر النبي به كتبة الوحي، ويتأكد من منه عن طريق سماعه منهم ولقد كان لكتاب الوحي صفات محددة فهم لم يعرفوا بالمنقصات الخلقية، بل كانوا عدولاً أخلاقهم رفيعة لم يعرفوا بالخيانة والكذب وغيرها من الصفات المذمومة وعرفوا بالأمانة والدقة في النقل، فكتاب الله تعالى حفظ بفضل الله تعالى نصاً ولفظاً إلى يوم الدين.

اقرأ أيضا:

السخرية سلوك مذموم نهى عنه القرآن.. تأدب مع الخالق ولاتذم صنعته (الشعراوي)فقد أجمعَت الأمة على أن ترتيب الآيات - كما هو موجود في السور القرآنية - توقيفيٌّ صادرٌ عن رب العزة تبارك وتعالى، وأنه لا مجالَ فيه للرأي والاجتهاد، وقد حكى هذا الإجماعَ الباقلانيُّ، والزركشي، والسيوطي.
وهذا الإجماع المنعقِدُ مِن الأمة على أن ترتيب الآيات واقعٌ بتوقيف النبي صلى الله عليه وسلم - قد استند إلى نصوص كثيرة من القرآن الكريم نفسِه، وأقواله صلى الله عليه وسلم، وأقوال صحابته رضي الله عنهم:
أولًا: النصوص القرآنية الدالة على أن نظم وترتيب الآيات توقيفي:
قوله تعالى: ﴿ إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ﴾ [الزخرف: 3، 4].
وقوله تعالى: ﴿ فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ * فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ * مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ * بِأَيْدِي سَفَرَةٍ * كِرَامٍ بَرَرَةٍ ﴾ [عبس: 12 - 16].
وقوله تعالى: ﴿ بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ * فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ ﴾ [البروج: 21، 22].
فالقرآن الكريم يُبيِّن وضعه ويكشف القناع عن ترتيبه، ويُعلِن أنه مطابق تمامًا لأصلِه في اللوح المحفوظ، ولا فرقَ بينه وبين الصحف التي في أيدي الملائكة المقرَّبين، كما أنه سبحانه وتعالى تكفَّل بحفظ هذا القرآن؛ حيث قال تعالى: ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾ [الحجر: 9]، ومِن حفظِ القرآن حفظُ نظمه وترتيبه؛ فإن نظم الكلام جزءٌ من الكلام، ولا معنى لحفظ الكلام دون المحافظة على نظمه.
وفي قوله تعالى: ﴿ لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ﴾ [القيامة: 16 - 19]، يحتوي على ثلاثة أمور:
الأول: أن القرآن سيُجمَع في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ويُقرَأ عليه بنسق واحد، فإنه لو أنجز هذا الوعد بعد عهده صلى الله عليه وسلم، لم يأمره باتباعه.
والثاني: أنه عليه السلام مأمورٌ بالقراءة حسب هذه القراءة الثانية التي تكون بعد الجمع، وليس له عليه السلام أن يُلقى عليه شيء من الوحي، ولا يُبلغه الأمة، فهذا لا يجوز عقلًا كما لا يجوز شرعًا؛ لقوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ﴾ [المائدة: 67]، وقد أمره تعالى أمرًا عامًّا، فلا بد أن يكون عليه السلام قد علَّم الأمة قراءته الأخيرة التي عليها القرآن في اللوح المحفوظ؛ فإن العرضة الأخيرة لا بد أن تكون مطابقة للأصل.
والثالث: أن بعد هذا الجمع والترتيب بيَّن الله ما شاء بيانه بتعميم وتخصيص، وتكميل وتخفيف.
النصوص النبوية وأقوال الصحابة الدالة على أن نظم الآيات توقيفيٌّ:
حديث عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه، قال: كنتُ عند رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسًا، إذ شخَص ببصرِه، ثم صوَّبه حتى كاد يلزقه بالأرض، قال: ثم شخص ببصره، قال صلى الله عليه وسلم: ((أتاني جبريل، وأمرني أن أضع هذه الآيةَ بهذا الموضع من هذه السورة: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 90]".
 حديث ابن الزبير رضي الله عنه وعن أبيه، قال: قلتُ لعثمان بن عفان رضي الله عنه: ﴿ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا ﴾ [البقرة: 240]، قال: قد نسختْها الآيةُ الأخرى، فلِمَ تكتبها أو تدعها؟ قال: (يا بن أخي، لا أُغيِّر شيئًا من مكانه).
ومنها: حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنه وعن أبيه، قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُعلِّمنا الاستخارةَ كما يُعلِّمنا السورة من القرآن).


الكلمات المفتاحية

ترتيب سور القرآن القرآن جمع القرآن

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled ترتيب آيات وأسماء وسور القرآن الكريم، نزل به الوحي من الله، ولم يكن من عند الرسول ولا من اجتهاد الصحابة، بل الترتيب هو من عند الله تعالى.