أخبار

أسهل وأرخص وصفة من مطبخك لترطيب البشرة بمكونات طبيعية

قبل انتهاء موسمها.. الفواكة الصيفية الأفضل لرجيم صحي

أنا متمسكة بشاب على خلق ودين ووالدتي رفضته بدون مقابلته.. ماذا أفعل؟

10فوائدمثير لعصيرالطماطم .. داوم علي تناوله بانتظام

أذكار المساء .. من قالها حاز كنزا من كنوز الجنة

كيف تسخر طاقاتك المهدرة في الخير وخدمة دين الله

كيف تخلق في نفسك الرغبة في النجاح؟ نماذج محمدية تدلك على التفوق

تأخرت في الزواج وأشعر بالنحس فماذا أفعل؟

البيض المقلي مقابل البيض المسلوق.. أيهما أكثر صحة؟.. تعرف علي الإجابة

لمرضي السكر.. 8 أنواع من الأطعمة والمشروبات يجب تجنبها فوراً

ظاهرة مؤسفة:إكرام الميت دفنه فلماذا يهان ضحايا "كورونا"؟.. "الإفتاء": غوغائية لا علاقة لها بالدين

بقلم | عاصم إسماعيل | السبت 11 ابريل 2020 - 03:36 م
Advertisements
مع تكرار ظاهرة رفض دفن جثث ضحايا فيروس كورونا المستجد في أكثر من قرية مصرية، وهو الأمر الذي أثار موجة من الغضب، وخاصة بين الأطباء الذين يقومون بدور بطولي ويبذلون حياتهم من أجل إنقاذ أرواح البشر في مواجهة الفيروس المميت.

اقرأ أيضا:

هل الدال على الخير يأخذ نفس ثواب الفاعل تماما بتمام؟

وقائع متكررة

وكان آخر هذه الوقائع المؤسفة شهدتها قرية " شبرا البهو" مركز "أجا" بمحافظة الدقهلية، بعد أن اعترض الأهالي على دفن الطبيبة "سونيا عبد العظيم عارف" (64 سنة)، التي أصيبت بفيروس كورونا، وتم نقلها إلى مستشفى العزل بالإسماعيلية في 14 مارس الماضي إثر تأكد إصابتها بالفيروس.
وبعد أن رفض أهالي قرية "شبرا البهو" دفنها، توجهت أسرتها بالإسعاف إلي قرية "ميت العامل" مسقط رأسها، لدفنها هناك إلا أن الأهالي قابلوهم بالرفض أيضًا، فعادت الإسعاف بها إلي قرية زوجها مرة أخرى بمصاحبة قوات الشرطة، للتفاوض مع أهالي القرية لدفنها، واستمرت المفاوضات أكثر من 3 ساعات إلى أن قامت الشرطة بفض التجمعات، وسمحت بدفنها.
وقبل أيام، رفض أهالي قرية "بولس" بمركز كفر الدوار بمحافظة البحيرة دفن والد طبيب توفي بفيروس كورونا، بعد وفاته داخل الحجر الصحي بمستشفى العجمي، وعند نقل الضحية الذي كان مقيمًا بالإسكندرية إلى مسقط رأسه للدفن في مقابر العائلة، تصدى الأهالي لذلك، وأبلغ أهل المتوفى الشرطة، والتي تدخلت للسماح بدفن المتوفى.
وأثار الأمر حالة من الاستنكار الواسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة وأن الأمر من الناحية الصحية لا يمثل ضررًا على حياة المواطنين الأحياء، في ظل صعوبة انتقال الفيروس مع اتخاذ إجراءات وقائية مشددة في عملية التغسيل والدفن.

طريقة التغسيل

وأصدرت وزارة الصحة بيانًا توضح فيه خطوات التعامل مع ضحايا كورونا، قالت فيه إنه عند الوفاة يتم التعامل مع حالة الوفاة بنفس إجراءات العزل (رذاذ، تلامس) كما هو متبع مع الإصابة، وعند نقل الجثة إلى ثلاجة المستشفى، ترفع الجثة بالملاءة المحيطة بها وتنقل على عربة إسعاف "ترولي" قابل لتنظيف والتطهير.
وأشارت إلى أنه يتم "ارتداء الواقيات الشخصية (ماسك تنفسي عالي الكفاءة، قفاز لاتكس نظيف يغطي العباءة عند الرسغ، العباءة السميكة التي تغطي الذراعين والصدر وتمتد إلى أسفل الركبة، النظارة الواقية أو واقي الوجه، غطاء الرأس، الحذاء البلاستيكي طويل الرقبة". مع الالتزام المشدد بخلع الواقيات بطريقة صحيحة والاهتمام التام بغسل الأيدي بعد الانتهاء من خلع الواقيات الشخصية.
وعن إجراءات الغسل والتكفين، أوضحت الوزارة أن "القائم بتغسيل الحالة يرتدي الواقيات الشخصية المناسبة ماسك تنفسي عالي الكفاءة، قفاز لاتكس نظيف يغطي العباءة عند الرسغ العباءة السميكة التي تغطي الذراعين والصدر وتمتد إلى أسفل الركبة، النظارة الواقية أو واقي الوجه، غطاء الرأس، الحذاء البلاستيكي طويل الرقبة".

الصحة العالمية: ليس هناك خطر

كما أوضحت منظمة الصحة العالمية، عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، أن أجساد الموتى لا تنقل عدوى "كوفيد-19" بوجه عام.
وأصدرت، إرشادات بشأن "الوقاية من العدوى ومكافحتها في الإدارة السليمة لجثث الموتى في سياق جائحة كوفيد-19". ونصحت المنظمة، العاملين الصحيين وموظفي المشرحة والقائمين على عملية الدفن، والمسؤولين عن التعامل المباشر مع الجثامين باتخاذ التدابير اللازمة قبل الدفن. وقالت إنه يجب على العاملين الذين يقومون بمهام تغسيل الموتى وتمشيط الشعر وتقليم الأظافر والحلاقة، ارتداء معدات الوقاية الشخصية المناسبة، مثل القفازات والعباءات وحيدة الاستعمال المانعة للماء والكمامات الطبية وواقيات العينين، وفقاً للاحتياطات القياسية. ‏‫

الإفتاء: إكرام الميت دفنه.. وما يحدث غوغائية 

ومن الناحية الشرعية، قال الدكتور شوقي علام مفتي مصر، إنه "لا يجوز اتباع الأساليب الغوغائية من الاعتراض علي دفن شهداء فيروس كورنا التي لا تمت إلى ديننا ولا إلى قيمنا ولا إلى أخلاقنا بأدنى صلة، فإذا كان المتوفى قد لقي ربه متأثرا بفيروس الكورونا فهو في حكم الشهيد عند الله تعالى لما وجد من ألم وتعب ومعاناة حتى لقي الله تعالى صابرًا محتسبا".
وأضاف: "فإذا كان المتوفى من الأطباء المرابطين الذي يواجهون الموت في كل لحظة ويضحون براحتهم بل بأرواحهم من أجل سلامة ونجاة غيرهم، فالامتنان والاحترام والتوقير في حقهم واجب والمسارعة بالتكريم لهم أوجب، فيجب على من حضر من المسلمين وجوبا كفائيا أن يسارعوا بدفنه بالطريقة الشرعية المعهودة مع اتباع كافة الإجراءات والمعايير الصحية التي وضعتها الجهات المختصة لضمان أمن وسلامة المشرفين والحاضرين".

وفيما يلي نص بيان المفتي:

بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام الأكملان الأتمان على سيد الأولين والآخرين وعلى آله وصحبه إلى بوم الدين وبعد،فقد قال الله تعالى في كتابه الكريم (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا) وهذا التكريم الإلهي وهبه الله للإنسان حتى بعد موته وانتقاله إلى لقاء الله تعالى، لا فرق في ذلك بين مسلم أوغيره ولا بين غني أو فقير ولا بين صحيح أو مريض، ومن أهم مظاهر تكريم الإنسان بعد خروج روحه التعجيلُ بالصلاة عليه وتشييع جنازته ثم دفنه، وهذا ما أجمعت عليه أمة الإسلام منذ عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا، حتى شاع على ألسنتنا جميعا قول إمام السلف أيوب السختياني رضي الله عنه : (إكرام الميت دفنه) ويؤيده ما رواه البيهقي في شعب الإيمان عن ابن عمر رضي الله عنهما قال سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمْ فَلَا تَحْبِسُوهُ وَأَسْرِعُوا بِهِ إِلَى قَبْرِهِ) وعلى ذلك فلا يجوز لأي إنسان أن يحرم أخاه الإنسان من هذا الحق الإلهي المتمثل في الدفن الذي قال الله فيه (منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى) ولا يجوز بحال من الأحوال ارتكاب الأفعال المُشينة من التنمر – الذي يعاني منه مرضى الكورونا شفاهم الله أو التجمهر الذي يعاني منه أهل الميت رحمه الله عند دفنه، ولا يجوز اتباع الأساليب الغوغائية من الاعتراض علي دفن شهداء فيروس كورنا التي لا تمت إلى ديننا ولا إلى قيمنا ولا إلى أخلاقنا بأدنى صلة، فإذا كان المتوفى قد لقي ربه متأثرا بفيروس الكورونا فهو في حكم الشهيد عند الله تعالى لما وجد من ألم وتعب ومعاناة حتى لقي الله تعالى صابرًا محتسبا، فإذا كان المتوفى من الأطباء المرابطين الذي يواجهون الموت في كل لحظة ويضحون براحتهم بل بأرواحهم من أجل سلامة ونجاة غيرهم، فالامتنان والاحترام والتوقير في حقهم واجب والمسارعة بالتكريم لهم أوجب، فيجب على من حضر من المسلمين وجوبا كفائيا أن يسارعوا بدفنه بالطريقة الشرعية المعهودة مع اتباع كافة الإجراءات والمعايير الصحية التي وضعتها الجهات المختصة لضمان أمن وسلامة المشرفين والحاضرين، وبما يضمن عدم انتشار الفيروس إلى منطقة الدفن والمناطق المجاورة، وفي الختام ندعو جميع المصريين، أن يعلموا جمبعا على سد أبواب الفتن بعدم الاستماع إلى الشائعات المغرضة، وألا يستمعوا إلا لكلام أهل العلم والاختصاص، وأن يتناصحوا وأن يتراحموا وأن يتعاونوا على البر والتقوى، ولنكن كما قال صلى الله عليه وسلم (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا)... فنسأل الله تعالى أن يوحد صفوفنا وأن يهدينا طريق الحق والصواب والرشاد، وأن يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
أ.د شوقي علام
مفتي جمهورية مصر العربية

الكلمات المفتاحية

كورونا دفن وزارة الصحة\ منظمة الصحة العالمية دار الإفتاء مصر أطباء

موضوعات ذات صلة