أخبار

قبل انتهاء موسمها.. الفواكة الصيفية الأفضل لرجيم صحي

أنا متمسكة بشاب على خلق ودين ووالدتي رفضته بدون مقابلته.. ماذا أفعل؟

10فوائدمثير لعصيرالطماطم .. داوم علي تناوله بانتظام

أذكار المساء .. من قالها حاز كنزا من كنوز الجنة

كيف تسخر طاقاتك المهدرة في الخير وخدمة دين الله

كيف تخلق في نفسك الرغبة في النجاح؟ نماذج محمدية تدلك على التفوق

تأخرت في الزواج وأشعر بالنحس فماذا أفعل؟

البيض المقلي مقابل البيض المسلوق.. أيهما أكثر صحة؟.. تعرف علي الإجابة

لمرضي السكر.. 8 أنواع من الأطعمة والمشروبات يجب تجنبها فوراً

الإنسان بين الروح والجسد.. كيف تتعامل مع نفسك؟: عمرو خالد يجيب

أقامت علاقات مع الشباب وأصبحت تخشى الزواج ومن وقوع الفضيحة ولو بعد سنين .. فهل تكفي توبتها؟

بقلم | خالد يونس | الاحد 12 ابريل 2020 - 01:10 ص
Advertisements

بعض الفتيات يقعن في علاقات قبل الزواج مع الشباب وقد ينخدعن بكلمات الحب ومعسول الكلام، أو قد ينجرفن بإرادتهن إلى ممارسة أمور محرمة ثم يقع الندم بعد ذلك والخوف من الفضيحة في حالة ما تقدم للفتاة خاطب أو أراد أهلها تزويجها.


تقول فتاة: حقيقة أنا أخشى الزواج بسبب ماضيّ المخزي، فلقد كانت لدي أكثر من علاقة مع الشباب، ولم تقتصر على الحديث فقط. استمررت هكذا لسنوات. بعدها تاب الله عليَّ بفضله وكرمه. ندمت على كل ما فعلته، ولا أستطيع نسيان شيء، كل ما أتذكر أموت خوفا وبكاء، أعيش رهينة ذنوبي، لا أستطيع نسيان شيء. إن حاولت المقاومة والنسيان أعاود التذكر، أنا حاليا ملتزمة بالصلوات على أوقاتها، وبالدعاء، وقراءة القرآن؛ لعل الله يغفر لي برحمته، ويكفر عني ما مضى.


لكني أخاف من الزواج؛ لأنني قرأت بعض قصص الفتيات اللاتي كان لهن ماض، وتُبْنَ، وتزوجن، وفضحن في بيوت أزواجهن بعد سنين، فالدنيا صغيرة، والناس لا تنسى، ولا ترحم.

أخشى من ذلك، فإن علم زوجي في يوم من الأيام سيصدم بي، وينكسر كل شيء، وأُفضح، فأنا منغلقة على نفسي؛ خوفا من فضيحتي أمام عائلتي أيضا.


وأفكر أن أعترف للشخص الذي سيتقدم لي بكل شيء، وأقول له كان لي علاقات تاب الله عليَّ منها؛ كي لا أبدأ حياتي بكذب، وأكون مطمئنة

أم لا أتزوج نهائيا؛ خوفاً من العواقب عاجلا أم آجلا؟

أعيش بخوف ورعب دائم. أرجو أن لا يكون قلة ثقة بالله -والعياذ بالله- بأني يجب أن أحسن الظن بالله، لكني لا أستطيع إلا الخوف، وترقب الموت في أي لحظة.


الجواب:


مركز الفتوى بإسلام ويب قال للفتاة السائلة:  ما دمت تائبة إلى الله، فأبشري خيراً بقبول توبتك، وأقبلي على ربك، واجتهدي في طاعته، ولا تلتفتي للوساوس والأوهام. فالتوبة تمحو أثر الذنب.  قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: التَّائِبُ مِنْ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ.  رواه ابن ماجه، وحسنه الألباني.

ولا تخافي من الزواج، ولا تُعرِضي عنه، وإذا تقدّم لخطبتك رجل صالح، فاقبلي به ولا تترددي، واحذري من إخباره أو إخبار غيره بما وقعت فيه من الحرام، حتى ولو سألك فلا تخبريه؛ فالستر على النفس واجب، قال ابن عبد البر (رحمه الله) في التمهيد: الستر واجب على المسلم في خاصة نفسه إذا أتى فاحشة، وواجب ذلك عليه أيضا في غيره.

التوبة تمحو ما قبلها


وطمأن مركز الفتوى في اجابته قائلًا: لا تخافي من الفضيحة، أو العقوبة على الذنوب ما دمت تائبة، فالتائب لا يعاقب على ذنبه في الدنيا، ولا في الآخرة.
اعلمي أنّ التوبة الصحيحة تمحو ما قبلها، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، والتوبة تكون بالإقلاع عن الذنب، والندم على فعله، والعزم على عدم العود له، مع الستر على النفس؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:... أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تَنْتَهُوا عَنْ حُدُودِ اللَّهِ، مَنْ أَصَابَ مِنْ هَذِهِ الْقَاذُورَاتِ شَيْئًا فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ مَنْ يُبْدِي لَنَا صَفْحَتَهُ نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللَّهِ. رواه مالك في الموطأ.
قال ابن عبد البر -رحمه الله-: وفيه أيضا ما يدل على أن الستر واجب على المسلم في خاصة نفسه إذا أتى فاحشة.

وتابع المركز قائلًا: فاستري على نفسك، ولا تفضحيها، ولا تخبري زوجك أو غيره بما وقعت فيه من الفواحش، واجتهدي في الأعمال الصالحة، وأبشري بقبول توبتك، وعفو الله ومغفرته.
قال ابن تيمية –رحمه الله-: ونحن حقيقة قولنا أن التائب لا يعذب لا في الدنيا ولا في الآخرة لا شرعا ولا قدراً.
فأبشري خيرا، وأقبلي على ربك، وأحسني ظنك به، واجتهدي في تقوية صلتك بالله، وأكثري من دعاء الله تعالى؛ فإنه قريب مجيب.

إذا تابت ليس من حق الخاطب أو الزوج معرفته


الدكتور إسماعيل الدفتار - أستاذ الحديث وعضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر - يرى أنه لا يحق للزوج معرفة ماضي زوجته، حتى لو كان هذا الماضي يحتوي على تجاوُزات أخلاقية، ما دامت قد تابت عنها توبة نصوحًا، وكذلك لا يحق للزوجة أن تسأل زوجها عن ماضيه، وعلاقاته السابقة، ما دامت قد قُطِعَت ولم يعد لها وجود، ويقول: هذه القضية لا يجب أن تكون موضع جدل ونقاش، بدليل أنَّ الرسول- صلى الله عليه وسلم- ردَّ المقرّ بالزّنا أربع مرات، وفي كل مرة يقول له: لعلك كذا، لعلك كذا، ليصرفه عن الإقرار والاعتراف.

وبالنسبة للفتاة المخطوبة فإنه يجب أولاً الستر عليها، وعدم إظهار أسرارها، التي قد تضرّها في حياتها المستقبلية، أو تكشف مستورًا قد لا يكون في صالحها.

واعتراف الفتاةِ بأسرارها له نوعان: إذا كانتْ قدِ ارْتَكَبَتْ بعض التجاوزات على سبيل الخطأ دونَ قَصْدٍ منها، كأن خدعها شخصٌ وغرَّر بها وهي فتاة من أصل طيب ومن أسرة معروف عنها الستر والخلق الكريم؛ فلا داعيَ لكشف هذا المستور، ولا يكون هناك غشّ وتدليس، لأن الإسلام أباح الكذب في بعض الأحيان إذا كان في هذا رفعٌ لضرر جسيم يترتب عليه شر لمستقبلها، لأننا نضمن في هذه الحال أن السر لن ينكشف، ولن يُعرَف، ما دامت هذه الفتاة لم يعهد فيها مثل هذا، وفي هذه الحالة يكون الستر واجبًا، ولا تكون آثمة شرعًا.

اقرأ أيضا:

هل الدال على الخير يأخذ نفس ثواب الفاعل تماما بتمام؟


الدكتور إسماعيل الدفتار أضاف:  أما إذا كانت الفتاة قد نشأت في مناخ سيئ، ويشاع عنها وعن بعض أفراد أسرتها هذا اللون من الانحراف؛ فيجب أن تُفصِح عمَّا حدث لها؛ لأنها إذا لم تكن صريحة ولم تُظهِر ما حدث لها من أشياء سابقة، مثل الإجهاض، وإعادة "ترقيع" غشاء البكارة، فإنَّ هذا المتقدم لها سيعرف من أطراف وأشخاص آخرين، ومن الممكن أن يعود عليها إخفاؤها لهذه المعلومات بالضرر، وفي هذه الحالة تكون الفتاة آثمة شرعًا إذا لم تكشف عما تخفيه ، بحسب"الألوكة".

وعن القاعدة التي يرى تطبيقها فيما يخص ماضي الفتاة قال الدكتور الدفتار: أنا أفضِّل الميل إلى الستر قبل العقد؛ إلا إذا كانت الفتاة تخشى من تسرّب الخبر، أما بعد العقد فيجب عليها ألا تفشي أسرارها وألا تندفع في كلام عن تلك الأسرار وإذا استحلفها الزوج تحلِفُ كاذبةً ولا تكون آثمة، لأنه يجوز الكذب في هذه الحالة لبقاء عش الزوجية واستقرار حياتهما الأسرية، وعلى الزوج ألا يطلب منها كشف أسرارها.

اقرأ أيضا:

زوجي يمنعني من زيارة والدي المريض متذرعا بأسانيد شرعية .. ماذا أفعل ؟

اقرأ أيضا:

هل يجوز تبني طفلة من أحد الملاجئ وإعطاؤها اسم المتبني؟


الكلمات المفتاحية

العلاقات المحرمة ماضي الفتاة التوبة الزواج الستر

موضوعات ذات صلة