أخبار

دعاء في جوف الليل: ربّي أسألك هدوء النّفس وطمأنينة القلب وانشراح الصدر

التشابه بين قصة سيدنا يوسف والرسول سيدنا محمد.. يكشفه عمرو خالد

هل يأثم تارك صلاة السُّنة وما كيفية صلاتها؟.. أمين الفتوى يجيب

بصوت عمرو خالد.. ادعو معي بهذا الدعاء المستجاب ـ دعاء لقضاء الديون

٦ طرق نبوية رائعة لحل أزمات البيوت والمشاكل الزوجية.. تعرف عليها

للتحكم في مرض السكري.. إليك 5 طقوس صباحية يمكن أن تغير حياتك

٧ شفاعات للنبي المصطفى يوم القيامة.. يكشفها عمرو خالد

علمتني الحياة.. "اللهم لا تتركني لنفسي فأضل.. ولا تشغلني عن ذكرك فأفتن"

زيت حبة البركة.. بركات وفوائد تجميلية بالجملة

حفظ الله ورعايته يتجليان على النبي في طفولته.. وحادثة شق الصدر تهيئه للرسالة

الصدقة والصيام.. علاقة خاصة للفوز بهذا النعيم بالجنة.. وفضلها أعظم في رمضان

بقلم | خالد يونس | الاحد 26 ابريل 2020 - 08:04 م
Advertisements
الصدقة تعد من أفضل وأعظم أعمال البر والخير، فالصدقة تعني شكر نعم الله عز وجل و الرحمة والإحساس بأحوال الفقراء والمساكين، بل أن من جاءتهم ساعة الموت يتمنون إذا عادوا إلى الحياة أن يتصدقوا على كل فقير ومحتاج بأوسع وأكثر ما يستطيعون، حيث يقول الله عز وجل في كتابه الكريم(وَأَنْفِقُوا مِما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ  وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ)

 والصدقة في شهر رمضان شأنها أعظم وأعلى منزلة ولها مزية على غيرها، وذلك لشرف الزمان ومضاعفة أجر العامل فيه، ولأن فيها إعانة للصائمين المحتاجين على طاعاتهم، ولذلك استحق المعين لهم مثل أجرهم، فمن فطر صائماً كان له مثل أجره، ولأن الله عز وجل يجود على عباده في هذا الشهر بالرحمة والمغفرة.

 فمن جاد على عباد الله جاد الله عليه بالعطاء والفضل، والجزاء من جنس العمل، والصوم لابد أن يقع فيه خلل أو نقص، والصدقة تجبر النقص والخلل، ولهذا أوجب الله في آخر شهر رمضان زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، ولأن هناك علاقة خاصة بين الصيام والصدقة فالجمع بينهما من موجبات الجنة، قال صلى الله عليه وسلم: "إن في الجنة غرفا، يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها؛ أعدها الله لمن ألان الكلام، وأطعم الطعام، وتابع الصيام، وصلى بالليل والناس نيام" بحسب الكاتب الباحث د. خالد النجار.

فضل الصدقة في القرآن


والصدقة في القرآن جاء ذكرها في كثير من المواضع بما يدل على عظيم قدرها، قال تعالى:{قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ} [البقرة:263]، وقال تعالى: {إن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}[البقرة:271]، وقال تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [البقرة:261]، وقال تعالى: {إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ} [الحديد:18]، وقال تعالى: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة:280]، وقال تعالى: {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ} [البقرة: 276).

أفضل الصدقة

ومما يعظم به أجر الصدقة قوله صلى الله عليه وسلم: «أفضل الصدقة أن تصدق وأنت صحيح شحيح، تأمل الغنى وتخشى الفقر، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا، ولفلان كذا، ألا وقد كان لفلان»
 - وقال صلى الله عليه وسلم: «أفضل الصدقة جهد المقل، وابدأ بمن تعول».

 - وقال صلى الله عليه وسلم: «أفضل الصدقة, الصدقة على ذي الرحم الكاشح» والكاشح: العَدُوُّ الذي يُضْمِر عَداوَته ويَطْوي. يعني: أفضل الصدقة على ذي الرحم المضمر العداوة في باطنه، فالصدقة عليه أفضل منها على ذي الرحم الغير كاشح، لما فيه من قهر النفس للإذعان لمعاديها، وعلى ذي الرحم المصافي أفضل أجراً منها على الأجنبي لأنه أولى الناس بالمعروف.
 - وقال صلى الله عليه وسلم: «الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي الرحم اثنتان: صدقة، وصلة الرحم ».

 النبي أجود بالخير في رمضان


ولقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم أولَ السابقين إلى أبواب الجود والبر والإحسان بمعناها الشامل الذي لا يقتصر على بذل المال فقط. فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وأجود ما يكون في رمضان، حين يلقاه جبريل، وكان جبريل عليه السلام يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة
.
 فهديه –صلى اله عليه وسلم- أكمل الهدي وأزكاه في كل شيء، يقول ابن القيم رحمه الله واصفاً هديه في الصدقة والإحسان، وواصفاً جوده وكرمه عليه الصلاة والسلام: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظمَ الناس صدقة بما ملكت يده، وكان لا يستكثر شيئاً أعطاه ولا يستقله، وكان عطاؤه عطاء من لا يخشى الفقر، وكان سروره وفرحه بما يعطيه أعظمَ من سرور الآخذ بما يأخذه، وكان أجود الناس بالخير، يمينه كالريح المرسلة، وكان إذا عرض له محتاج آثره على نفسه تارة بطعامه وتارة بلباسه.

 تنوع نبوي في الصدقة

وكان النبي صلى الله عليه وسلم ينوع في أصناف عطائه فتارة بالهبة وتارة بالصدقة وتارة بالهدية وتارة بشراء الشيء ثم يعطي البائع الثمن والسلعة جميعاً، وكان يأمر بالصدقة ويحض عليها ويدعو إليها بفعله وقوله، فإذا رآه البخيل والشحيح دعاه حاله إلى البذل والعطاء .. إلى أن قال رحمه الله: إذا فهمت ما تقدم من أخلاقه فينبغي على الأمة التأسي والاقتداء به في السخاء والكرم والجود، والإكثارُ من ذلك في شهر رمضان لحاجة الناس فيه إلى البر والإحسان ولشرف الزمان ومضاعفة أجر العامل فيه».

 فينبغي على المسلم الذي يطمح إلى مكانة ومنزلة خاصة في جنة عرضها السموات والأرض أن يجعل من استقباله لرمضان نقطة انطلاق إلى رحابة البذل، خروجا من قيد الشح والبخل، وأن يذكر قول الله تعالى: {ها أنتم هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمْ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ} )محمد:38).





الكلمات المفتاحية

الصدقة الصيام رمضان فضل الصدقة أعمال البر

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled الصدقة تعد من أفضل وأعظم أعمال البر والخير، فالصدقة تعني شكر نعم الله عز وجل و الرحمة والإحساس بأحوال الفقراء والمساكين، بل أن من جاءتهم ساعة الموت يت