أخبار

هل يجوز قراءة الفاتحة بدلًا من التشهد في الصلاة؟.. أمين الفتوى يجيب

نقص بروتين الدم.. علامات خفية وخطيرة تدل علي نقص البروتينات بجسمك

دعاء في جوف الليل: اللهم أدِم علينا سترك الجميل وأوزعنا شكر نعمتك

عمرو خالد: سنة النبي ليست شكل ومظهر ولكن طريقة حياة

هل الزكاة واجبة في الطماطم والخيار والخضراوات بصفة عامة؟.. "الإفتاء" تجيب

عمرو خالد يكشف: دعاء مستجاب للشكوى إلى الله من قسوة الأيام

‫حسبي الله ونعم الوكيل تنجيك من كل خطر.. وهذا هو الدليل الحاسم

من كتاب حياة الذاكرين دليلك لتصفية الذهن والروح للدكتور عمرو خالد

تعرف علي الفرق.. كيف يختلف صداع كورونا عن أنواع الصداع الأخرى؟

علمتني الحياة.. "ما خاب قلب تعلق بالله ولا ذاق طعم الحرمان من انشغل بذكره"

قصة الإمام الأعظم أبو حنيفة النعمان كما لم تسمع من قبل

بقلم | مصطفى محمد | الاربعاء 03 يونيو 2020 - 02:06 ص
Advertisements
يسرد الداعية الإسلامي الدكتور عمرو خالد، من خلال مقطع الفيديو المنشور على صفحته الرسمية على موقع "يوتيوب"، لمتابعيه قصة الإمام الأعظم أبو حنيفة النعمان.
ويقول "خالد" إن أبو حنيفة كنيته أبو حنيفة، ولكن اسمه النعمان بن ثابت المزربان، والمزربان تعني أنه ليس عربيًا بل فارسيًا، أي يأتي من ناحية أفغانستان وإيران، فأصل جدوده ليس من العرب ولكنهم أسلموا، فأول إمام من أئمة الفقه الإسلامي غير عربي ولا هاشمي ولا مضري وليست له أية أصول عربية، وهذه النقطة هي أول نقطة في التعايش، هل من الممكن للمجتمع أن يقبل بعضه رغم اختلافه في الغنى والفقر؟ أو الطبقة؟ أو الأصل؟ فهذه نقطة خطيرة جدا، فالإمام أبو حنيفة هو أول إمام في الأئمة الأربعة، وهو من مهد الطريق لكل من أتوا بعده، يقول العلماء: "ينبغي لكل مسلم أن يدعو في صلاته لأبي حنيفة" فهو صاحب أول مدرسة، فأكثر مذهب منتشر في العالم الإسلامي حتى الآن - خاصة بين غير المتحدثين باللغة العربية- كالهند وباكستان وغيرها من البلاد العربية أيضا كسوريا ولبنان! الغريب هنا، هو كيف قبل المسلمون أن يكون واحدا من الموالي؟ كلمة موالي تعني أي شخص من غير العرب، فأي شخص من العجم يسمى موالي، إن كل من كان يقوم بالعلم في ذلك الوقت كان من الموالي، فلقد كان هناك قاضٍ يسمى ابن أبي ليلى جالسا مع والي الكوفة عيسى بن هشام، وكان والي الكوفة عربي ومتعصب للعرب، فسأل والي الكوفة ابن أبي ليلى عن فقهاء الإسلام في ذلك الوقت فقال له: يا ابن أبي ليلة كلمني وحدثني عن الفقهاء، فقال له: بلى يا أمير المؤمنين، فقال الوالي: من فقيه أهل المدينة؟، فقال: نافع مولى ابن عمر، فقال: فمن فقيه أهل مكة؟ قال: عطاء بن أبي رابح، فقال الوالي: أمولى أم عربي؟، قال: مولى، قال: فمن فقيه أهل اليمن؟ قال: طاووس بن كيسان، قال: مولى أم عربي؟، قال: مولى، قال: فمن فقيه أهل اليمامة؟، قال: يحيى بن أبي كثير، مولى أم عربي؟، مولى - لا يوجد فيهم عربي واحد!-، قال: فمن فقيه أهل الشام؟، قال: مكحول، قال: مولى أم عربي؟، قال: مولى، قال: فمن فقيه أهل الجزيرة؟، فقال: ميمون بن مهران، قال: مولى أم عربي؟، قال: مولى، يقول ابن أبي ليلة كلما قلت له اسم أحد الموالي يحمرُّ وجهه من الغضب ويزداد غضبًا حتى قال: فمن فقيه أهل البصرة؟، قال: الحسن البصري ومحمد بن سيرين، قال: مولى أم عربي؟، قال: موليان، فيقول: فرأيت الشر في وجهه، فسألني: فمن فقيه الكوفة؟ فكدت أن أقول حماد -حماد هو أستاذ أبو حنيفة، وهو مولى- ،ولكني خفت شره، فظللت أبحث عن عربي في الكوفة فقلت إبراهيم النخعي، قال: مولى أم عربي؟، قلت: عربي، فقال: الله أكبر، فقال ابن أبي ليلة: يا أيها الوالي ماذا نفعل إنما تفوق الموالي"!

اقرأ أيضا:

دعاء يحميك ويقيك ويكفيك وتكون في حصن الله.. يكشفه عمرو خالدويضيف الداعية الإسلامي "انظر كيف قبل العرب أن تتفوق هؤلاء الناس على العرب؟ وهذا ليس عيبًا في العرب في هذا الوقت، فالعرب في هذا الوقت كانوا متفرغين للحكم والحروب، والفتوحات فلم يكونوا قادرين على التفوق في العلم، ويريد الموالي أن يكون لهم دور في الأمة الجديدة والإسلام فاهتموا بالعلم فكان هذا التوازن. ووالله، العظيم إن العرب قد فعلوا فعلا عظيما يوم تركوا الموالي والفرس يتعلموا العلم، فتكامل المجتمع، وحافظوا على العلم للإسلام فكان أبو حنيفة وغيره على الرغم من أنه كان من الممكن أن يرفضه المجتمع لكونه ليس عربيا، فكيف يكون إمام المسلمين غير عربي؟ إن من أسماء أبو حنيفة "الإمام الأعظم" سموه هكذا في التاريخ، واسمه الثاني "إمام الأئمة"؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم "المؤمنون كأسنان المشط لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى" وهذه أول نقطة في التعايش".

اقرأ أيضا:

عمرو خالد: سنة النبي ليست شكل ومظهر ولكن طريقة حياةوتابع الدكتور "خالد": "ولد الإمام أبو حنيفة سنة 80 وتوفي سنة 150 هجرية، فقد ولد في الكوفة، والكوفة لم تكن مدينة صغيرة – فقط- بل كان بها مسجد ضخما جداً في ذلك الوقت يسع أربعين ألف مُصلٍ، وعندما ترك سيدنا علي بن أبي طالب المدينة وانطلق إلى العراق، أقام في الكوفة وجعل هناك مركز الخلافة الإسلامية، فاختار واحدًا من أكثر الصحابة علمًا، وأرسله إلى الكوفة، وهو سيدنا عبد الله بن مسعود، وقال لهم: أرسلت إليكم ابن مسعود معلمًا ووزيرًا، ولقد اخترته لكم لأنه من أعلم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وبذلك تكون الكوفة لها طبيعة خاصة، ومدرسة خاصة، وهي مدرسة علي بن أبي طالب، ومدرسة ابن مسعود، وهي قريبة من مدرسة عمر بن الخطاب، فقد كانوا دائمًا يفكرون بفكر متطور ونظرة للمستقبل، فهذه حركة عظيمة ورؤية بعيدة لسيدنا علي بن أبي طالب في التعايش، لأن المدينة كانت مركز الإسلام في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر وعمر وعثمان، فلماذا فعل سيدنا عليّ هذا؟ لأن كل المشاكل كانت تأتي من العراق، فأراد سيدنا علي كما تعلم من النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون بجوار المشاكل حتى يكون أقدر على حلها، ألا تذكرون أهل الصُفّة الفقراء – فقراء المهاجرين- وما فعل النبي صلى الله عليه وسلم معهم؟ أسكنهم بجوار المسجد النبوي ليكونوا بجواره فيكون أكثر رعاية وأكثر تقديرًا لهم، إننا الآن نجد العشوائيات مهملة في أماكن بعيدة لا أحد يعلم عنهم شيئًا".
وأردف الداعية الإسلامي بالقول "بدأ أبو حنيفة حياته كشاب قرر أن ينجح في الحياة، وكان له طبيعة خاصة جدًّا، وهي أنه إذا أراد أن يفعل شيئًا، أو إذا دخل مجالاً لا يقبل إلا أن يكون في قمته، وكان والده تاجرًا للقماش ولديه متجرًا متواضعًا، وعندما بلغ أبو حنيفة حوالي السبعة عشر من عمره قرر أن يحوّل هذا المتجر إلى واحد من أحسن متاجر القماش في العراق، يقول: فسألت: مّنْ أفضل أستاذ يُعلم الناس في علم السوق؟ فقالوا له فلان الفلاني، فذهب إليه وبدأ يتعلم، انظر إلى شخصيته فهو لا يريد أن يتعلم شيئاً إلا بطريق علمي، فهو يريد أستاذًا متخصصًا ليعلمه أصول المهنة، أصول التجارة، فتعلم على يد أستاذ، وبدأ يسأل أباه أن يطور المتجر، وبالفعل يتحول متجر الأب بعد أعوامٍ قليلة ليصبح صاحب أكبر متاجر القماش في الكوفة، وبدأ يتفنن ويزين المتجر بشكل جديد لم يكن مألوفاً في ذلك الوقت، فأصبح ثرياً جداً - مع العلم أن من المشاكل الرئيسية لعلماء الدين، وأصحاب الفكر عدم وجود المال يخلق مشكلة ما بين فكره وما بين اللهث لجمع المال، ولكنه وهو في هذه السن الصغيرة كان معه الكثير من المال. إن أبا حنيفة لم يبدأ حياته كغيره من العلماء الثلاثة الذين وجهتهم أمهاتهم في بداية حياتهم للعلم، فهو لم يكن يضع العلم والدين في رأسه، فكان شخصا عاديا، ولكن كانت كل قضيته أن ينجح في الحياة، فكان من الشباب المتميزين".

اقرأ أيضا:

عمرو خالد يكشف: دعاء مستجاب للشكوى إلى الله من قسوة الأيامويشير "خالد" إلى "انظر إلى نقطة التعايش هنا، تركه والده يطور في المتجر في حين إنه أحيانا ما تحدث مشاكل حينما يريد الابن أن يتدخل في تجارة والده، فالابن يريد أن يطور والأب غير موافق، قال والد أبي حنيفة له: "افعل ما تراه وأنا معك ولكن أخبرني، قل لي ماذا ستفعل؟ فبدأ المتجر في الازدهار، وبدأ المال يأتي والغنى يزيد، يقول الناس: "كنا نراه يلبس الحلّّة" كان يلبس العباءة تساوي 1500 درهم في الوقت الذي كان فيه العشرة يشترون اللحم بخمسة دنانير، وعلى الرغم من كل هذا الغنى وعندما سلك طريق العلم كان دخله السنوي يتعدى المائتي ألف دينار ولم تجب عليه الزكاة أبدا، لأنه لا يدخر شيئا وينفق كثيرا، وكان يُبقى لنفسه وأهله أربعة آلاف درهم في السنة فقط".
ويوضح الداعية الإسلامي نقطة تحول في حياة الإمام أبو حنيفة قائلا "فقد بدأ تاجرا ناجحا يثير إعجاب كل الناس حتى مر يوما على شخص يدعى الشعبي، وهو واحد من أئمة الإسلام الكبار المشهورين الذي له وقفات كبيرة في الإسلام، وكان يستعان به في القضايا الكبرى، فعندما رآه الشعبي ناداه وسأله إلى مَن مِن العلماء يذهب فقال: قل لي إلى من تختلف من الأساتذة؟ – أي إلى من الأساتذة تذهب- فقال: أختلف إلى السوق على يد الأستاذ فلان، فقال الشعبي: لست عن هذا أسأل، ولكن أسأل على العلماء، فقال أبو حنيفة: لا والله، لا أختلف إليهم، فنظر إليه الشعبي وقال: أرى فيك يقظة وحركة وهمة وذكاء، أظن أن التجارة لن تشبعها، هل لك إلى أن تأخذ شيئا مع التجارة يكون عونا لك على التجارة، وتكون التجارة عونًا لك فيه؟ قال: وما هذا الشيء؟ قال: العلم، تعلم العلم، فإن لك عقلاً وذكاءً. يقول: فوقع كلامه في قلبي. انظر كيف يمكن أن تقول الكلمة وأنت غير مدرك لأهميتها تغير حياة شخص آخر؟! الشعبي رأى أنه شاب غير عادي يبذل كل جهده في التجارة، ولكن هذا العقل، وهذه الحيوية لن تستوعبها التجارة فقط ورأى أن العلم سيشبعها، نحن نعاني هذه الأيام في بلادنا من عدم اكتشاف المواهب، وما أكثر المواهب التي تولد وتعيش، وتموت، وتدفن، ولم يستطع أحد أن يظهرها".

اقرأ أيضا:

‫حسبي الله ونعم الوكيل تنجيك من كل خطر.. وهذا هو الدليل الحاسموتابع "كانت النتيجة، أن الإمام أبو حنيفة بدأ يفكر في كلام الشعبي وفي تعلم العلم، فقرر أن يذهب ويتعلم، فقال: فأي إطار أو أي نمط من أنماط العلم أتعلم؟ يقول: فبدأت أسأل لأختار، فقلت: حدثوني ما هي أنماط العلم؟ فقيل لي: القرآن والحديث واللغة والشعر والفقه، يقول: فبدأت أسأل: (عن واحد واحد)، فإذا دخلت القرآن فحفظت القرآن، وحفظت التفسير، ماذا يكون آخر أمري؟ فقالوا: تقرأ القرآن على الناس وتعلم الصبيان القرآن، يقول: ثم ماذا؟ يقولون: فإذا كبرت، خرج من الشباب من هو أقدر منك على القراءة فيسبقك، فقلت: لا أريد أن أدخل هذا، فسألت عن الحديث، فسألت: فمن أقدر الناس في الحديث؟ فماذا أفعل إذا تعلمت الحديث؟ يقولون: تحفظ الحديث ويتعلم منك الناس الحديث حتى تصير أعظم الناس تحديثا، فقلت: فماذا يكون بعد ذلك؟ يقولون: تكبر فيضعف حفظك فتنسى الحديث، وربما تتهم بالكذب، فقلت: لا أريد أن أدخل في الحديث، فماذا عن الشعر؟ يقولون: تحفظ الشعر يقول: فإذا حفظت الشعر وصرت أفضل الشعراء، فماذا يكون بعد ذلك؟ يقولون: يعطيك هذا فتمدحه ويمنعك هذا فتذمه فقال:"لا أريد هذا، فماذا أيضا؟ يقول: حتى قالوا لي الفقه، فقالوا لي: تعلم الناس وتفتي الناس وربما تكون قاضيا وأنت شاب صغير، فقلت: أريد هذا العلم، يقول: فذهبت إلى الشعبي، فقلت له: أتراني أقدر على الفقه؟ فقال: ذلك ما أردت لك، فسألت: فمن أفضل الناس في الفقه؟ فقيل لي: حماد بن أبي سليمان، فقلت: سألزمه، فلزمت حماد".
واستكمل الدكتور عمرو خالد "سوف يقضي ثمانية عشر سنة مع أستاذه حماد يتعلم منه ويستفيد منه، والعجيب أن حماد قبل، عندما ذهب إليه قال: ماذا تريد؟ قال: أتعلم العلم، قال: وماذا عن التجارة؟ قلت: لن أتركها، قال: أحسنت، إذن تتعلم عندي كل يوم ثلاثة مسائل فقط. ثلاثة مسائل كل يوم، فالبحر أو السيل من القطر، والجبل من الحصى، وطريق الألف ميل يبدأ بخطوة، فبدأ بثلاثة مسائل ولكن بعد ثلاث سنوات، بدأ حماد يشعر بأن أبو حنيفة نضج، فبدأ يجلسه بجواره في الحلقة يتحدث وقتما يشاء، فأصبحت حلقة مشتركة، كل هذا وأبو حنيفة في أوائل العشرينيات من عمره، نحن الآن نسمع أنه إذا كان هناك شخص في شركة يرى أن أحد الموظفين متميز فإنه يبدأ في الضغط عليه ليزيحه من أمامه! أما حماد فيعليه ولذلك سيحفظها له أبو حنيفة طوال عمره".

اقرأ أيضا:

4 أذكار تنجيك من الخوف والغم والمكر والفقر.. يوضحها عمرو خالد

اقرأ أيضا:

بصوت عمرو خالد.. ‫ دعاء جميل للنبي وادعوا بيه كل يوم الصبح

اقرأ أيضا:

عمرو خالد يكشف: هذا هو معنى "العقلية الفارقة" في الحياة

الكلمات المفتاحية

أبو حنيفة النعمان الأئمة الأربعة مذهب أبو حنيفة الإسلام المسلمين عمرو خالد

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled يسرد الداعية الإسلامي الدكتور عمرو خالد، من خلال مقطع الفيديو المنشور على صفحته الرسمية على موقع "يوتيوب"، لمتابعيه قصة الإمام الأعظم أبو حنيفة النعما